في ظل الكلام عمل فني يكرم محمود درويش في الناصرة
آخر تحديث: 2008/9/19 الساعة 00:51 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/20 هـ
اغلاق
خبر عاجل :تنصيب إميرسون منانغاغوا رئيسا لزيمبابوي خلفا لروبرت موغابي
آخر تحديث: 2008/9/19 الساعة 00:51 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/20 هـ

في ظل الكلام عمل فني يكرم محمود درويش في الناصرة

صورة الشاعر الراحل محمود درويش في مدخل المركز الثقافي لبلدية الناصرة (الجزيرة نت)

وديع عواودة-الناصرة

تحت رعاية بلدية الناصرة داخل أراضي 48 احتفل الليلة الماضية بإطلاق اسم الشاعر الراحل محمود درويش على المركز الثقافي في المدينة بمشاركة حشد غفير جدا من محبيه إضافة لعائلته وأصدقائه، وتضمن الحفل فقرة فنية بعنوان "في ظل الكلام".

وافتتحت الاحتفالية بإزاحة الستار عن لوح رخامي يحمل اسم الشاعر الكبير، تلتها كلمات افتتاحية لرئيس بلدية الناصرة رامز جرايسي وشقيق الراحل المربي أحمد درويش، وفقرة فنية قدمتها فرقة "تريو جبران"، ثلاثي العود الأشقاء وسام وسمير وعدنان جبران أبناء الناصرة.

واستهل رئيس بلدية الناصرة المهندس رامز جرايسي كلمته بالإشارة لضخامة الخسارة برحيل الشاعر، منوها إلى محبته مدينة الناصرة التي عبر عن حبه لها في زيارته الأولى له عام 2000، وأضاف "فجعنا بموتك الجسدي، غير أن سيرتك ومسيرتك وإبداعاتك الشعرية الوطنية والإنسانية والفلسفية ستبقى مصدر سعادة وفخر لنا ولن نسعى لتأبينك فأنت أكبر مما قد يسعفنا من كلامك ولا أحد يفيك حقك إلا أنت".

مؤسسة تحمل اسمه
وفي كلمته قال أحمد درويش إنه لم تبق سوى أغنية الأمل المتجدد لهذه الجبهة الثقافية الإنسانية الواسعة، التي كان محمود أحد أعمدتها وعناوينها الرئيسية وظل يثريها بالكلمة والموقف في صلبها سعادة وحرية الإنسان، منفتحة أبوابها على الدنيا ورافضة لكل دعوات التعصب والانغلاق.

كما أعلن أثناء الأمسية عن إقامة "مؤسسة محمود درويش للإبداع" من قبل شخصيات وطنية وثقافية حفاظا على تراث الشاعر الكبير.

وتضمنت الفقرة الفنية بعنوان "في ظل الكلام" نسيجا متناغما من قصائد محمود درويش كان قد أداها بصوته بمصاحبة العزف على العود والإيقاع.

وأشار الفنان سمير جبران عضو "تريو جبران" -التي درجت على مرافقة الشاعر محمود درويش في أمسياته الشعرية- إلى أن المبادرة الفنية الجديدة "في ظل الكلام" بدئ بتصميمها مؤخرا مع الشاعر درويش قبل رحيله، لافتا لحبه المزج بين الشعر والكلمة مع الموسيقى عبر آلة العود.

الناصرة ودرويش

الشاعر الراحل يتوسط رئيس بلدية الناصرة وأرملة الشاعر الراحل توفيق زياد
(الجزيرة نت-أرشيف)
وفي تصريح للجزيرة نت قال سمير جبران إن القدر شاء أن يخطف محمود من بين مريديه وعشاقه قبل أن ينضج العمل وتتحقق هذه الأمسية، وأضاف "اليوم  نحيي هذه الأمسية تخليدا لذكراه في مدينة الناصرة، على أن نقدم مثل هذا العرض بعد أيام في مدينة رام الله ثم عمان والقاهرة وتونس ضمن سلسلة احتفالات تقيمها عواصم عربية احتفاء وتخليدا لذكرى الشاعر العظيم".

وكان الشاعر الراحل قد زار مدينة الناصرة عام 2000 لأول مرة بعد مغادرته البلاد بمبادرة مؤسسة توفيق زياد للثقافة الوطنية والإبداع سجلت في كلمة له عبر عن حبه لها مشيدا بدورها الثقافي والوطني.

في كلمته التي قدمت مجددا بصوته قال درويش وقتها "كان من المتوقع أن أجيء للناصرة منذ سنوات للمشاركة في الذكرى السنوية الأولى لرحيل توفيق زياد، لم أتمكن إلا على شريط تسجيل صوتي يقول "غائبا آتٍ إلى غائب فلتغفر لي إذا غيابي عن الواقع لأغفر لك ذهابك إلى الأسطوري".

وأوضح أنه في الناصرة "عاصمة الجليل وأمثولة الصمود الثقافي والوطني، لا ينظر إلى الوراء إلا بما يليق بهذا المكان من وفاء لبداية طريق حافل بالتجارب"، منوها إلى أنها ليست بحاجة لمديح بعدما أدمنت مدح نفسها بأفعالها وأقوالها أيضا.

أضاف "هي مدينة الوعي الحاد والإرادة الصلبة، منذ تساءل نتنائيل أيخرج من الناصرة شيء صالح، خرجت منها البشارة وكل شيء صالح، هذه المدينة الضيقة الحجم الوارفة الاسم هي إحدى عواصم المعنى الروحي، الكبرى المبجلة برسالة يسوع الناصري".

المصدر : الجزيرة