المساجد الكويتية طراز إسلامي يعبق بالتاريخ
آخر تحديث: 2008/9/6 الساعة 00:10 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/9/6 الساعة 00:10 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/7 هـ

المساجد الكويتية طراز إسلامي يعبق بالتاريخ

مسجد على شكل هرم في شارع الخليج على الواجهة البحرية (الجزيرة نت)

جهاد سعدي-الكويت

تتبوأ عمارة المساجد في الكويت مكانة بارزة تدل عليها جمالية الفن المعماري الذي يوصف بأنه خليط معماري متناغم بين الأصالة التراثية والمعاصرة الحديثة في التشييد والبناء.

ويلحظ الزائر لعدد كبير من المساجد تعدد نماذج بنائها المعماري على طراز العمارة الإسلامية، وتركز معظمها في السابق بجوار البحر، لتزحف بعد ذلك مع تطور الدولة لتطال عمق البر.

فن معماري أصيل

مسجد الشيخة فاطمة عبارة عن قبة مخروطية تقوم فوق قاعة الصلاة (الجزيرة نت)
وتتحدث كتب التراث المعماري الكويتي عن أن أقدم مساجد الكويت هي تلك المحاذية للبحر، وأن أحدثها هي تلك البعيدة عنه. وتشتهر المساجد القديمة في الكويت بأسماء الأسر التي غالبا ما كان يتم تشييد هذه المساجد ضمن مكان سكنها.

فالمساجد القديمة تتميز بوجود أسقف فوق حوائط حاملة، بنيت من صخور خاصة جُلبت من ساحل البحر، ويتم بناء الحوائط من خلال لصق الأحجار بعضها ببعض بالطين المستخرج من الأرض.

ويلفت الأمين العام للاتحاد الهندسي الخليجي يوسف عبد الرحيم إلى أن المساجد القديمة في الكويت بنيت بوسائل وأساليب غاية في البساطة، إلا أن بناءها لم يخل من فن معماري له قواعده وأصوله المعروفة عند مدارس المعماريين.

وقال عبد الرحيم للجزيرة نت إن الفنون المعمارية للمساجد في الكويت كانت تتبع المدرسة التي ينتمي إليها المصممون للبناء، مشيرا إلى تميز القديم منها بالبساطة وصغر المساحة ووجود "حوش" خارجي للصلاة فيه بعد المغيب في الصيف.

كما لفت إلى المدى الكبير الذي شهدته فنون العمارة في المساجد الكويتية بعد توفر إمكانات جلب الأحجار والأخشاب المميزة، مستذكرا كيف كانت المساجد تضاء بالزيت وتصنع جدرانها من الأخشاب حسب الكمية المتوفرة.

البيئة الكويتية

يرتبط المسجد الكبير بالكويت بشبكة الإنترنت للتعريف بمعالمه (الجزيرة نت)
ومن المساجد المميزة بالكويت مسجد الدولة الكبير، الذي بدأ العمل فيه عام 1979 وانتهى عام 1986 وتبلغ مساحته 45 ألف متر مربع منها 25 ألف متر مساحة للبناء و20 ألف متر ساحات وحدائق وممرات المسجد المكشوفة بكلفة مالية تجاوزت 14 مليون دينار كويتي.

ويتألف المسجد من عدة قاعات أبرزها القاعة الرئيسية وهي مربعة الشكل طول ضلعها 72 مترا، ومساحتها 5184 مترا مربعا، وتتسع لأكثر من عشرة آلاف مصل، وهي مخصصة لصلاة العيدين والجمع والمناسبات الدينية.

وترتفع وسط القاعة القبة الضخمة التي تضارع أضخم قباب المساجد الفخمة عالميا بارتفاع يصل أعلاه إلى 43م، وقطرها 26م، وتحيط بها 144 نافذة، وتحملها أعمدة أربعة طول كل منها اثنان وعشرون مترا، وتتغلغل أشعة الشمس من خلال الجبس المفرغ "المعشق" بالزجاج الأبيض الذي يغطي فتحات الشبابيك الخلفية فتلقى بظلال رائعة متعددة الألوان.

ونقشت داخل القبة خطوط كتبت بقلم الثلث على "السيراميك" الأصفهاني، ويلفت النظر في القاعة الرئيسية للمسجد المحراب الرئيسي، وهو أوسط سبعة محاريب تغلب عليه الألوان المستوحاة من البيئة الكويتية وهي الأزرق والأصفر، وهو مكسو من الداخل بمسطح من "الزليج" المغربي والحجر الطبيعي الباكستاني، وفيه عمودان من رخام يوناني أبيض.

المسجد والإنترنت

"
تعرف خمسون مليون متصفح عبر العالم موقع المسجد الكبير بالكويت وتعرفوا معالمه العمرانية وخدماته الدينية
"
ويرتبط المسجد الكبير بشبكة الإنترنت العالمية للمعلومات والبريد الإلكتروني عبر الحاسب الآلي، ويستفيد من هذه الشبكة في العالم أكثر من 50 مليون مشترك، يستطيعون الاطلاع على معالم المسجد وهم في أماكنهم.

والى جانب المسجد الكبير يعد مسجد الشيخة فاطمة تحفة معمارية فريدة، فكل ما في هذا المسجد جديد ومبتكر، وهو عبارة عن قبة مخروطية تقوم فوق قاعة الصلاة، وهي من "البلاستيك والبليكسي جلاس"، ورقبة القبة هي جدار المسجد وفيها أبوابه ونوافذه.

أما المئذنة فهي جميلة ومبتكرة على شكل رأس الشمعة، وقد حقق المعماري براعة التوازن بين القبة والمئذنة وسائر العناصر، وكان هذا المسجد قبل افتتاح المسجد الكبير تقام به الاحتفالات المختلفة كالاحتفال بالعام الهجري والمولد النبوي.

المصدر : الجزيرة