المتحف العراقي فقد قطعا من أنفس محتوياته إثر الغزو الأميركي للعراق (الجزيرة نت)

فاضل مشعل-بغداد
من المنتظر أن يعاد الشهر المقبل افتتاح المتحف الوطني بالعاصمة العراقية بغداد الذي أغلق منذ الغزو الأميركي للعراق في أبريل/نيسان 2003، وقد تعثرت جهود إعادة مقتنياته التي نهبت مما أفقد المتحف الذي يضم مقتنيات حضارة وادي الرافدين موجودات نفيسة أبرزها تمثال الفتاة السومرية الذي يعرف بموناليزا العراق.
 
وأكد عبد الزهرة الطالقاني الناطق باسم وزارة الثقافة العراقية للجزيرة نت أن الوزارة أكملت عمليات تأهيل المتحف الذي تعرض للتخريب خلال الأحداث التي رافقت الغزو عام 2003.
 
وقد تم إغلاق المتحف آنذاك جراء سوء الأوضاع الأمنية وخشية أن يتعرض للمزيد من عمليات السطو، وشملت عمليات التجديد قاعات العرض وما تتطلبه من عمليات إضاءة وتهوية.

"
اقرأ أيضا

آثار العراق المسروقة

"

وأضاف الطالقاني "وجهنا دعوات لعدد كبير من الشخصيات العربية والأجنبية والمختصين العراقيين في مجال الآثار لحضور حفل افتتاح المتحف ومشاهدة عروضه بعد أن تم إنجاز مستلزمات التأهيل بجهود وخبرات محلية عراقية وقد حددنا الثاني والعشرين من شباط فبراير المقبل موعدا لافتتاح المتحف".
 
وكشف الطالقاني أن  قوات الشرطة في محافظة أربيل ضبطت الشهر الماضي 78 قطعة أثرية كانت معدة للتهريب إلى إيران. وقال إن إيران وتركيا لم تبلغا الجانب العراقي بوجود آثار مهربة وأن نحو 10 آلاف قطعة مسروقة من المتحف الوطني أعيدت من أصل أكثر من 15 ألف قطعة.
 
سرقات مستمرة
تجار الآثار يدفعون أموالا طائلة للحصول على قطع من العراق (الجزيرة نت)
وأكد الخبير الأثري منعم سلمان للجزيرة نت أن عمليات سرقة الآثار  مستمرة مشيرا إلى أن السلطات الحكومية تمكنت الأسبوع الماضي من إحباط عملية تهريب 160 قطعة أثرية في منطقة أبو الخصيب بمحافظة البصرة كانت معدة للتهريب إلى إيران.
 
وكشف خبير آثار آخر هو مسلم عناد للجزيرة نت أن هناك جماعات متخصصة في سرقة الآثار ما زالت تتنقل حتى الآن بين مواقع الآثار في العراق التي تزيد عن 20 ألف موقع. وأضاف قائلا "لاحظنا أن مهربين وتجار آثار من منطقة كردستان ومن دول مجاورة أيضا يدفعون أموالا طائلة للحصول على قطع أثرية يتم استخراجها بعمليات نبش بدائية في هذه المواقع".

كما يشتكي القائمون على المتاحف من حراس وموظفين في المواقع الأثرية العراقية المنتشرة في بيئات صحراوية وسهلية وجبلية مختلفة من عدم تمكنهم من تشديد الحراسة على تلك المواقع.
 
ويقول عدنان هاشم حسوني مدير آثار محافظة ميسان التي تقع على بعد 360 كلم جنوب بغداد -للجزيرة نت "في المحافظة 380 موقعا أثريا متروكا دون حراسة يعود معظمها إلى عصر الدويلات السومرية والساسانية والعباسية وقد تعرضت إلى عمليات نبش وسرقات متعددة".
 
عدم تعاون
ما لم لا يمكن حمله من الآثار تم تخريبه
(الجزيرة نت)
أما عبد الأمير الحمداني مدير آثار محافظة ذي قار التي تقع على بعد 380 كلم جنوب بغداد فقال للجزيرة نت إن "الحراسات الحكومية على الآثار محصورة في المواقع الأثرية المؤشرة على الخريطة أما تلك التي لم تجر عليها عمليات التنقيب فهي تتعرض لعمليات سرقة مستمرة بعض هذه المواقع تقع في مناطق مائية وأخرى في أماكن يستحيل الوصول إليها".

وكان العراق الذي يشكو عدم تعاون إيران وتركيا معه في حملة إعادة آثاره المنهوبة، وقد استعاد مطلع العام الحالي نحو 1046 قطعة أثرية من الولايات المتحدة كانت ضمن قطع كثيرة هربت في أوقات مختلفة بصورة غير شرعية، وقد تم بيع أسطوانات تعود للحضارة السومرية (3150 سنة قبل الميلاد) في مزاد كرستي العلني في ولاية نيويورك كانت سرقت في أعقاب حرب الخليج الأولى عام 1991.

المصدر : الجزيرة