القرني يتعهد بتطوير أدائه الفني خدمة لليمن
آخر تحديث: 2008/9/24 الساعة 16:41 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/9/24 الساعة 16:41 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/25 هـ

القرني يتعهد بتطوير أدائه الفني خدمة لليمن

من مظاهرة تضامنية سابقة مع الفنان فهد القرني (الجزيرة نت) 

عبده عايش-صنعاء
 
وصف الفنان اليمني الساخر فهد القرني تجربة اعتقاله وسجنه بالمفيدة قائلا إنها زادت من إصراره وإيمانه بالتضحية من أجل الناس، وأكد أنه عازم على تطوير أدائه الفني بما يخدم القضية الحقوقية والسياسية في اليمن.
 
وقال القرني في حديثه للجزيرة نت إن التفاف الناس من حوله كان رائعا، فهم لم يتخلوا عنه طيلة فترة سجنه ومحاكمته، حيث كانوا يفدون من كافة المحافظات إلى سجن الأمن السياسي "المخابرات" بمحافظة تعز للتعبير عن تضامنهم معه، وقال القرني "عشت هموم الناس فعاشوا همي".
 
وشدد على أنه يكن احتراما لشخص رئيس الجمهورية، وقال إنه لم يمس شخص الرئيس في مسرحياته وأشرطته الغنائية، بل مس مسؤولية الرئيس عن الأوضاع السياسية والاقتصادية في البلد، ولوعوده الانتخابية كونه انتخب وفق برنامج مطلوب تنفيذه، وبصفته رئيس الحزب الحاكم أيضا.
 
وأشار القرني إلى أنه كان يدعو الشعب لاستنهاض حقه الدستوري في المساءلة لرئيس الجمهورية والحكومة وجميع المسؤولين، وأن السلطة والحزب الحاكم اعتبروا دعوته تلك لمساءلة الرئيس والحكومة أنها إساءة شخصية للرئيس.
 
وقال إن الفن الذي يقدمه فن ساخر ينتقد الأوضاع في البلد، ويدعو إلى الوعي السياسي والحقوقي، ويسخر من المظاهر السلبية، ويتجاوز الخطوط الحمراء التي وضعتها السلطة، ووصف خطوط السلطة هذه بأنها خطوط خارج الدستور والقانون وتقيّد الحريات وتنتهك حقوق الإنسان.
 
"
المشكلة اليمنية مشكلة سياسية بالدرجة الأولى، ولذلك فمن الطبيعي أن يتدخل الفن في عالم السياسة، ويقوم بدوره في نقد السياسات العامة التي يدار بها البلد وتسببت في معاناة الناس

"
واعتبر القرني خطوط السلطة الحمراء، غير ملزمة للفن، لافتا إلى أن المشكلة اليمنية مشكلة سياسية بالدرجة الأولى، ولذلك فمن الطبيعي أن يتدخل الفن في عالم السياسة، ويقوم بدوره في نقد السياسات العامة التي يدار بها البلد وتسببت في معاناة الناس.
 
وعن ماهية الفساد الذي ينتقده قال "حينما انتقد الفساد في مسرحياتي والكاسيتات الغنائية فأنا أقصد به الأداء السياسي والاقتصادي لحزب المؤتمر الشعبي الحاكم، الذي يدير البلد بفشل إداري وسياسي، فسياساته الفاشلة أفرزت مراكز قوى منتفعة من الاقتصاد الوطني على حساب الناس، وتسبب في الأزمات التي يعانيها البلد والشعب فهو وكر الفساد الأول".
 
وكان القرني قد اعتقل في الثاني من أبريل/نيسان الماضي بينما كان متجها إلى مهرجان بمدينة عدن تقيمه أحزاب اللقاء المشترك (المعارضة الرئيسة باليمن)، وجرت له محاكمتان الأولى حضوريا في مدينة تعز حيث يعتقل، والثانية غيابيا في العاصمة صنعاء.
 
واتهمته النيابة العامة بأنه "أهان علنا رئيس الجمهورية اليمنية بما يسيء إليه ويمس من شخصيته في المجتمع"، إلى جانب تحريضه الناس علنا على مقاومة الدولة وإنكار وجودها، والقيام بثورة ضد النظام، والمساس بالوحدة، والدعوة للانفصال.
 
وفي التاسع من يوليو/تموز الماضي قضت محكمة تعز الابتدائية بسجنه سنة ونصف السنة وتغريمه نصف مليون ريال، وفي 11سبتمبر/أيلول الجاري وجه الرئيس علي عبد الله صالح بإيقاف العقوبة الصادرة ضده والإفراج عنه، وذلك في سياق العفو الذي شمل معتقلي المعارضة السياسيين.
 
ولكن الإفراج عن القرني تأخر لعدة أيام بعد رفضه توقيع تعهد بعدم ممارسة أي نشاط سياسي، وقد اعتذر في لقاء بمحافظ تعز عن التوقيع مفضلا العودة للسجن، وأصر على ممارسة حقوقه السياسية التي كفلها له الدستور والقانون.
 
وجدد القرني التأكيد في مهرجان جماهيري بمدينة تعز السبت 20 سبتمبر/أيلول الجاري أن السجون لا تستطيع كسر إرادة الأحرار، وأضاف قائلا "لقد ذهب السجن وولت آلامه، وابتليت الضمائر وثبت الأجر إن شاء الله، وتظل السلطة تدين لي ولجميع المعتقلين بالاعتذار والتعويض".
المصدر : الجزيرة