قررت السلطات السودانية تعليق صدور صحيفتين ناطقتين باللغة الإنجليزية تطبعان بالجنوب، وبررت قرارها بدواع إدارية، لكن مالكي الصحيفتين يقولان إن القرار جاء ذريعة توظيف صحافيين يعدون مناهضين للحكومة المركزية.

وقال وليام إزيكيل مالك صحيفة "سودان تريبيون" ونهيال بول مالك صحيفة "ذي سيتيزن" إن المجلس القومي للصحافة والمطبوعات علق رخصتي نشر الصحيفتين اليوميتين، وهو ما يعني إغلاقهما فعليا حتى إشعار آخر.

وأكد المجلس أمس الاثنين تعليق رخصتي الصحيفتين، لكنه أصر على أن قراري التعليق صدرا لأسباب "إدارية" وليست سياسية.

وقال المتحدث باسم المجلس إنه تم تعليق رخصتي الصحيفتين لأن رئيسي تحريرهما لا يقيمان في الخرطوم وفق ما تقتضيه رخصتاهما، مؤكدا أن القرار ذو طبيعة إجرائية وليست سياسية، مشيرا إلى أن التعليق سيرفع بمجرد امتثال رئيسي التحرير للقواعد.

وتوزع الصحيفتان في أنحاء البلاد، لكنهما مملوكتان لرجال أعمال من الجنوب الذي أصبح يتمتع بحكم شبه ذاتي بعد اتفاق سلام تم التوصل إليه في العام 2005 الذي أنهى عقدين من الحرب الأهلية مع الشمال.

وكفل اتفاق السلام حرية الصحافة بالسودان، غير أن رؤساء التحرير يشكون بشكل متكرر من مصادرة طبعات وفرض رقابة على مقالات وتعرض صحافيين لضغوط بسبب موضوعات حساسة.

وقال إزيكيل إن الجهة المنظمة تستهدف صحيفة "سودان تريبيون" بسبب مقالات وافتتاحيات كتبها ثلاثة صحافيين جنوبيين تتهم الخرطوم بتعطيل تنفيذ اتفاق السلام.

أما مالك صحيفة "دي سيتيزن" فقال إن مسؤول المجلس القومي للصحافة والمطبوعات اتصل به هاتفيا ونصحه بتغيير مدير التحرير القادم من إقليم دارفور.

وأضاف المالك أنه تلقى خطابا تحذيريا الأسبوع الماضي من أن الصحيفة تركز على جنوب السودان أكثر من اللازم وأن الصحافيين المعتمدين في الجنوب غير معترف بهم في الخرطوم.

المصدر : وكالات