مجدي كامل في دور الزعيم عبد الناصر للمخرج السوري باسل الخطيب (الجزيرة نت)
 
محمود جمعه-القاهرة
 
يعيش الوسط الفني المصري على وقع تألق المخرجين العرب خاصة السوريين في مسلسلات مصرية في رمضان، وسط تباين التقييم لهذا الوجود العربي وتأثيره على مفهوم "الريادة المصرية" للفن العربي خاصة الدراما والذي ظل مسيطرا على الذهن العربي سنوات طويلة.
 
ومن أعمال المخرجين العرب في الدراما المصرية في رمضان هذا العام مسلسل "ناصر" للسوري باسل الخطيب، ومسلسل يحيى الفخراني "شرف فتح الباب" للسورية رشا شربتجي، ومسلسل يسرا "في أيد أمينة" للأردني محمد عزيزية.
 
كما يأتي مسلسل الست كوم "راجل وست ستات" للبناني أسد فولادكار، و"طيارة ورق" للسوري زهير قنوع، ومسلسل نور الشريف "الدالي" للبناني يوسف شرف الدين، و"بنات في الثلاثين" للبناني تيسير عبود.
 
السوق يستوعب الجميع

"
مشاركة ممثلين ومخرجين عرب في العمل الواحد يوفر منافسة حميمة تعود بالفائدة على المشاهد والتراث الفني العربي

أحمد صقر

"

وقلل الناقد الفني نادر عدلي من وجود السوريين في الدراما المصرية، وقال إن مشاركتهم لم تتجاوز 10% من مسلسلات هذا العام، وأضاف للجزيرة نت "من بين 48 مسلسلا مصريا يشارك السوريون في 4 أو 5 مسلسلات، والسوق كبير ويستوعبهم".
 
وعزا الوجود "اللافت" للسوريين إلى عدة أسباب منها قلة الإنتاج السوري، وسطوة المال الخليجي في إنتاج المسلسلات ما يدفعه لتنويع فريق العمل لاجتذاب أكبر قاعدة مشاهدة عربية، فضلا عن تمكن السوريين وحرفيتهم العالية في الإخراج.
 
وعن سر نجاح السوريين في الدراما المصرية، قال عدلي إنهم يسعون لإثبات جدارتهم في تجاربهم الأولى مع الدراما المصرية، كما أنهم لا يقدمون أعمالا كثيرة في الموسم الواحد ما يتيح لهم فرصة التركيز على عمل يخرج بصورة لائقة.
 
ونفى وجود قلق لدى المخرجين المصريين من وجدود السوريين، وقال "ليس معنى أن فنانا أو اثنين انتقدا وجودهم أن هذه حالة عامة، ولا ننسى أن المصريين هم أول من انتقد محاولة نقيبهم أشرف زكي تقويض وجود العرب في الفن المصري".

الفن بلا جنسية
ورأى المخرج المصري أحمد صقر أن الوجود العربي عامة والسوري خاصة يسعد المصريين والعرب لأن الفن للجميع وليس حكرا على أحد، كما أنه يوفر منافسة حميمة تعود بالفائدة على المشاهد والتراث الفني للعرب.
 
ونفى صقر في حديث للجزيرة نت وجود قلق أو مخاوف لدى المصريين من منافسة المخرجين السوريين، وقال إن "الإبداع والصدق يحكمان نجاح العمل الفني بصرف النظر عن جنسية القائمين عليه، وبالتالي أجد نفسي مرحبا بي في سوريا كمخرج مصري بعملي، كما نرحب في مصر بأعمال العرب والسوريين الناجحة والصادقة".

واعتبر صقر الوجود العربي دليلا على ريادة مصر فنيا بالنسبة للعرب، وقال "مصر تفتح أبوابها أمام أي فنان ومبدع عربي، وطالما الفنان ملم بالعادات العربية ومتعايش مع الواقع الذي يتحدث عنه سيقدمه بشكل صادق وناجح".
 
رفيق الصبان: المال الخليجي لا يهتم بجودة الفن (الجزيرة-أرشيف)
أما أستاذ مادة السيناريو في معهد السينما المصري والناقد الفني السوري رفيق الصبان فقال للجزيرة نت إن الفن لا يعرف جنسيات وإنما يعرف الكفاءة والخبرة وهما موجدان لدى المخرجين السوريين والدليل أن المنتجين لا يزالون يراهنون عليهم في أعمال تحقق كل عام نجاحا ملحوظا.
 
وعن قلق المخرجين المصريين، أشار الصبان إلى أنه قلق مشروع، وقال "السوق اتسع والبساط مرشح لأن يسحب من تحت أقدام المصريين إذا لم يحافظوا على جود أعمالهم ويطوروها".
 
ورفض الصبان كلام الناقد المصري نادر عدلي بشأن قلة الإنتاج السوري هذا العام، وقال إن السوريين أنتجوا ما يزيد عن 20 مسلسلا هذا العام والفضائيات العربية تمتلئ بها وبعض الفضائيات المصرية تعرض مسلسلا أو اثنين من الأعمال السورية.
 
كما رفض الناقد السوري الحديث عن "ريادة مصر للفن العربي"، وقال "لا ريادة في الفن إنما سباق بين الكفاءات والخبرات، فالفن في نهاية المطاف ليس حكرا على بلد أو جنسية".
 
وعن مسألة تحكم المال الخليجي في الدراما العربية خاصة في رمضان، اكتفى رفيق الصبان بالقول إن "المال الخليجي ينظر إلى التجارة فقط بصرف النظر عن الفن أو جودة الأعمال المقدمة".

المصدر : الجزيرة