أسست نخبة من النساء السعوديات في أول محاولة حضارية جادة جمعية عربية أهلية لإيقاف التدهور الأخلاقي في بعض الفضائيات التجارية، وأطلقن على الجمعية اسم "جمعية الدعوة إلى الفضيلة في وسائل الإعلام".

واختارتها القائمات على الجمعية توجيه أول رسالة باسم جمعيتهن إلى أصحاب القنوات الفضائية، يعلنّ فيها رفضهن المطلق للمسلسلات العربية أو الأجنبية المدبلجة المليئة بالخيانات الزوجية والأبناء غير الشرعيين ومشاهد العري والقبل الساخنة.

كما أعربن عن رفضهن بث الإعلانات التجارية ذات الإيحاءات والإشارات والأفكار القائمة على الاستغلال الجنسي للمرأة، أو تشجيع السلوكيات المنحرفة وعروض الأزياء الفاضحة وأغاني الفيديو كليب ذات الملابس العارية والأوضاع المخلة والكلمات الداعية للرذيلة.

كما أعلنت الجمعية في رسالتها التي نشرت على مواقع الإنترنت رفضها ممارسات بعض المذيعين والمذيعات والمتمثلة في "تبادل كلمات الغزل وتداول النكات المبطنة والكلمات المفخخة بالجنس والتعابير ذات المعاني المزدوجة".

وكذلك رفضت الجمعية البرامج الحوارية المستفزة لثقافة المجتمعات العربية "وبرامج المراقص والملاهي الليلية".

التأثير السلبي على المجتمع
واتهمت جمعية الدعوة إلى الفضيلة بعض القنوات التجارية بالسعي -بصورة مباشرة أو غير مباشرة- إلى استلاب الهوية الثقافية وإعادة صياغة شخصية المجتمعات العربية.

وقالت الجمعية إن بعض هذه القنوات الفضائية تسعى لقولبة الشباب العربي ضمن إطار ضيق لا يمثل سوى شريحة محدودة للغاية قصرت اهتمامها على الاستهلاك المحموم والتقليد الأعمى للطبقات الدنيا من الدول الأخرى، وتأزيم المجتمع العربي و"إغراقه باهتمامات النصف الأسفل من الجسد بينما العالم أجمع يتجه نحو التقدم والتنمية والإبداع والبناء ومواجهة التحديات الحضارية الكبرى".

المصدر : الألمانية