إسرائيل تستمد قدرتها على البقاء من خلال "خلق الأخطار" و"اختراع" الحروب (الجزيرة)

كشفت مذكرات رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق موشي شاريت عن أن الدولة العبرية قامت على مبدأ القوة التي تضمن لها درجة من التوتر من خلال افتعال حرب مع أي طرف عربي.

وتقول الكاتبة الإسرائيلية ليفيا روكاش في دراستها لمذكرات شاريت الذي كان أول وزير خارجية إسرائيلي إن "الخطر العربي أسطورة اخترعتها إسرائيل لأسباب داخلية ولم تستطع النظم العربية إنكارها تماما"، مشيرة إلى أن إسرائيل تستمد قدرتها على البقاء من خلال "خلق الأخطار" و"اختراع" الحروب، على حد قول شاريت.

وتضيف روكاش في كتابها "إرهاب إسرائيل المقدس" عن مذكرات شاريت أن "أمن إسرائيل يبقى ذريعة رسمية للدولة العبرية والولايات المتحدة لإنكار "حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره في وطنه، ثم قبول تلك الذريعة تفسيرا شرعيا لانتهاك إسرائيل للقرارات الدولية التي تدعو إلى عودة الشعب الفلسطيني إلى وطنه".

وتؤكد روكاش أن من تصفهم بالقتلة الإسرائيليين يمارسون "منهج طرد وإبادة"، ولا يترددون في التضحية بأرواح يهودية لضمان وجود درجة من الاستفزاز تبرر العمليات الانتقامية التالية.

ووفقا للكاتبة فإن إسرائيل -بعد مذبحة كفر قاسم التي أودت بحياة 48 مدنيا عربيا عام 1956 بينهم أكثر من 20 طفلا وامرأة- توصل المسؤولون فيها إلى نتيجة مهمة هي "أن الدم العربي يمكن سفكه بحرية".

وتولى شاريت رئاسة الوزراء بإسرائيل عامي 1954 و1955، ويومياته التي تبلغ 2400 صفحة تقع في ثمانية مجلدات وتغطي الفترة من 1953 حتى نوفمبر/ تشرين الثاني 1956.

المصدر : رويترز