جيل الشباب بالسينما اللبنانية يعاني رسميا وشعبيا
آخر تحديث: 2008/9/2 الساعة 15:48 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/9/2 الساعة 15:48 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/3 هـ

جيل الشباب بالسينما اللبنانية يعاني رسميا وشعبيا

صالة "الكبرى" مستضيفة الاحتفالات السينمائية (الجزيرة نت)

                                     نقولا طعمة-إهدن (لبنان)
 
نظمت جمعية الميدان احتفالات سينمائية في مصيف إهدن بلبنان كشفت عمق الهوة بين الطاقات الشبابية العاملة في مجال الصناعة السينمائية كماًّ ونوعاً، ومدى الإهمال الرسمي والاجتماعي لهذا القطاع.
 
وأقيم الاحتفال ضمن فعاليات مهرجانات "إهدنيات 2008 "، حيث عرض 24 فيلما قصيرا لهواة من طلاب ثماني جامعات لبنانية في صالة "الكبرى" بالمصيف.
 
إعلان الفائزين 
وتخلل الاحتفال توزيع الجوائز على الفائزين الثلاثة الأوائل، فنال فيلم "بيروت وبيروت وبيروت" لعاصي الرحباني الجائزة الأولى وهي التفاحة الذهبية، ونالت التفاحة الفضية المخرجة ليا كريمونا من جامعة القديس يوسف، لفيلمها "سنة حلوة"، وعادت التفاحة البرونزية للمخرج فؤاد يمين من الجامعة اللبنانية لفيلم "خبرية".

آميل شاهين: الاحتفالات هي السبيل الوحيد المتوافر لتشجيع الأفلام المحلية (الجزيرة نت)
وفي حين قال رئيس اللجنة التحكيمية لمسابقة الاحتفال الناقد السينمائي آميل شاهين إن أي لجنة تحكيمية لا تستطيع التفضيل بين الأفلام بشكل قاطع كالرياضيات، أشار إلى وجود تقارب في التقييم بين عدد من الأفلام، خصوصا بعد تقديم جامعات أفلاما أجود من السابق.

من جهته قال الفنان أنطوان كرباج إن اللجنة اختارت الفائزين وفق معايير محددة مثل مادة الفيلم والنص والفكرة والإخراج والتمثيل والصوت والمونتاج والإضاءة، ووضع كل عضو في اللجنة علامة على كل نقطة منها، وبني عليها التقييم.
 
أمل السينما اللبنانية
وتوقف العديد من الفنانين والنقاد أمام الاحتفال كظاهرة تفتقدها الساحة اللبنانية التي قل اهتمامها بقطاع الإنتاج السينمائي.

وقال شاهين للجزيرة نت إن أمل السينما اللبنانية هو في الأفلام القصيرة التي ينتجها طلاب الجامعات وهواة آخرون.

وأضاف أن هذه الأفلام تكون أرضية صلبة للسينما اللبنانية، غير أن المشكلة هي عدم توافر الظروف لعرض الأفلام، فلا التلفزيونات تتبناها، ولا الصالات السينمائية تعرضها.

من جهته أوضح كرباج للجزيرة نت أن طلاب الجامعات المهتمين بالسينما يشكلون مواهب واعدة، وهم طاقات يجب أن تظهر للناس، داعيا إلى تنميتها لتطوير السينما اللبنانية وفق الشروط المطلوبة لنجاح السينما.

أما عمر فرنجية من جمعية "الميدان" الإهدنية المنظمة لمهرجان إهدنيات، فاعتبر هدف الاحتفال فرصة للمهتمين بالسينما بغية تطوير الفن اللبناني، موضحا للجزيرة نت أن قسما من الطلاب المشاركين هم مخرجو المستقبل، وعرض أفلامهم يعرفهم للجمهور والنقاد والمختصين، مما يتيح لهم فرص التطور.

واعتبر عضو لجنة التحكيم كرباج الاحتفال نجاحا فنيا راقيا بتعاطيه مع الحدث بجدية ومسؤولية.

"
أمل السينما اللبنانية هو في الأفلام القصيرة التي ينتجها طلاب الجامعات وهواة آخرون

"
إيجابيات

وعن الطموح السينمائي لجمعية الميدان قال فرنجية إننا ننتظر هدوء الأوضاع في لبنان، حيث تقف التطورات الأمنية حجر عثرة في تحقيق طموحنا نحو مشروع سينمائي على مدار السنة، أو إمكانية التواصل مع الخارج.

وفي حين أكد شاهين أن الاحتفالات هي السبيل الوحيد المتوافر لتشجيع الأفلام المحلية، أشار إلى الحرفية العالية التي اتسم بها الاحتفال، حيث طغى عليه حضور الوسط الفني أكثر من الاجتماعي، كما اعتبر تقديم المنظمين جوائز تتيح لحاملها السفر إلى مراكز العالم السينمائية لتطوير أنفسهم من أهم الإيجابيات.
 
المصدر : الجزيرة