دعوة للاهتمام بأدب المدونين في ندوة بالقاهرة
آخر تحديث: 2009/1/24 الساعة 00:10 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/1/24 الساعة 00:10 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/28 هـ

دعوة للاهتمام بأدب المدونين في ندوة بالقاهرة

عدد المدونين يصل إلى ثلاثمائة مدون تقريبا (الجزيرة نت)

بدر محمد بدر-القاهرة
 
تحت عنوان "أدب المدونين: صرخات شباب أو ورق كلينكس" أقيمت ندوة ثقافية ضمن فعاليات الدورة الحادية والأربعين لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، وحظيت الندوة بمشاركة شبابية كبيرة من المدونين والمدونات والأدباء والمثقفين والجمهور.
 
وطالب مشاركون في الندوة بتحديد خصائص الأدب المدون، بوصفه الأكثر تحررا من الرقيب، وملاذا لمن حرموا من الكتابة والنشر الورقي، ودعوا لحل إشكالية سرقة الكتب والمقالات لدى بعض المدونات، وأشاروا إلى تزايد عدد المدونين مع تزايد التهميش والإقصاء.
 
ووصف الأديب يوسف القعيد الذي أدار الندوة بأنها الأولى من نوعها التي تلقي الضوء على رافد جديد في مجال الإبداع العربي أتقنه بعض الشباب، ويجب الترحيب به ومساندته.
 
وأوضح أن عنوان الندوة يطرح تساؤلا جدليا وليس حكما أدبيا، وعبر عن احترامه لرفض بل استهجان شباب المدونين لهذا العنوان المطروح في اللقاء، الذين أكدوا على أهمية وجدوى رؤاهم واجتهاداتهم، بغض النظر عن الاختلاف في تقييمها وتوصيفها.
 
وحذر القعيد من خطورة ثقافة المدونين والإنترنت على الأسرة المصرية، فهي في نظره " تمزق روابط العائلة والصداقة والترابط المجتمعي".
 
ورغم ذلك اعتبر القعيد في حديثه للجزيرة نت أن المدونات ظاهرة صحية متنامية، وأن هدف اللقاء ليس التقليل من أهمية المدونين إطلاقا، بل مناقشة واقعهم وطموحهم، في إطار حوار حميمي بين الأجيال.
 
الشعور بالقمع
وتحدث عدد من المدونين منهم غادة عبد العال (صيدلانية)، صاحبة مدونة اجتماعية بعنوان" عايزة أتجوز" تقول إن أهم سبب جعلها تتجه للكتابة في المدونات، هو الشعور بالقمع المحيط بها في كل مكان، فلا أحد يسمع صوت الشباب.
 
جانب من الجمهور المشارك في ندوة أدب المدونات (الجزيرة نت)
وتلفت غادة النظر إلى تزايد عدد المدونات في مصر، حتى وصل تقريبا إلى ثلاثمائة ألف مدونة، وتجاوز زوارها عدد قراء بعض الصحف الكبيرة، وأصبحت تناقش قضايا مهمة، كان يظن البعض أنها خارج دائرة اهتمامها.
 
وفي السياق ذاته تتحدث ميادة مدحت عن الصراخ في وطن تحت نير الاستبداد "ولو وصفونا بأننا ورق كلينكس" مشيرة إلى أن المدونين يمسحون به عرق الغلابة، وقالت "المدون صاحب صوت، قد يكون صحفيا أو طبيبا أو طالبا أو باحثا، وهم على تنوعهم يعبرون عن آراء وهموم المجتمع".
 
ويصف شادي أصلان تجربة التدوين بأنها "مساحة خاصة غير مكلفة متحررة بلا قيود وبلا رقابة، تتيح منبرا لأفكار واعية تعبر عن أجيال مختلفة، محرومة من مساحات ومنابر يشغلها في كثير من الأحيان من لا يستحقها".
 
نشر الوعي
ويدعو أصلان المثقفين لمزيد من نشر الوعي بالمدونات والمدونين، فهم ليسوا شريحة واحدة يكتبون في السياسة كما يظن البعض، فهناك مدونات تقدم روايات كاملة كأنها مطبوعة، ولكن لا يعرف بها أحد من الناس.
 
وتشير الروائية مي خالد إلى أنها تابعت المدونات ووجدت فيها أعمالا أدبية جادة ومبدعة، ولكن رغم انتشارها لا يشعر بها الكثيرون في مصر، نظرا لأن عدد مستخدمي الإنترنت فيها لا يتجاوز 7%.
 
ويحذر الشاعر والناقد شعبان يوسف من أن المدونات قد تعمل على تفريغ الأدب من قيمته العميقة "فنحن كنا نخوض في فضاءات عديدة، لننتشل الإنسان من سطحيته، ولكن المدونات تزيد من إغراقه فيها".
 
ويرى المدون محمد غزالي في حديثه للجزيرة نت أن كل مدون يكتب شيئا جميلا يحسه، قد يكون أدبا أو ثقافة أو فنا أو فضفضة أو خليطا من كل ذلك، ولكن ليس "ورق كلينكس".
المصدر : الجزيرة