فنانون عرب في البرازيل يسعون لتوريث الفن لأبنائهم
آخر تحديث: 2008/9/28 الساعة 16:57 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/9/28 الساعة 16:57 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/29 هـ

فنانون عرب في البرازيل يسعون لتوريث الفن لأبنائهم

إحدى الحفلات العربية في البرازيل (الجزيرة نت)

دداه عبد الله-سان باولو

نالت آلتا العود والطبلة العربيتان شهرة واسعة لدى البرازيليين، فالدولة التي تحتضن أكبر جالية عربية في أميركا اللاتينية يقضي بعض منها ليالي الأسبوع على إيقاع الموسيقى العربية في سهرات غنائية راقصة تقام كل ليلة في أحد أحياء المدينة.

ويحضر السهرات إضافة إلى العرب عشرات البرازيليين من مختلف الأعمار والأجناس.

ويقول منظمو تلك السهرات إن الهدف منها ليس تجاريا وترفيهيا فقط وإنما يسعون من خلالها إلى التعريف بهذا الجانب من الثقافة العربية الذي يعتبرونه وسيلة سهلة لاجتذاب البرازيليين الذين يعرفون بلقب الشعب المرح.

قلق من الاندثار

الفنان أحمد بيضون يدرب ابنته ناهدة (الجزيرة نت)
غير أن الكثيرين منهم لا يخفون قلقهم من أن يؤدي الذوبان السريع للجالية العربية في المجتمع البرازيلي إلى اندثار الجانب الموسيقي من الثقافة العربية، تماما كما بدأت اللغة العربية تندثر بين العائلات التي صارت تستخدم اللغة البرتغالية في البيت بدل استخدامها اللغة الأم.

وذكرت ناهدة بيضون (20 عاما) أن كونها لا تتحدث اللغة العربية ولا تكتبها لم يمنعها من دراسة الموسيقى العربية على يد والدها الذي يعتبر أحد أشهر المطربين العرب في البرازيل.

وأضافت في حديث للجزيرة نت أن الأمر لم يكن سهلا في البداية، حيث إن عليها أن تكتب كلمات الأغاني بالأحرف البرتغالية ثم تتدرب على نطقها بالطريقة السليمة قبل أن تقوم بغنائها.

ويرى والدها أحمد بيضون أن حرصه على أن يخلف في العائلة من يواصل المشوار الفني من بعده جعله يضحي بالكثير من الجهد والوقت كي يجعل ابنته تتولى هذه المهمة، حيث اكتشف مبكرا أن لديها موهبة الغناء، لكن حاجز اللغة كان العائق الأكبر في وجهها.

وقال في حديث مع الجزيرة نت إن ابنته تخطت الآن ذلك الحاجز، وصارت من أبرز المغنين في الحفلات العربية، بل إنها شاركت حتى في حفلات في بلدها الأصلي لبنان وحازت إعجاب الجمهور هناك.

فن جديد

جهاد الصمايلي يتدرب على العود مع جده (الجزيرة نت)
في المقابل لم يواجه الشاب جهاد الصمايلي (30 عاما) -الطالب في قسم الموسيقى بكلية الفنون بجامعة سان باولو- أي صعوبة لغوية فهو من عائلة مازالت تتحدث اللغة العربية في البيت.

ولكن والده الذي يعتبر من أشهر المغنين العرب في البرازيل أراد له أن يتعمق أكثر في أداء الأغاني العربية وعزف آلة العود، لذا أرسله إلى مصر وسوريا لدراسة الموسيقى العربية.

وقال جهاد إنه بدأ مشواره الموسيقي منذ نعومة أظفاره، حيث كان يرافق والده إلى السهرات الليلية التي تحييها فرقته.

وأوضح في حديثه للجزيرة نت أن ما لاحظه من حب البرازيليين للموسيقى العربية جعله يقرر دراسة الموسيقى البرازيلية، ليرى إن كان بالإمكان ابتكار نوع من الفن يجمع بين الموسيقى العربية والبرازيلية يكون ثمرة لتلاقح الحضارتين، ويعطي هوية ثقافية لهذا الجيل الذي هو عربي الأصل وبرازيلي النشأة.

وأضاف أن هذا أمر لا مفر منه على المدى البعيد لأنه حدث مع الشعوب الأخرى التي هاجرت إلى البرازيل واندمجت فيها، لكنها تركت بصمات ثقافية بارزة.

وضرب مثالا على ذلك بالمهاجرين الأفارقة الذين حملوا معهم موسيقى السامبا التي جلبت الشهرة للبرازيل بوصفها نمطا فريدا من نوعه من أنماط الموسيقى.

المصدر : الجزيرة

التعليقات