حسين طبيشات ومازن عجاوب في أحد مشاهد المسرحية (الجزيرة نت)

توفيق عابد-عمان
 
علٌق الفنان الأردني حسين طبيشات عرض مسرحيته "صفينا على الحديدة" إلى إشعار آخر احتجاجا على المجزرة الإسرائيلية في غزة، وتضامنا مع الصامدين هناك ومساندتهم بجمع التبرعات أو المشاركة في تظاهرات الغضب التي تعم المملكة.

وأوضح طبيشات أن دورالفنان مهم في هذه المرحلة بالذات وعليه واجب إعادة القضية الفلسطينية للوجدان العربي والإسلامي وفضح بشاعة العدوان الإسرائيلي على غزة "ومن هنا يجب طرح أعمال فنية تقول لحكوماتنا إننا لسنا غافلين عمّا يدور حولنا من مؤامرات وتواطؤ".

وعن المسرحية التي تم تعليق عرضها، قال طبيشات إنها تتناول على مدى ساعتين بشكل ساخر ميلاد شريحة اجتماعية بالوطن العربي مستعدة للتخلي عن شرفها وضمائرها وعرضها مقابل الدولار، كما تطرقت لقضية البورصة العالمية وقضايا النصب على المواطن البسيط الذي وقع ضحية إغراءات المكاسب المالية في البداية لتذهب مدخراته.

وأشار إلى أنه يحاول من خلال الكوميديا توجيه رسالة واضحة "مفادها أننا أسمى وأعلى من أن نبيع ضمائرنا وأرضنا وشرفنا مقابل الدولار ومن الأفضل أن نعود إلى ديننا وعاداتنا وتقاليدنا التي تتسم بكل الصفات الجميلة".

ويصف طبيشات المسرح بأنه مرآة للواقع والفنان المسرحي ينقل دوما نبض الشارع نقلا واقعيا لحديث الناس ومعاناتهم عن الأزمة المالية، وقضية البورصات والطمع والجشع من قبل التجار وأصحاب مكاتب البورصات وجهل المواطن "وطمعه الذي أعمى بصيرته عن أن ما يعمله حرام شرعا".
 
بدوره قال مؤلف المسرحية إن العمل كتب أثناء تهافت الناس على استثمار مدخراتهم في البورصات العالمية "دون معرفة مسبقة طمعا في تحقيق مرابح سريعة" مما أدى لخسرانهم هذه المدخرات.
 
وأضاف يوسف العموري "من هنا جاءت المسرحية لتلامس فجيعة هؤلاء وصدمتهم وكنوع من التوعية حتى لا يقع آخرون ضحايا لعمليات نصب واحتيال".

أما الفنانة سهير فهد التي تشارك بالمسرحية فذكرت أنها تحضر "لمينودراما الممثل الواحد" بعنوان " شاهدة على جرح مفتوح" لتقديمها ضمن فعاليات القدس عاصمة للثقافة العربية 2009، وهي من تأليف محمود أبو العباس وإعداد وإخراج محمد الإبراهيمي "وتتناول جروحاتنا" بالعراق ولبنان وفلسطين.

المصدر : الجزيرة