لوحة زحمة السلم والسلام تؤكد على أن السلام يمكن الوصول إليه (الجزيرة نت)

طارق أشقر-مسقط

حاولت الفنانة التشكيلية اللبنانية منويلا بول غيراغوسيان إبراز أشكال التواصل الثقافي وتبادل الخبرات بين الجاليات في مختلف البلدان.

ومن خلال لوحاتها المعروضة في معرض بمسقط حاليا باسم "سيتي سكيب" تقدم غيراغوسيان 21 لوحة تقوم على فكرة التواصل الثقافي بين الشعوب من خلال جاليات متباينة الثقافات, غير أن مخرجات تلك الثقافات كما تقول مكملة لبعضها البعض في المدينة الواحدة.

وذكرت غيراغوسيان للجزيرة نت أنها استوحت فكرتها من خلال معايشتها لواقع الحياة متنقلة بين باريس ولوس أنجلوس ودبي وبيروت، وجميعها مدن تتسم بتعدد الجاليات التي تتبادل المنافع والخبرات والمهارات عبر الاحتكاك اليومي الذي يخلق شكلا من أشكال التواصل الثقافي بين الشعوب دون تخطيط مسبق.

وقد أطلقت غيراغوسيان على لوحاتها مسميات مختلفة حسب موضوعها بينها "الطريق الطويل إلى وطني" و"حياة المدينة " و"من نافذتي" و"ليالي الريف" و"وسط المدينة" و"فجر المدينة" و"زحمة السلم والسلام" و"الخفايا" و"راحة ما بعد المغيب" وغيرها من المسميات المتنوعة ذات العلاقة بحياة المدن وثقافاتها.

وبشأن لوحة "زحمة السلم والسلام" قالت غيراغوسيان إنها قصدت التأكيد على أن السلام في أي مدينة في العالم يمكن الوصول إليه أينما كان وكيفما كانت الظروف.

وفي نفس السياق وصفت مانويلا غيراغوسيان السلام بين الشعوب بأنه شبيه بالماء الذي يمكنه أن ينساب ويتدفق كلما وجد منحدرا كافيا وظروفاً تسهل إنسيابه دون إعاقة, واصفة اللون الأزرق المائي بأنه رمز السلام بين الشعوب.

كما تضمنت إحدى اللوحات صورة سمكة كرسالة رمزية تشير إلى إمكانية سيادة السلام بانسيابية بين الشعوب في مختلف المدن العالمية.

الحرب اللبنانية
منويلا غيراغوسيان أقرت بتأثير الحرب اللبنانية على أعمالها (الجزيرة نت)
وبخصوص مدى تأثير تداعيات حرب لبنان على أعمالها الفنية، أقرت غيراغوسيان بأن اختيار الألوان خاصة الأحمر والأسود كان من علامات ذلك، مشيرة إلى تعمد اختيار بعض الألوان المفرحة كالتركوازي لإضفاء بعض الإيجابية.

يشار إلى أن منويلا بول غيراغوسيان تحمل الجنسية اللبنانية هي ابنة الرسام الفلسطيني بول غيراغوسيان المولود في القدس بفلسطين عام 1926 والذي  انتقل إلى بيروت أثناء حرب 1948 ومنها إلى إيطاليا عام 1956 ثم إلى فرنسا التي درس فيها الفنون الجميلة وسافر بعدها إلى أميركا ومنها إلى بيروت حيث ذاع صيته الفني حتى قبل وفاته عام 1992.

المصدر : الجزيرة