جانب من التدريبات على المسرحية (الجزيرة نت)

توفيق عابد-عمان
 
من المتوقع أن تفتتح احتفالية الأردن بالقدس عاصمة للثقافة العربية 2009 في 26 فبراير/شباط المقبل -وفق البرنامج المعد قبل العدوان الإسرائيلي على غزة- بمسرحية "بلا عنوان" التي تؤكد على عروبة القدس عاصمة للدولة الفلسطينية المستقلة.

والمسرحية -التي يستمر عرضها عشرة أيام- هي من إنتاج فرقة المسرح الحديث بالتعاون مع وزارة الثقافة الأردنية والمكتب التنفيذي للقدس وأمانة عمان الكبرى.

وفي إطار الفكرة العامة لهذا العمل، تضع المسرحية ردها على مقولة لرئيس بلدية القدس الأسبق تيدي كوليك "لن يبقى للفلسطينيين مع بداية القرن الحادي والعشرين ما يفاوضون عليه في القدس غير 7%" بالتأكيد على أن القدس كانت وستبقى عربية.

 العدوان: من الصعوبة وضع عنوان يستطيع حمل الموروث التاريخي للقدس (الجزيرة نت)
القدس الرمز
وفي حديثه إلى الجزيرة نت، يقول مؤلف النص القاص والمسرحي مفلح العدوان إنه -وعند الحديث عن القدس بعيدا عن الشعارات والمنطق الخطابي- يكون من الصعوبة بمكان وضع عنوان يستطيع حمل الموروث الإنساني والتاريخي والوطني لمعاني ودلالات المدينة الرمز حيث تتداخل فيها الأسطورة بالدين والعمق الإنساني والتضحيات المتواصلة على هذه الأرض.

ويرى أن الرمز كان مدخلا للكتابة عن قضية القدس بحضور أسئلة كثيرة تسعى المسرحية لطرحها بفنية عالية، ولكن بتلقائية مع الأخذ بعين الاعتبار قداسة الموضوع ومشروعية الأسئلة ومحاولة الإجابة عنها.

ويضيف العدوان أن المسرحية -التي لا تزيد مدة عرضها عن خمسين دقيقة- تتحدث عن حق قديم ونبوءات كنعانية عميقة أقدم تاريخيا من صراع الأديان وحسابات السياسة ومنطق العرض والطلب ورأس المال الذي بات يتعامل مع القضايا الوطنية والحقوق التاريخية، مع توظيف كل هذه الدلالات لإسقاط المعنى على الأحداث في غزة وبغداد والانكسارات العربية.

 المخرجة مجد القصص تتوسط فريق العمل (الجزيرة نت)
صرخة
وقالت مخرجة العمل وكاتبة السيناريو مجد القصص للجزيرة نت إن المسرحية لا تتجاهل النضال الإسلامي المسيحي المشترك ضد العدوان الإسرائيلي.

وتتناول المسرحية حكاية أم ضرير التي تروي قصتها عن أبنائها السبعة فمنهم من استشهد أو صمد أو رحل أو أبعد أو نسي أو خان قضيته من خلال سبع بوابات هي بوابات القدس الحقيقية.

أما الضرير -الذي يلعب دوره الممثل رامي شفيق- فيمثل الشاهد والشهيد على الحدث- في حين تلعب الفنانتان ريما نصر وندين نشوان شخصية القدس بأبعادها الثلاثة المسيحية والغربية والتاريخ.

ومن وجهة نظر المخرجة، تعتبر المسرحية صرخة أخرى ضد الاحتلال وضد التهاون العربي في التصدي له مشيرة إلى وجود ستة ممثلين يؤدون دور الزعماء في المؤتمرات العربية والإسلامية حيث قامت جميلة علاء الدين بتصميم أقنعة للتنقل من شخصية لأخرى إضافة للديكور والأزياء.

يذكر أن الموسيقى المصاحبة للعمل هي من تأليف وليد الهشيم الذي نال جائزتين عربية وإسبانية مؤخرا بينما قامت دينا أبو حمدان -التي عملت مع فرقة كركلا اللبنانية أكثر من عشر سنوات– بتصميم الحركات والرقصات.

المصدر : الجزيرة