لافتة كتبت باللغتين الإنجليزية والبوسنية علقت في مكان الاغتيال (الجزيرة نت)

إبراهيم القديمي-سراييفو

بعد مرور 94 عاما على اغتيال وريث العرش النمساوي فرانس فرديناند وزوجته صوفيا، عرض متحف سراييفو مؤخرا الأغراض الشخصية  لغافريلو برينسب الذي نفذ عملية الاغتيال يوم 28 يونيو/حزيران 1914.

وشملت المعروضات قرار المحكمة النمساوية الحكم بالسجن المؤبد على برينسب، وأيضا سرواله وحقيبته ومسدسه الذي أطلق منه رصاصتين باتجاه الضيف النمساوي وزوجته الحامل في ذلك الحين، ما دفع النمسا إلى إعلان الحرب على جمهورية صربيا.

كما احتوت المعروضات على البدلة الرسمية التي كان يلبسها فرديناند وفستان زوجته صوفيا ساعة الاغتيال، وقد قامت إدارة المتحف بوضع تلك الملابس على مجسمين شبيهين بشخصية القتيلين، إضافة إلى صور فوتغرافية لأرشدوق النمسا قبيل مصرعه بدقائق معدودة.

غافريلو برينسب (الجزيرة نت) 
ورغم أن الحادث تسبب في إشعال أول شرارة لانطلاق الحرب العالمية الأولى التي استمرت أربع سنوات وراح ضحيتها 16 مليون إنسان، فإن المتعلقات الشخصية المعروضة في المتحف تلقى إقبالا كبيرا من الزوار سواء كانوا سياحا أم من أهل البلاد الأصليين، وذلك لمشاهدة الخلفيات التاريخية لهذا الحادث الذي هز العالم بأسره.

محاولة فاشلة
وتفيد المراجع التاريخية أن فرديناند وزوجته كانا في الكنيسة ثم ركبا القطار إلى سراييفو، وكان بانتظارهما الجنرال بتيوريك، ثم تحرك الموكب المكون من ست سيارات باتجاه المكتبة المركزية لحضور حفل احتفاء بقدومه. 

وفي تمام الساعة 10:10 دقائق صباحا بالتوقيت المحلي لمدينة سراييفو ألقى شاب يدعى نديلكو تشابرينوفيتش قنبلة يدوية على سيارة فرديناند، ثم رمى بنفسه في نهر ملتسكا، غير أن ولي عهد النمسا لم يصب بأذى وأكمل الموكب طريقه.

وقد ألقى فرديناند كلمة في الحفل قال فيها إن محاولة اغتياله باءت بالفشل، ثم تحرك الموكب عائدا إلى مقر إقامته، وفي الطريق تم اغتياله.

مجسمان لولي عهد النمسا وزوجته
وملابسهما أثناء الاغتيال (الجزيرة نت)
أسباب الاغتيال
وبعد مرور هذه الفترة الزمنية الطويلة ما يزال الجدل سيد الموقف بين مسلمي وصرب البوسنة حول دوافع الاغتيال.

فبينما يعتبر الصرب برينسب بطلا قوميا قاوم الاحتلال النمساوي من خلال حركة شباب البوسنة التي كان عضوا فاعلا فيها كما يقول الصربي يوفو يانتش، يعتبر آخرون عملية الاغتيال إرهابا منظما.

وقال أستاذ العلوم السياسية بجامعة سراييفو الدولية مرصاد كارتش للجزيرة نت إن الأهداف الظاهرة للحركة التي ينتسب برينسب إليها كان طرد جيش وحكومة وإدارة النمسا من هذه المنطقة، إلا أن تأسيس صربيا الكبري التي ستضم البوسنة في إطارها كان هو الهدف الخفي، ومن هنا يمكن القول إن برينسب كان" شخصا إرهابيا".

من جهته قال أستاذ التاريخ بجامعة سراييفو عامر دورانوفتش للجزيرة نت إنه من الصعب تحديد الأهداف الحقيقية الكامنة وراء عملية الاغتيال، مؤكدا أن انقسام الآراء سببه تدخل السياسيين.

المصدر : الجزيرة