الأماكن المخصصة للرسم على الجدار لا تكفي لانتشار وتطور هذا الفن (الجزيرة نت )

إبراهيم القديمي-سراييفو
 
بعد رحلة طويلة من المعاناة استطاع الرسام البوسني محمد باروتشتا الحصول على موافقة وزارة الثقافة البوسنية لممارسة هوايته المفضلة في فن الرسم على الجدار، وإدخالها ضمن فعاليات أيام سراييفو الثقافية 2008.

وقد منحته الوزارة عمارة وسط مدينة سراييفو لصقل موهبته التي بدأها قبل ثماني سنوات تعرض فيها مرات عديدة لدخول أقسام الشرطة، بسبب البلاغات التي يتقدم بها الأهالي ضده، حيث يتهمونه فيها بتوسيخ جدران البنايات التي يسكنونها.

انتقد الرسام محمد باروتشتا عدم الاهتمام الحكومي بفن الغرافيتي (الجزيرة نت)
فن الغرافيتي

ويمارس فن (الغرافيتي) على الجدران العامة أو الخاصة باستخدام أدوات معينة بطريقة فنية لكلمات مقصودة أو صور أو عبارات مستهدفة بتعبير حر بهدف تزيين الجدران، وهو مزيج بين فني الغرافيك والقصص المصورة (الكومكس) في آن واحد.

واعتبر الرسام باروتشتا أن ما يميز فن الرسم على الجدار هو الحرية التي يتمتع بها، فالرسام يحدد فكرته على ورقة ثم يرسمها على الجدار باستخدام الأسبراي (الرش على الجدران). وينقسم الغرافيتي إلى نوعين المكتوب (التوقيع) والمرسوم الذي تستخدم فيه حروف إنجليزية.

"
انتقد باروتشتا حكومة بلاده لعدم اهتمامها بهذا الفن الراقي الذي يحظى بمراكز متقدمة في دول أوروبا الغربية وأميركا

"
لا مبالاة حكومية

وانتقد باروتشتا حكومة بلاده التي لم تعط أي اهتمام لهذا الفن الراقي الذي يحظى بمراكز متقدمة في دول أوروبا الغربية وأميركا، حيث انطلق من مدينة نيويورك في سبعينيات القرن الماضي.

وقال في حديثه للجزيرة نت إنه لا توجد حرية فن في البوسنة ففي الوقت الذي نجد أن العديد من دول العالم المتحضر تدعم وتخصص أماكن كثيرة لممارسة فنانيها لفن الرسم على الجدار، نجد المنع والملاحقة والكبت في طريق عشاق هذا الفن في بلادنا.

وتحتضن البوسنة الكثير من فناني الرسم على الجدار، غير أن ندرة الأمكنة والبنايات التي يمكن أن يمارس فيها هذا الفن حالت دون انتشاره.

كما لعب رأي المجتمع الذي يعتبر هذا الفن أعمالا صبيانية دورا رئيسيا في تراجع مكانته، بالمقابل هناك من البوسنيين من يؤيد فن الغرافيتي ويطالب بالاهتمام به، خصوصا رسامي هذا الفن أنفسهم ومناصريه وعشاقه.

المصدر : الجزيرة