الجناح الفرنسي في معرض الدوحة التاسع عشر للكتاب (الجزيرة نت)


حسين جلعاد-الدوحة

تشارك فرنسا لأول مرة في معرض الدوحة الدولي التاسع عشر للكتاب. ويضم الجناح الفرنسي منشورات لكبريات دور النشر الفرنسية التي ضاعفت اهتمامها بالثقافة العربية والإسلامية على إثر التغيرات التي طرأت على العالم في أعقاب أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001. ويرى القائمون على المشاركة أن مهمة تعريف الآخر بالثقافة الإسلامية تقع على كاهل العرب والمسلمين أنفسهم.

ويعرض الجناح الفرنسي كتبا تتناول العالم العربي والإسلامي وتعالج مواضيع عربية وإسلامية وليست مواضيع فرنسية، وهي في الأساس كتب عربية مترجمة إلى اللغة الفرنسية موجهة للقارئ الفرنسي بغية إزالة الصورة النمطية التي رسمها الإعلام الغربي للإنسان العربي والمسلم.

 منسقة الجناح الفرنسي وصاحبة دار ابن رشد نجاة ميلاد (الجزيرة نت)
وتناقش الكتب المعروضة موضوعات ثقافية عامة ودينية وأخرى سياسية وفكرية لمؤلفين عرب ومسلمين. وتتنوع المعروضات بين موضوعات تراثية تناقش التاريخ الإسلامي وأخرى حديثة تلقي الضوء على الأدب العربي الحديث وقضايا فكرية ودينية تهم العالم الإسلامي.

وتتوجه تلك الكتب إلى القراء المهتمين باللغة الفرنسية عموما والقارئ الفرنسي خصوصا. وتشارك في الجناح الفرنسي كتب من منشورات كبريات دور النشر الفرنسية مثل غاليمار وفلامرايو واكتسود بالإضافة إلى دار ابن رشد العربية ومقرها باريس والتي تدير المشاركة الفرنسية في معرض الدوحة.

منسقة البرنامج
واعتبرت صاحبة دار ابن رشد ومنسقة الجناح الفرنسي نجاة ميلاد أن الترجمة إلى لغة الآخر أمر ضروري جدا في نطاق حوار الحضارات سعيا إلى تقديم "الثقافة الإسلامية الأصلية كي لا تبقى صورة العربي المسلم مرتبطة بالاتهام الظالم المتعلق بالإرهاب".

وتشدد ميلاد على أن الترجمة ينبغي أن يتولاها أهل الثقافة أنفسهم ويقدمونها إلى الآخر، "لأن الفرنسي لا معلومات لديه سوى ما يقدمه الإعلام الغربي من صورة نمطية"، وتضيف "هناك جهل حقيقي في بلدان الغرب بالثقافة العربية الإسلامية".

"
نجاة ميلاد: الفرنسي لا معلومات لديه سوى ما يقدمه الإعلام الغربي من صورة نمطية
"
وتقول صاحبة دار ابن رشد إن جهد دارها ومبادرتها للعمل داخل الثقافة الفرنسية تهدف إلى "تغيير الصورة الخاطئة التي رسمها الإعلام الغربي"، وتشدد على أن هذه المهمة تحتاج إلى عمل تقوم به مؤسسات ووزارات ثقافة وليس جهدا فرديا فقط.

تهيئة المناخ
وتنتقد نجاة ميلاد أداء الإعلامي العربي فيما يتعلق بندرة اهتمامه بالقراءة والثقافة. وتدعو إلى الاستفادة من بعض التجارب الفرنسية في تهيئة المناخ العام لدى المواطنين للقراءة، خصوصا أن وسائل الإعلام الفرنسية تفرد مساحة يومية لمناقشة الإصدارات الحديثة والترويج لفكرة القراءة نفسها، وهو ما يكمل جهود الدولة ومبادرتها في الاحتفال بعيد القراءة.

ودعت الناشرة إلى تنسيق المجهودات العربية في شأن الترجمة وتحويل نقل الثقافة إلى اللغة الأخرى بحيث يتاح للقارئ الأجنبي التعرف على أكبر كم من الثقافة الإسلامية والعربية والتي يترجمها أبناء الثقافة أنفسهم.

المصدر : الجزيرة