الردع النقابي مطلوب للحد من السرقات الصحفية باليمن (الجزيرة نت)
 
عبده عايش-صنعاء
 
أكد 53 صحفيا يمنيا شاركوا في ندوة عقدت للبحث في مشكلة سرقة الأعمال الصحفية على أهمية الإسراع بوضع ميثاق شرف للمهنة يأخذ بالاعتبار الحقوق الفكرية والأدبية وحقوق الصحفيين في وسائل الإعلام المختلفة كوسائل للحد من هذه السرقات.
 
وأرجع بعض المشاركين في الندوة أسباب ما سموه "القرصنة الصحفية" إلى "تدني منظومة القيم في المجتمع بصفة عامة"، والتي تحث على التمسك بالصدق والأمانة كما أعزوها إلى غياب القانون وضعف الردع الاجتماعي والنقابي.
 
الدكتورة رؤوفة حسن متحدثة في الندوة (الجزيرة نت)
الحقوق الفكرية والأدبية
ودعت الدكتورة رؤوفة حسن -المؤسسة والعميدة السابقة لكلية الإعلام بجامعة صنعاء، خلال مشاركتها بالندوة- إلى احترام الحقوق الفكرية والأدبية للصحفيين ووسائل الإعلام ومحاربة القرصنة الصحفية.
 
وبدوره استعرض الدكتور عبد الرحمن الشامي -أستاذ الإعلام المشارك في كلية الإعلام بجامعة صنعاء- في ورقة عمل أسباب انتشار سرقة الأعمال الصحفية، وعزاها إلى غياب الضمير والأخلاق لدى بعض من الصحفيين، إلى جانب غياب القوانين والأنظمة التي تضمن وتحمي حقوق الملكية الفكرية.
 
وأشار إلى أن بعض القراصنة قد ينجحون مرة واثنتين وثلاثا في السطو على إنتاج زملائهم في المهنة، ويحققون بعض المكاسب المادية والمعنوية لكن أمرهم يكتشف في النهاية، وأكد أن "القرصنة لا يمكن أن تصنع الشهرة، أو تحقق مجدا صحفيا لصاحبها يوما ما".
 
ولفت إلى أن أخلاقيات الصحافة ليست مفهوما حديثا، حيث يعود ظهور هذا المفهوم إلى عام 1916 في السويد، ثم في فرنسا عام 1918، ثم اعتبر هذا المفهوم من أهم الأسس التي تقوم عليها نظرية المسؤولية الاجتماعية.
 
وأوضح أن أخلاقيات المهنة تحكمها في الأساس أخلاق عامة مثل الصدق والشرف والنزاهة، وإلى ما شابه ذلك من أخلاقيات، والغرض منها في النهاية هو تحسين الأداء الإعلامي والتحكم في وسائل الإعلام لصالح عامة الناس.
 
وتحدث الشامي عن ظهور مواثيق الشرف الصحفي في العالم وكان أولها في العام 1913، وأوضح أن معظم مواثيق الشرف الصحفية تعتبر القرصنة الصحفية عملا مشينا وغير أخلاقي أو قانوني، وأن الصحفي الذي يقوم بهذا العمل لا يستحق أن ينتسب للمهنة.
 
المتطفلون على الصحافة
من جانبه قال وكيل أول نقابة الصحفيين سعيد ثابت إن هناك أشخاصا متطفلين على مهنة الصحافة هم الأكثر خرقا لأخلاق المهنة، وأبدى أسفه على منح وزارة الإعلام لهم تراخيص إصدار صحف "بينما ترفض منح الصحفيين المهنيين".
 
ورأى ثابت أن ميثاق الشرف الصحفي الذي أصدرته نقابة الصحفيين مؤخرا سيسهم بالحد من السرقات الصحفية، وطالب الصحفيين بالمحافظة على سمعتهم وأخلاق المهنة والشرف الصحفي.
 
الشامي استعرض أسباب انتشار الظاهرة (الجزيرة نت)
وعبر المشاركون بالندوة عن استيائهم من الممارسات غير الأخلاقية التي ينتهجها البعض من الصحفيين في القرصنة والسطو على نتاج زملائهم بالمهنة والتي تخالف أخلاقيات الصحافة، وطالبوا نقابة الصحفيين بوضع عقوبات رادعة لممارسي السرقات وعمليات السطو على حقوق الآخرين.
 
يذكر أن الندوة أقيمت في صنعاء مساء الاثنين ونظمها موقع التغيير الإخباري المحلي، بالتعاون وبدعم من الوقفية الوطنية للديمقراطية (نيد) بالولايات المتحدة الأميركية.
 
كما تجدر الإشارة إلى أن الوقفية الوطنية الأميركية أسست عام 1983 كصندوق غير ربحي يمول من الكونغرس الأميركي باعتماد سنوي، وبدأ العمل لتنمية ودعم الديمقراطية بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا منذ عشر سنوات، ويقوم بتقديم منح مالية تهدف إلى رفع مستوى الوعي المدني وثقافة حقوق الإنسان، وتقوية قطاع المنظمات غير الحكومية.

المصدر : الجزيرة