الشباب الأوروبي يؤكد أن فهما جديدا للقضية الفلسطينية أضيف لعقولهم (الجزيرة نت)

محمد الخضر-دمشق

شكلت قضية اللاجئين الفلسطينيين مادة دسمة للحوار في معسكر شبابي شارك به نحو 25 أوروبيا وأقيم في مخيم اليرموك جنوب دمشق. ونظمت إدارة المعسكر جولات ميدانية إلى مخيمات اللاجئين قرب دمشق فضلا عن ورشات عمل ومحاضرات عن قضايا ساخنة أبرزها التمييز بين المقاومة والإرهاب.

ويضم المعسكر -الذي نظمته الجمعية الفلسطينية السورية- أربعين شابا من منظمات وجمعيات أهلية من إسبانيا وبلغاريا والدانمارك وفرنسا ولبنان وسوريا وفلسطين. ويمتد ما بين 15 إلى ثلاثين سبتمبر/أيلول الجاري. 

تغيير الصورة
ووجد المشاركون الأوروبيون أن المعسكر شكل فرصة مهمة للقاء اللاجئين الفلسطينيين والاستماع إليهم مباشرة. وقالت أليثيا من مؤسسة السلام الآن الإسبانية إنها أصبحت تفهم القضية الفلسطينية بشكل أفضل بعد اللقاءات والحوارات والاستماع إلى الفلسطينيين وجها لوجه.
 
وتابعت الشابة المهتمة بالمساعدة الاجتماعية لـ"الجزيرة نت" أخذت معلومات وخبرات مهمة عن الفلسطينيين لم أكن أعرفها.
 
وأضافت أنا مهتمة أساسا بقضية لاجئي الصحراء الغربية لكني وجدت هنا قضية دخلت أعماقي سريعا.

لوف أندرسون تستمع من عماد الصوص لأبعاد القضية الفلسطينية (الجزيرة نت)
واكتشف البلغاري  جورج دزابانوف خلال الأيام القليلة التي احتك فيها بالفلسطينيين ما كسر النمطية التي يحملها الشباب الأوروبي عن التصاق الإرهاب بالعرب كما قال للجزيرة نت.
 
وتابع دزابانوف -المتطوع بإحدى المنظمات الشبابية- جئت مدفوعا برغبة معرفة السوريين والفلسطينيين، مضيفا أن مشكلة اللاجئين كانت تشكل لغزا بالنسبة له.
 
وقال تكونت لدي خلال تفاعلي مع الفلسطينيين صورة مغايرة تماما لما كنت أحمله معي، مؤكدا انه سيقوم بنقل ما رآه وبالتالي الترويج للفلسطينيين والعرب في بلاده.

ووضعت لوف أندرسون المتحدثة باسم الحزب الاشتراكي الليبرالي الدانماركي في قضايا الشباب واللاجئين والهجرة مشاركتها في إطار فهم أحوال اللاجئين والأسباب التي تدفعهم للهجرة إلى أوروبا كما قالت للجزيرة نت.
 
وتابعت لدينا كثير من المهاجرين الفلسطينيين في الدانمارك لكنها أوضحت أن كثيرا من مواطنيها لديهم صعوبات في فهم القضية والصراع المعقد في الشرق الأوسط.

وأكدت أندرسون أنها استفادت كثيرا من ورشة العمل عن المقاومة والإرهاب. وقالت هنا وجهة نظر جيدة ومختلفة نحو الأسباب الرئيسية للإرهاب.

وقام المشاركون بزيارة إلى مخيمي خان الشيح وسبينه للاجئين قرب دمشق إضافة إلى زيارات إلى أماكن تاريخية سورية مثل تدمر وصيدنايا ودير مار تقلا شمال دمشق. وشمل النشاط الفكري محاضرات عن حق العودة والرأي العام العالمي وأوضاع اللاجئين في الشتات والمجتمع الدولي وحق اللاجئ.

نقل الصورة
تؤكد أليثيا أنها ستنقل ما عرفته عن القضية الفلسطينية لزملائها (الجزيرة نت)
أهمية ما جرى الاطلاع عليه سيكون مادة ينقلها المشاركون إلى منظماتهم وجمعياتهم وعبر وسائل الإعلام كما تؤكد أليثيا .
 
وتضيف نشر المعلومة هو الأساس لكنها تلفت إلى ضرورة الاهتمام بالمؤتمرات وتحريك وسائل الإعلام والاتحادات والجمعيات في هذا المجال. فيما أكدت أندرسون أنها شخصيا سوف تخبر الناس في الجامعة وعبر الإنترنت والمجلات والجامعات عن ما شاهدته هنا.

في مقابل تلك الآراء لاحظ عماد الصوص -الفلسطيني المقيم في إسبانيا- أنه كان من الممكن تخصيص وقت أكبر لإعطاء المشاركين الأوروبيين معلومات أكثر.
 
وتابع الشاب -الذي يحضر للدكتوراه في العلاقات الدولية للجزيرة نت- مضت خمسة أيام ولم يتجول المشاركون في مخيم اليرموك ذاته الذي يحتضن مقر الجمعية حيث يقيم المشاركون.

وبعدما لفت إلى الاختيار الذكي للجمعية بمخاطبة الشباب الأوروبي مباشرة دعا إلى مزيد من الاهتمام العربي بهذه الشرائح الموجودة على سلم الأولويات في أوروبا.

من جانبها أبدت إدارة المعسكر ارتياحها لسير البرنامج. وقال قائد المعسكر محمد جلبوط إن الهدف الأبرز هو استقطاب متطوعين ينقلون الصورة الصحيحة إلى الشارع الأوروبي. وتابع للجزيرة نت هناك صور كثيرة من مخيمات اللجوء تفضح إبعاد الفلسطينيين عن أرضهم ومحاولات اللعب على حقوقهم.
 
وأضاف أن تنوع المشاركين خلق حوارا بناء وشفافا، كما كشف عن وعود من المشاركين بإقامة معارض فلسطينية في الدانمارك.

ولفت جلبوط إلى أن اختيار موعد المعسكر في رمضان يهدف إلى إطلاع الأوروبيين على الإسلام دين التسامح والمحبة وأجواء رمضان. ولفت إلى أن برنامج المعسكر يشمل زيارة إلى جامع الزهراء في ليلة القدر والاطلاع مباشرة على كيفية إحياء تلك الليلة العظيمة التي يتخللها حوار مع الدكتور محمد حبش إمام المسجد ورئيس مركز الدراسات الإسلامية بدمشق.  

المصدر : الجزيرة