روسيا تشيع كاتبها ألكسندر سولجنستين في العاصمة موسكو (الجزيرة)

دفن في مقبرة أحد الأديرة الشهيرة قرب العاصمة موسكو جثمان الكاتب الروسي الشهير ألكسندر سولجنستين بحضور الرئيس ديمتري ميدفيديف.

وحمل ستة ضباط باللباس الرسمي النعش مفتوحا يتقدمهم ضابط من الحرس، وهو يحمل صورة لحائز جائزة نوبل للآداب حتى مثواه الأخير قرب كنيسة صغيرة في مقبرة دير دونسكوي الذي يضم قبور بعض عظماء روسيا.

وكان سولجنستين اختار بنفسه هذا الدير الذي شيده القيصر فيدور دير دونسكوي نهاية القرن السادس عشر ليدفن فيه، وحيث يرقد عدد من كبار وجوه روسيا القيصرية.

وواكبت حشود تضم مئات الأشخاص بينهم الرئيس ميدفيديف، الكاتب الذي توفي الأحد، إلى مثواه الأخير. وفي وقت سابق أقيمت الجنازة في كاتدرائية الدير بحسب الطقوس الأرثوذكسية.

وكان رئيس البلاد الذي قطع عطلته على ضفاف الفولغا، دخل الكاتدرائية لحضور الجنازة حاملا باقة من الورد الأحمر، وتحدث لثوان مع أرملة الكاتب ناتاليا وقدم لها التعازي.

ميدفيديف قطع إجازته للمشاركة بالتشييع(الفرنسية)
حضور بوتين
وكان حضور رئيس الوزراء فلاديمير بوتين الثلاثاء لإلقاء نظرة الوداع على الكاتب، طغى بقوة على مجيء ميدفيديف اليوم.

ولد سولجنستين يوم 11 ديسمبر/كانون الأول 1918 بالقوقاز، وحارب بشجاعة القوات الألمانية التي هاجمت البلاد عام 1941.

لكنه اعتقل عام 1945 وحكم عليه بقضاء ثماني سنوات في معسكر اعتقال، بعد أن انتقد كفاءات ستالين الحربية في رسالة إلى أحد أصدقائه.

وبعد إطلاقه عام 1953 قبل بضعة أسابيع من وفاة ستالين، بدأ كتاباته عن الغولاغ التي نشرت في البداية علنا في عهد نيكيتا خروتشوف قبل أن يتم على الأثر تداولها في الخفاء.

حاز سولجنستين جائزة نوبل للآداب عام 1970 قبل أن يجرد بعد أربع سنوات من جنسيته السوفياتية، ويطرد من موسكو ليعيش أولا في ألمانيا وسويسرا ثم الولايات المتحدة.

وأقام الكاتب الروسي في المنفى عشرين سنة معظمها في فيرمونت بالولايات المتحدة، قبل أن يعود إلى روسيا عام 1994 بعد انهيار الاتحاد السوفياتي.

جنازة رسمية أجريت للكاتب الروسي (الفرنسية)
واتفق كثيرون على أن الكاتب أفقد نظاما كان في أوج مجده حينها الاعتبار، قبل أن ينهار بعد ثلاثة عقود. ويرى آخرون أنه لعب دورا أساسيا في انهيار الاتحاد السوفياتي.

إرثه
ومن أبرز مؤلفاته قصة "يوم في حياة إيفان دينيسوفيتش" وروايات "أرخبيل الغولاغ، جناح السرطان، الدائرة الأولى" وملحمة "العجلة الحمراء" وغيرها.

وفي بلغراد، أقامت الكنيسة الأرثوذكسية الصربية قداسا على روح سولجنستين الذي وصف بأنه صديق الشعب الصربي.

المصدر : وكالات