معرض كاريكاتير باليمن ينشر "غسيل العجز العربي"
آخر تحديث: 2009/1/18 الساعة 05:17 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/1/18 الساعة 05:17 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/22 هـ

معرض كاريكاتير باليمن ينشر "غسيل العجز العربي"

الفنانة اليمنية ابتسام الجار الله تقف إلى جانب إحدى لوحاتها (الجزيرة نت)

عبده عايش-صنعاء
 
افتتح وزير الثقافة اليمني الدكتور أبو بكر المفلحي يوم السبت معرضا كاريكاتيريا كرس للتضامن مع الشعب الفلسطيني والإشادة بصمود المقاومة وفضح "غسيل العجز العربي والتواطؤ الدولي" في مذبحة غزة.
 
وشارك بالمعرض الذي نظم في الفناء الخارجي لبيت الثقافة بصنعاء وعمد إلى أن يكون في شكل منشر غسيل، عشرون فنانا تشكيليا من اليمن وفلسطين، واحتوى على 70 لوحة كاريكاتيرية، حكت بعضها عظمة وصمود المقاومة في وجه قوات الاحتلال الإسرائيلي، كما أوضحت بشاعة الحرب والمجازر التي ارتكبها الإسرائيليون بآلتهم الحربية.
 
وصورت لوحة قطاع غزة كشجرة، ورغم قطع جزء من أغصانها فإن جذرها الأصيل ثابت بالأرض ونابض بالحياة والاستمرار، في حين رأت أخرى أن المقاومة كسرت قيود ودبابات العدوان وعكست الإصرار على المقاومة حتى في ظل جرائم الحرب ضد الأطفال.
 
وأظهرت بعض اللوحات الموقف العربي الرسمي العاجز عن وقف العدوان ولكنه شكل غطاء للسكين الإسرائيلية الغادرة التي يغرسها في ظهر الشعب الفلسطيني، في حين اعتبرت المبادرة المصرية كراية استسلام للمقاومة، وصورت الرئيس بوش يرمى بالأحذية جزاء تبريره للعدوان الإسرائيلي.
 
النظام العربي والدولي عاجز في وقت تتواصل الأخبار العاجلة عن سقوط الشهداء (الجزيرة نت)
وقال الفنان اليمني عدنان المحاقري للجزيرة نت إن إقامة المعرض نوع من التعبير بالريشة ومحاولة للتضامن مع أهلنا في غزة، ورفض للجرائم وحرب الإبادة التي يرتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي، في ظل صمت وتواطؤ بعض الأنظمة العربية والأمم المتحدة.
 
وأشار إلى أن لوحاته تطرقت لعجز النظام العربي والدولي عن التحرك لإنقاذ أهل غزة من وحشية آلة الحرب الإسرائيلية، وقارن بينها وبين ما تبثه الفضائيات من الأخبار العاجلة عن تواصل سقوط الشهداء وارتفاع أعدادهم بصورة يومية.
 
الإيمان بالله
وشاركت الفنانة التشكيلية اليمنية ابتسام الجار الله بسبع لوحات، وقالت للجزيرة نت إنها ركزت على المحرقة التي تجرى في قطاع غزة، ولكنها أيضا أبانت حجم الإيمان بالله الذي تنبض به قلوب وتنطق به ألسن الأطفال والنساء والرجال، وفي المقابل تفضح زعماء العرب وعجزهم في ظل تمسكهم بكراسي الحكم.
 
كما عكست في إحدى لوحاتها حالة الغضب والاستنكار من تنظيم دورة خليجي 19 الرياضية بسلطنة عمان في وقت تسيل دماء الفلسطينيين وتزهق أرواح الأطفال والنساء بيد الإسرائيليين المعتدين.
 
نشر الغسيل
من جهتها لفتت الفلسطينية أماني أسعد البابا في حديث للجزيرة نت إلى أن إطلاقهم تسمية "نشر الغسيل" على الفعالية جاء في إطار التعبير الرافض للعجز العربي والدولي، كما أرادوا تحريض الرأي العام والإحساس بحجم الجريمة التي تجري فصولها في قطاع غزة.
 
وقالت إنها شاركت بثلاثة أعمال أولها أهدته للطفل الفلسطيني لؤي الذي فقد بصره جراء إصابته بشظايا قنابل فسفورية إسرائيلية، وتظهره كعملاق يقف شامخا وعيناه تقطر دما بينما أيادي الأطفال تمتد إليه بمحاجر عيونها ليرى ويشعر بحجم حبهم له.
 
في حين تكشف اللوحة الثانية مخططات إسرائيل وأميركا ضد العرب والمسلمين، حيث تجتمع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ونظيرتها الإسرائيلية تسيبي ليفني وهما تحتفلان بنخب دماء الفلسطينيين عندما وقعتا يوم الجمعة في واشنطن على اتفاقية أمنية.
 
غزة سجن كبير بقفل إسرائيلي أميركي والمفتاح بيد مصر والجامعة العربية
(الجزيرة نت)
سجن كبير
وشاركت الفنانة سوزان غيلان بثلاثة رسومات كاريكاتيرية، الأول صور القطاع على شكل سجن كبير ومغلق بقفل أميركي إسرائيلي تأكيدا على أن "العدو الحقيقي هو أميركا وتابعتها إسرائيل، بينما المفتاح يتمثل في مصر وجامعة الدول العربية"، في إشارة إلى تواطؤ ومشاركة أنظمة عربية في حصار غزة.
 
وفي لوحتها الثانية تطرقت إلى اتفاقيات حقوق الطفل وحقوق الإنسان وفقا لاتفاقية جنيف الرابعة والتي باتت في العصر الراهن عبارة عن أوراق تستخدم بمراحيض الحمامات وتلقى في مزبلة قمامة الغطرسة الإسرائيلية والهيمنة الأميركية.
المصدر : الجزيرة