اليونسكو تعتبر سامراء مدينة تراث عالمي
آخر تحديث: 2008/9/25 الساعة 00:16 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/9/25 الساعة 00:16 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/26 هـ

اليونسكو تعتبر سامراء مدينة تراث عالمي

تعرضت مدينة سامراء التي أدرجتها اليونسكو ضمن التراث العالمي لأعمال تخريب لعدد من آثارها (الجزيرة نت)

فاضل مشعل-بغداد

استبشر أهالي مدينة سامراء شمال بغداد بقرار منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) اعتبار مدينتهم التي تضم العديد من المباني والمواقع الأثرية المهمة، مدينة تراث عالمي مهددة بالخطر.

وقد صدر قرار قبل بضعة أيام اعتبر مدينة سامراء ضمن 851 مدينة تراثية في العالم، مما يرتب على المنظمة الدولية مسؤولية الحفاظ بكل الوسائل على الأبنية والمواقع الأثرية التي أصبحت عرضة للنهب دون أن تصلها يد الحماية والاهتمام.

"
جعل سامراء من المدن المشمولة برعاية اليونسكو يؤهلها للحصول على الخبرات الفنية والدعم المالي الدولي من صيانة وإعادة ترميم وفقا لما تتطلبه طبيعة الأبنية في المدينة

"

إعادة إعمار الأبنية
وقال الباحث التراثي والمشرف في دائرة الآثار والتراث العراقية ماجد عبد الستار للجزيرة نت إن مدينة سامراء تضم مواقع وآثارا إسلامية هامة منذ إنشائها قبل ألف ومائتي سنة على يد المعتصم العباسي مثل مرقدي الإمامين العاشر والحادي عشر لدى الشيعة الإمامية, والمنارة الملوية وقصر العاشق وجامع أبو دلف.

وهي مواقع عريقة منها مرقد الإمامين علي الهادي الذي توفي في سامراء سنة 806 ميلادية والحسن العسكري الذي توفي فيها أيضا سنة 874 ميلادية.

وأضاف عبد الستار أن منظمة اليونسكو كلفت شركة تركية بإعادة إعمار المراقد الدينية في المدينة, حيث توجد أيضا المئذنة الملوية التي أصبح عمرها حاليا 1012 سنة وبالقرب منها جامع أبو دلف في نفس عمر الملوية التي كانت على مر العقود السابقة مكانا للسياح وطلاب الحاجة.

من جهته شرح المدير في وزارة الآثار والسياحة رشيد خضير للجزيرة نت أهمية المدينة حيث يوجد في الطريق بين سامراء وبلدة الدور إلى الشمال منها قصر العاشق الذي يقال إن خليفة عباسيا بناه لأحدى زوجاته التي كان يقضي معها أيام الربيع عندما يعتدل مناخ المدينة وتزدهر التلال المجاورة له بزهور النرجس الأصفر.

وأضاف خضير أن جعل سامراء من المدن المشمولة برعاية اليونسكو يمنحها خاصية الحصول على الخبرات الفنية والدعم المالي الدولي من صيانة وإعادة ترميم وفقا لما تتطلبه طبيعة الأبنية في المدينة التي ما زالت تقاوم الزمن.

الحاجة للحماية
وقال عبد القادر مصطفى العباسي (رجل أعمال) من سكان سامراء للجزيرة نت إن المدينة التي تعرضت للتخريب والتدمير تستحق أن تشغل اهتمام العالم فيصدر بحقها قرار اعتبارها مدينة تراث عالمية.

وأعرب الحاج يونس الهزاع للجزيرة نت عن أسفه على عدم تلقي المدينة الرعاية اللازمة، معتبرا حسب رأيه أنها في زمن النظام السابق كانت ضحية للمفاضلة بينها وبين تكريت، وقبلها كانت الأسباب المذهبية تحول دون منحها الأهمية التي تستحقها باعتبارها عاصمة الدولة العربية الإسلامية في يوم من الأيام.

يذكر أن المراقد الدينية في مدينة سامراء تعرضت يوم 22 فبراير/شباط عام 2006 إلى عملية تفجير للقبتين الذهبيتين مما أحدث فيهما أضرارا جسيمة تلتها أعمال عنف طائفية طالت الآلاف من المدنيين من كل المذاهب في عموم المدن العراقية، وتعرضت المئذنتان الملحقتان بالمرقد إلى تفجير آخر منتصف يونيو/حزيران عام 2007.
المصدر : الجزيرة