أخطار محدقة بقطع أثرية نادرة في متحف طلميثة بليبيا
آخر تحديث: 2008/9/8 الساعة 11:36 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/9/8 الساعة 11:36 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/9 هـ

أخطار محدقة بقطع أثرية نادرة في متحف طلميثة بليبيا

متحف طلميثة يحتوي على 150 قطعة أثرية نادرة (الجزيرة نت)
 
خالد المهير-طلميثة
 
على الرغم من صغر حجم متحف مدينة طلميثة (تبعد نحو 115 كيلومترا شرق مدينة بنغازي) فإنه يحوي ما يقارب 150 قطعة أثرية نادرة تمتد من العهد الإغريقي إلى الإسلامي.
 
ويعد المتحف من أقدم المتاحف في ليبيا حيث يحتضن نقشا باللغة اللاتينية، يجسد مرسوم الإمبراطور دقلديانوس في تحديد أسعار السلع والبضائع للإمبراطورية يرجع إلى عام 301 ميلادي، وأرضيات الفسيفساء، والتوابيت الرومانية القديمة.
 
كما يضم المتحف (الذي يشغل مساحة تناهز 500 متر مربع) كتابات إسلامية، وتمثالا للملكة المصرية كليوبترا زوجة بطليموس الخامس وأم بطليموس السادس، وتمثال دينسيوس إله الخمر الذي عثر عليه في قصر الأعمدة بطلميثة، والذي يرجع إلى القرن الرابع قبل الميلاد، وقد فقد رأسه بعد الحرب العالمية الثانية.
 
مدير المتحف طلميثة يقول إن القطع الأثرية بالمتحف لا تقدر بثمن (الجزيرة نت)
مشاكل وسرقات
 
ويعاني مبنى المتحف من ضعف التهوية والغبار وتكدس القطع داخل المخازن مما يعرضها للتلف. لكن المشكلة الأبرز التي يخشاها القائمون عليه هي سرقة القطع النادرة بسبب قلة العمالة والحراسة وانعدام وجود إنذارات أثناء عملية السرقة، إلى جانب مشاكل الإضاءة والصيانة التي توقفت منذ عام 2004.
 
ولم يكن المبنى وفق آراء الخبراء في الآثار متحفا بل مخازن لميناء طلميثة في ظل الاستعمار الإيطالي، وقد تم تحويره في بداية الستينيات من القرن الماضي إلى متحف.
 
وأكد مدير المتحف ومسؤول الآثار بطلميثة فرج عبد الكريم للجزيرة نت أن القطع الأثرية لا تقدر بثمن لأن الحقب التاريخية هي التي تحدد أهمية التماثيل وليست المبالغ المادية.
 
وكشف عبد الكريم خلال حديثه عن سرقات تعرض لها المتحف عامي 1989، و2005، ويخشى أن تستمر العمليات في الفترات.
 
وعبر الخبير البولندي مارك كاوتشكو للجزيرة نت عن دهشته من القطع الأثرية في المتحف، مشيراً إلى أنه قام بجهد للتعريف بالمتحف بين طلابه في ألمانيا وبلجيكا وروسيا والتشيك وسلوفاكيا.
 
متحف طلميثة استقبل نحو عشرة آلاف سائح 2007  (الجزيرة نت)
قيمة المتحف
وقال كاوتشكو -المتخصص في ترميم العملات القديمة أثناء زيارة علمية يقوم بها بالقرب من المتحف- إن المبنى لا يهم مقارنة بما يحتويه من قطع أثرية من هذا النوع.
 
ومن جهته أوضح رئيس الحفريات البولندية بمنطقة طلميثة في تصريحات للجزيرة نت أن المتحف في حاجة إلى تكييف على مدار اليوم للمحافظة على الآثار بداخله.
 
واقترح الدكتور إليازجازاوسكي إضافة مبنى جانبي للترميم مؤكداً أهمية موقع طلميثة كأثر يجسد رحلة الإنسانية عامة.
 
وأشارت المتخصصة البولندية في منحوتات المرمار مونيكا ميشوسكا للجزيرة نت إلى أهمية القطع الأثرية في متحف طلميثة قائلة إنها ذات أهمية في تحديد المدينة الأثرية من العصر الهنلينستي حتى عصرنا الحاضر.
واقترحت تنظيم مهرجانات ومعارض في الدول الأوروبية للترويج لهذا المتحف للاستفادة منه في ازدياد إقبال الأفواج السياحية.
 
ومن جهته أبلغ رئيس مصلحة الآثار في مدينة بنغازي إبراهيم الطواحني الجزيرة نت برصد ميزانيات وصفها بالكبيرة لإنشاء متحف جديد وفق المعايير العلمية العالمية خلفاً للمتحف الحالي.
 
ووفق الإحصائيات الرسمية استقبل المتحف عشرة آلاف سائح أجنبي خلال عام 2007 أغلبهم من دول الاتحاد الأوروبي وأميركا.
المصدر : الجزيرة