أول منتدى أوروبي للنهوض بتدريس العربية
آخر تحديث: 2009/1/18 الساعة 20:19 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/22 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مراسلة الجزيرة: عشرات الفلسطينيين أصيبوا باختناق في مواجهات مع الاحتلال قرب بيت لحم
آخر تحديث: 2009/1/18 الساعة 20:19 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/22 هـ

أول منتدى أوروبي للنهوض بتدريس العربية

شعار المنتدى الذي عقد جلساته في مقر اليونيسكو بباريس (الجزيرة نت)

عبد الله بن عالي -باريس

اختتمت أمس في باريس أعمال "المنتدى الأوروبي الأول للنهوض بتدريس اللغة العربية في الغرب" بحضور 570 مشاركا جاؤوا من 12 بلدا أوروبيا للبحث عن حلول للمشاكل التي تعوق انتشار لغة الضاد في تلك الأقطار التي تشهد طلبا متناميا على تعلم لغة القرآن من قبل أبناء الجاليات العربية والإسلامية ومن طرف الأوروبيين الراغبين في اكتشاف الثقافة العربية أو التخصص فيها.

وقال طارق مخلوف مدير مؤسسة غرناطة للنشر والخدمات التربوية التي يقع مقرها بضواحي باريس إن المنتدى يعد ثمرة لمبادرة مشتركة بين مؤسسته والمنظمة الإسلامية للتربية والثقافة والعلوم (آيسيسكو).

وأكد أن الملتقى جاء تلبية لحاجة العاملين في ميدان نشر اللغة العربية في أوروبا إلى التباحث في المشاكل التي تعترض عملهم وإيجاد حلول مشتركة لها.

طارق مخلوف: المنتدى ثمرة تعاون بين دار غرناطة والآيسيسكو (الجزيرة نت) 
وقد ناقش المشاركون في اللقاء على مدار يومين بمقر منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونيسكو) بباريس عدة محاور من أهمها "واقع وتحديات وآفاق تدريس العربية للناطقين بغيرها" و"إمكانيات تطوير مناهج وبرامج تعليم العربية في الغرب" و"دور وسائل الإعلام في النهوض بتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها"، بالإضافة إلى موضوع تمويل مراكز تعليم لغة الضاد خارج الوطن العربي.

وكشف منسق المنتدى محمد الغماري عن أن المشاركين في اللقاء أوصوا باستخدام طرق تربوية حديثة وميسرة في تدريس اللغة العربية في الغرب تأخذ بعين الاعتبار أوضاع تلك البلدان.

صندوق مالي
وأضاف الغماري الذي يدير قطاع العلاقات الخارجية في منظمة الآيسيسكو، أن اللقاء دعا أيضا إلى إنشاء صندوق مالي لدعم تدريس اللغة العربية في الغرب، موضحا أن ميزانية ذلك الصندوق ستأتي من مشاركات المنظمات العربية والإسلامية العاملة في القطاع التربوي ومن المؤسسات المالية الإسلامية بالإضافة إلى ما أسماه مساهمات الميسورين في المنطقة العربية.

وقد طالب المشاركون كذلك بإنشاء قناة فضائية متخصصة في تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، كما أقروا عقد دورات تدريبية لفائدة مدرسي اللغة العربية في الأقطار الأوروبية المشاركة.

محمد البشاري: تعليم العربية يشهد تناميا مستمرا في أوروبا (الجزيرة نت)

وأثنى محمد البشاري عميد معهد ابن سينا للعلوم الإنسانية بمدينة ليل في شمال فرنسا على التعاون بين الآيسيسكو ومؤسسة غرناطة مؤكدا أنه تمكن من إصدار سلسلة من الكتب المدرسية التي أصبحت جزءا أساسيا من مناهج الفصول الدراسية الأولى في المدارس العربية الإسلامية في دول أوروبا.

وأوضح البشاري في تصريح للجزيرة نت أن تعليم اللغة العربية في أوروبا يشهد تناميا مطردا "بسبب حرص أبناء الجاليات العربية الإسلامية على تدريس لغة القرآن لأبنائها ورغبة الكثير من الطلاب الأوروبيين في إحياء علم الاستشراق".

مكسب للموظفين
وأردف عميد معهد ابن سينا قائلا "هناك أيضا إدراك متزايد بأن اللغة العربية قد تشكل مكسبا حقيقيا لموظفي وأصحاب المؤسسات الاقتصادية التي تتعامل أو تعمل في العالم العربي".

واعتبر البشاري أن تنظيم المنتدى الأوروبي حول تدريس اللغة العربية في الغرب يعد "حدثا تاريخيا" مؤكدا أنه جاء ترجمة لمقاصد "إستراتيجية العمل الثقافي الإسلامي في الغرب" التي أعدتها منذ 10 سنوات، المنظمات الإسلامية الأوروبية العاملة في قطاع التربية والتعليم "بغية توطين الإسلام والعربية في بلدان المهجر".

المصدر : الجزيرة