جامع الرئيس الصالح راعى التصميم الإسلامي والفن المعماري اليمني (الجزيرة نت)

عبده عايش-صنعاء

منذ افتتاحه الأولي في شهر رمضان أضفى "جامع الرئيس الصالح" على العاصمة اليمنية صنعاء بهاء، وصار قبلة لعشرات الآلاف من اليمنيين الذين يحضرون للصلاة.

وما بين الأصالة والمعاصرة امتزج الطراز الفني والمعماري للجامع، وبرزت الثقافة اليمنية المعمارية في جميع ملامحه وأركانه، خاصة المنارات المشهورة في اليمن بهندسة خاصة تختلف عن غيرها في العالم الإسلامي.

ويقع الجامع قبالة دار الرئاسة، على مساحة تقدر بأكثر من 222 ألف متر مربع، تشمل مبنى الجامع وكلية لعلوم القرآن والدراسات الإسلامية، إلى جانب الأصواح والمواضئ ومواقف السيارات.

ورأى الكثير ممن تحدثوا للجزيرة نت أن الجامع -الذي يتسع لـ45 ألف مصل- بات معلما إسلاميا بارزا يقف بشموخ وعظمة يحكي حقيقة الدين الإسلامي ورسالته الحضارية، كما أن فن العمارة اليمنية وتفردها جعلت منه تحفة معمارية في غاية الروعة والجمال.

ويضم الجامع مصلى للنساء -يسع 2000 امرأة- ويتصل بالجامع عن طريق نوافذ مطلة على قاعة الصلاة عبر مداخل خاصة، تحقق الفصل بين الرجال والنساء.

صدر الجامع حيث المحراب ومنبر الخطيب
(الجزيرة نت)
أحجار اليمن
ويتميز الجامع بست منارات فريدة ذات تصميم خاص، ارتفاع أربع منها يبلغ 106 أمتار مع الهلال، وقد استخدمت فيها أساسات خاصة تصل إلى عمق 35 مترا، وبقطر 70 سنتيمترا لكل مئذنة، وهو ما ساعد في تقوية المبنى على مقاومة الزلازل.

وكان لأحجار جبال اليمن دور في بناء الجامع، فاستخدم الحجر الجيري الأبيض للواجهات الخارجية، والحجر الأحمر في الأحزمة الزخرفية بالواجهات أيضا، فيما اتخذ حجر الغرانيت الأحمر المنقط بالأبيض من أجل تكسية الأعمدة الداخلية.

كما اختير الياجور الذي يمتاز بجمالية نادرة وبعمره الافتراضي الكبير مادة بناء لتكسية واجهات المنارات حفاظا على التراث المعماري اليمني العريق.

وللجامع 15 بابا رئيسا مصنوعة من أفخر أنواع الأخشاب، ويزيد حجم الواحد منها عن 23 مترا مزخرفة بالخط العربي ومطعمة بالنحاس، وعكست الأبواب بتصميمها لوحات فنية خشبية يزخر بها التراث اليمني.

وحوت جدران الجامع نقوشا لسور وآيات قرآنية، وقد نقشت 708 آيات من 62 سورة قرآنية، فيما بلغ عدد السور المكتملة في الجامع والكلية ثماني سور هي (الفاتحة ويس والرحمن والقدر والعصر والإخلاص والفلق والناس).

وفي حديث للجزيرة نت قال الداعية الإسلامي الشيخ جبري إبراهيم حسن إن الجامع الذي بني على نفقة الرئيس علي عبد الله صالح أضاف لليمن معلما من معالم الدين والحضارة الإسلامية.

وأشار إلى تنافس الجميع في بناء المساجد، ابتداء من الرئيس ومرورا برجال الخير والتجار والوزراء والشيوخ حتى بسطاء الناس الذين يحاولون أن يكون لهم دور في بناء وإعمار المساجد.

وعبر عن تمنياته بأن تعود للمسجد رسالته، حيث كان قلعة للعلم وانطلاقة إشعاع النور والهداية في كل مكان، وقال" جامع الرئيس صالح بمرفقاته من كلية علوم القرآن والدراسات الإسلامية يبشر بالخير وأن تعود المساجد لرسالتها الأولى حيث العلم والتعليم والقرآن والصلاة والإيمان".

كما تمنى أن تتوسع أوقاف المساجد لتشمل المستشفيات لعلاج الأمراض الخطيرة مجانا كالسرطان والإيدز والقلب، وأن تكون هناك بيوت لعابري السبيل والمساكين والأيتام، وأن يلحق ذلك خطوات تنفع الشعب وترفع من شأن الفقراء وتمسح عنهم الحزن والآلام.

المصدر : الجزيرة