مقال يثير سخط الماليزيين بسبب مهاجمته الإسلام
آخر تحديث: 2008/9/7 الساعة 13:26 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/9/7 الساعة 13:26 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/8 هـ

مقال يثير سخط الماليزيين بسبب مهاجمته الإسلام

المقال يضر بالمساعي الماليزية الرامية لتحقيق التعايش بين الأديان (روتيرز-أرشيف)

محمود العدم- كوالالمبور

تقدمت عدة هيئات ومؤسسات ماليزية إسلامية الجمعة بشكوى للشرطة ضد رئيس تحرير موقع ماليزيا اليوم, لنشره مقالا يسيء للإسلام وللمسلمين وللنبي الكريم (صلى الله عليه وسلم) بحسب مقدمي الشكوى.

وتقدم الأمين العام لقسم التطوير الإسلامي وان محمد شيخ عبد العزيز, وكل من جمعية الدعوة الإسلامية, ومجلس الاتحاد الفدرالي الإسلامي, وغيرها من الفعاليات الإسلامية الرسمية والشعبية بشكوى ضد رئيس تحرير الموقع راجا بيترا قمر الدين بتهمة التشهير والإساءة للإسلام والمسلمين والنبي الكريم.

"
النائب البرلماني سيد أزمان: هناك إجماع رسمي وشعبي بعدم التعرض للأديان والمعتقدات
"
تشويش
وقال شيخ عبد العزيز في تصريحات للصحفيين عقب تقديمه الشكوى في قسم الشرطة بالعاصمة الإدارية للبلاد بتراجايا "إن المقال يسيء بشكل واضح للإسلام, ومن شأنه أن يؤثر على العلاقات الجيدة بين المسلمين وغيرهم من سكان البلاد, كما أنه يضر بمساعي الحكومة ورئيس وزرائها الرامية لتحقيق التعايش بين الأديان في ماليزيا".

وقد تضمن المقال الذي كتبه بيترا عبارات على شاكلة "أعد أن أكون صالحا, وألا أكون منافقا كالمسلمين". ومما قاله أيضا "المسلمون هم الوحيدون الذين يزعمون أنهم صالحون, في الوقت الذي يكونون فيه حقيقة سيئون". كما أنه شبه رسول الإسلام بزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.

ويرى النائب والقيادي بالحزب الإسلامي سيد أزمان أن هذه الأفكار محاولة مرفوضة من الجميع "ولو كانت للتعبير عن حرية الرأي" مشيرا إلى أن هناك إجماعا ماليزيا رسميا وشعبيا بعدم التعرض للأديان والمعتقدات.

وأضاف في تصريحات للجزيرة نت, إنه يتوقع أن الكاتب أراد أن يدور في فلك معين, ويركب موجة حرية الرأي التي تثار من حين لآخر من قبل وسائل الإعلام الغربية, مشيرا إلى أنه يتوقع أن تتم السيطرة على تداعيات القضية بسبب وجود الإجماع الرافض لها.

المسجد الرئيس بالعاصمة الإدارية بوتراجايا بماليزيا (الجزيرة نت)
حجب الموقع
وتطالب المؤسسات الإسلامية بضرورة اتخاذ إجراء ضد بيترا, لأنه من الصعب السيطرة على ردة الفعل الغاضبة للمسلمين فيما لو توجهت لهم دعوات بالتحرك ضد الموقع المسيء خصوصا أن المقال جاء بعد عقد منتدى حول الدخول في الإسلام.

وكإجراء أولي طلبت هيئة الاتصالات الماليزية من نحو 21 شبكة إلكترونية حجب الموقع المسيء, في وقت نفت الحكومة علاقتها بقرار الحجب. بينما اعتبرت جهات مؤيدة للكاتب أن قرار الحجب سياسي, ورد عليهم شيخ عبد العزيز بالقول "القرار يعود للشعب لأنه يدرك ما هو مطلوب منه".

من ناحيته قال وزير الداخلية سيد أحمد البار "إنه لا بد من اتخاذ إجراء سريع بحق راجا بيترا حتى يتعلم احترام الأديان والقضايا الحساسة". وأضاف في تصريحات صحفية أن قانون حرية الصحافة والضمانات التي أعطيت لوسائل الإعلام "لا تعني التطاول على الإسلام والمسلمين".

المصدر : الجزيرة

التعليقات