يرى المخرج الإيطالي عضو البرلمان جيوليتو تشيزا الذي يلقى عمله الدرامي الوثائقي (زيرو) ظلالا من الشك على الرواية الرسمية الأميركية لهجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 أنه يتعين تشكيل محكمة دولية "لجلاء الحقيقة حول تلك الأحداث".

وقد صل تشيزا إلى برلين مطلع هذا الأسبوع لحضور عرض فيلمه الذي انتهى من تصويره ويظهر فيه بين آخرين الروائي جور فيدال والكاتب المسرحي داريو فو فضلا عن أستاذ الفلسفة الأميركي المتقاعد ديفد راي جريفن، وكلهم يطرحون رؤية لأحداث سبتمبر/ أيلول 2001 تختلف عن الروايات الرئيسة المتواترة.

الفيلم
ويظهر في الفيلم الوثائقي عدد من ضباط المراقبة الجوية بإدارة الطيران الفدرالي الأميركي وطيارون بسلاح الجو وقادة عسكريون وفيزيائيون يتحدثون عما حدث.

"
يأمل المخرج في أن يخلق فيلمه "وعيا سياسيا" بالتحقيق الرسمي "المعيب" في الأحداث من قبل لجنة 11 سبتمبر/ أيلول
"
ويأمل المخرج بأن يخلق فيلمه "وعيا سياسيا" بالتحقيق الرسمي "المعيب" في الأحداث من قبل لجنة 11 سبتمبر/ أيلول.

ويقول تشيزا "يظهر في الفيلم أيضا عملاء لمكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي (إف بي آى) والمخابرات الأميركية (سي آي أيه) الذين تحملوا بمعنى من المعاني قدرا ضخما من المخاطرة في الحديث هكذا على الملأ "إنني ممتن لهم تماما فقد أدوا عملا عظيما".

وأردف "لولاهم لما كان الفيلم"، مضيفا أن زيرو عرض في فرنسا وبلجيكا على شاشات خاصة بأفراد وشاهده أكثر من 20 ألف شخص في إيطاليا، لكنه لم يجد موزعا حتى الآن في أوروبا.

وقد أبلغ تشيزا وهو واحد من أكثر الصحافيين احتراما في إيطاليا كما عمل مراسلا للشؤون الخارجية بصحيفة لاستامبا مشاهديه في برلين أن تشكيل محكمة دولية للتحقيق في أحداث 11 سبتمبر/ أيلول سيكون أمرا مفيدا.

وقال تشيزا الذي حضر عرضا لفيلمه في معهد غوته بألمانيا في مايو/ أيار الماضي "إذا كان الحماس للأمر قويا بالقدر الكافي فمن الممكن الحصول على نتائج جيدة، لكن الأمر لن يحدث على الفور"، وأضاف أنه حتى الآن فإن الإدارة الأميركية هي التي فازت بالمعركة الإعلامية وجنت ثمار نتائجها "لسوء الحظ".

واستطرد تشيزا "مهمتنا أن نبلغ الملايين بالموقف الحقيقي، يتعين أن يشارك الجميع في هذا الكفاح بمساعدة محكمة أو لجنة تحقيق فور نيلنا الموافقة على الفكرة".

وقال تشيزا إن التلفزيون الروسي سيعرض فيلمه في فترة مشاهدة كثيفة عشية الذكري السابعة للهجمات ضد نيويورك وواشنطن التي تحل هذا الأسبوع.

وتابع "هذا يعني أن نحو 30 مليون مواطن روسي سيعرفون حقيقة ما حدث، وهذه نتيجة عظيمة لي".

الكذب مبرر للشك
وفي سياق ذي صلة قال وزير التكنولوجيا الألماني الأسبق أندرياس فون بولوف لوكالة الأنباء الألمانية إن "أحداث سبتمبر لا تزال بحاجة إلى مزيد من التحقيقات".

وأضاف أن الإدارة الأميركية أبلغتنا من قبل بوجود علاقة بين صدام حسين والقاعدة، واتضح أن ذلك ليس له أساس من الصحة مطلقا، رغم أنها كان تعلم ذلك مسبقا، وأبلغتنا ثانية عن وجود أسلحة دمار شامل بحوزة العراق وشنت حربا قتل فيها مليون شخص واتضح بعد ذلك أيضا أن ذلك ليس صحيحا، فهي تكذب على طول الخط ولا تزال تحارب في العراق.

المصدر : الألمانية