عمر بشير قدم عددا من المعزوفات في حفله للتضامن مع غزة  (الجزيرة نت)

الجزيرة نت–عمان
 
تحت عنوان "كلنا لغزة" أحيا عازف العود العراقي عمر بشير حفلا موسيقيا في العاصمة الأردنية عمان خصص عائده لأهالي غزة.
 
وحضر الحفل الذي أقيم بمركز الحسين الثقافي بعمان العشرات من الفنانين والإعلاميين والمثقفين إضافة إلى عدد من الأجانب المقيمين في الأردن.
 
وفي الحفل الذي استمر ساعتين قدم عمر بشير -وهو نجل الفنان العراقي المعروف منير بشير, الذي رحل قبل سنوات- عددا من المعزوفات التي أعدها خصوصا للحفل، إلى جانب عدد من معزوفات التراث العراقي.
 
الأم والسلام
وقال بشير للجزيرة نت إن أولى المقطوعات الموسيقية في هذا الحفل كانت لوالده منير بشير وعنوانها "حب وسلام"، وذكر أنها مهداة إلى كل شخص في فلسطين "لأننا نحب السلام, ولأننا أهل السلام والمحبة, لكن عندما يحاول الأشرار إيذاء أحد منا, فإن ردة الفعل تكون في غاية القوة".
 
ويضيف قائلا "أما المقطوعة الثانية فهي بعنوان إلى أمي, وأردت إهداءها إلى كل أم في فلسطين فقدت زوجها وابنها أو أي فرد من عائلتها, سواءً خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة, أو خلال الاعتداءات السابقة, كما أن المعزوفة تلامس مشاعر الأم التي تترقب عودة المعتقلين الذين تحتجزهم القوات الإسرائيلية في معتقلاتها".
 
وقدم بشير مقطوعة من ألحانه اسمها "رحلة"، وقال إنها تمثل رحلة العرب عبر التاريخ ووجودهم في إسبانيا, والآثار الإبداعية الكبيرة التي زرعوها هناك وبثوها بين الأمم والشعوب.
 
مسؤولية الفنان
وقال بشير "إننا يجب أن ندعم صمود أبناء غزة ونقف إلى جانب مقاومتها, ونفعل كل ما نستطيع لمساعدة أهلنا هناك حيث تعرضوا للعدوان الإسرائيلي, الذي أرادوا من جرائه إبادة الجميع والقضاء على المقاومة, إلا أن صمود أهلنا في غزة أفشل هذا المخطط وانتصرت المقاومة".
 
وأضاف أن "مسؤولية الفنان والمثقف والإعلامي لا تقل عن مسؤولية الآخرين في تقديم الدعم لأهل غزة ومقاومتها, ومن هذا المنطلق قررت إهداء هذا الحفل الموسيقي إلى الذين يستحقونه, وهو جزء يسير إلا أنه يعبر عن اصطفاف جميع شرائح المجتمع العربي إلى جنب الصامدين في غزة".
 
وقال إن ما يهمه في هذا الوقت هو أن يسهم مع الآخرين "في تقديم الدعم إلى أهلنا في غزة, حتى لو جاء بسيطاً ومن خلال ما تبعثه أوتار العود".
 
أما الناقد والإعلامي العراقي مجيد السامرائي الذي حضر الحفل فقال إن ما قدمه بشير يرقى إلى مستوى الأعمال الكبيرة, سواءً في الموقف الداعم والمساند لأهل غزة ومقاومتها, أو على صعيد العمل الإبداعي الموسيقي.
 
وأضاف أن "بشير انتقل بالجمهور إلى عوالم موسيقية, وأهم ما فيها أنه نقل أحاسيسنا في غزة ونقل غزة إلى دواخلنا, وذهب بنا إلى بلاد الرافدين, حيث يتناغم الألم وتتشابه المآسي بين الأوضاع في العراق والأوضاع في فلسطين".

المصدر : الجزيرة