لغة الضاد ترثي المفكر شاكر الفحام في تأبينه بدمشق
آخر تحديث: 2008/8/7 الساعة 13:29 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/8/7 الساعة 13:29 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/6 هـ

لغة الضاد ترثي المفكر شاكر الفحام في تأبينه بدمشق

صورة المفكر شاكر الفحام في لقاء لتأبينه بدمشق (الجزيرة نت)

نغم ناصر-دمشق

أقيم مساء أمس في مكتبة الأسد بدمشق لقاء تأبين بمناسبة أربعينية المفكر العربي شاكر الفحام، وحضر إلى جانب آل الفقيد جمع من أصدقائه وطلابه ومعارفه وسياسيون شغل الفحام بعض مناصبهم سابقا قبل أن يتفرغ لرئاسة مجمع اللغة العربية بدمشق لحين وفاته.

جانب من الحضور (الجزيرة نت)
ولد الفحام في مدينة حمص عام 1922 ورحل في 28 يونيو/ حزيران 2008، مخلفا مؤلفات هامة في الدراسات اللغوية التي شكلت محور اهتمامه، فلم تشغله المناصب السياسية التي تسلمها سفيرا ووزيرا للتعليم العالي ووزيرا للتربية عن عشقه للغة الضاد، وعرف عنه عمله الدؤوب لإعادة مجدها.

سفير التعريب
وقام الفحام بدور بارز في حركة التعريب في الجزائر بعد استقلالها عندما شغل منصب سفير سوريا فيها بين العامين 1964 و1968م، وأصبح المشاور المعتمد في شؤون حركة التعريب في الجزائر.

وعن تلك المرحلة قال نائب رئيس مجمع اللغة العربية بدمشق الدكتور مروان محاسني في كلمته إن "الفحام سفير للتعريب، فهو لم يكتف بممارسة عمله الدبلوماسي".

وفي السياق ألقيت في كلمة أرسلها للمناسبة وزير الخارجية السابق للجزائر الدكتور أحمد طالب الإبراهيمي تحدث فيها عن مشاركة الفحام في بناء الجزائر الحديثة في التربية والتعليم.

وتطرق الإبراهيمي في كلمته لاستقدام الفحام خيرة الأساتذة والمعلمين السوريين للتعليم في الجزائر، وأشاد بإقناعه الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد بصرف رواتب المعلمين السوريين المنتدبين للتعليم في الجزائر، إضافة لما يتقاضونه لقاء تدريسهم في الجزائر.

وزير التعليم العالي غياث بركات يلقي كلمته (الجزيرة نت)

ميله للتراث الشعري
وللفحام نتاج فكري هام شمل المقالات والمصنفات وتحقيق تراجم بارزة لابن عساكر كما قام بتحقيق المخطوطات الهامة في مكتبة الظاهرية كالكوكبيات اضافة للكتب ومنها كتاب الدلائل في غريب الحديث.

إلا أن ميله للتراث الشعري كان واضحا ولعل ذلك يبرز في كتابه حول الشاعرين الفرزدق وبشار بن برد كما يقول الدكتور المحاسني

وعن دور الفحام  في التعليم تحدث وزير التعليم العالي غياث بركات عن أهمية دوره كأستاذ جامعي في جامعة دمشق "حيث أسهم في تقدمها أيضا حينما تسلم رئاستها "

تفاؤله بمستقبل اللغة العربية
عرف عن الفحام تفاؤله الشديد بمستقبل اللغة العربية، وتحدثت زوجته مديحة العنبري عن إيمانه بقدرة العربية على مواكبة العصر، الذي كان سببا لدعوته بإعادة بعثها.

وقالت ابنته الدكتورة ديما للجزيرة نت إن عائلته قدمت مكتبته الخاصة هدية لمكتبة الأسد ولروادها من طلبة العلم، مضيفة "فوالدي كان يستضيف طلابه في منزلنا ويناديهم بأولادي ويزودهم بما يحتاجونه من مكتبته الخاصة".

يذكر أن الدكتور شاكر الفحام نال الإجازة الجامعية في اللغة العربية في جامعة القاهرة عام 1946، ثم الدكتوراه في الجامعة نفسها عام 1963، وشغل منصب المدير العام لهيئة الموسوعة العربية الكبرى، وكان عضوا في مختلف المجامع والهيئات والمجالس المعنية باللغة العربية.

المصدر : الجزيرة