الفنانة استخدمت الألوان واللدائن الشمعية وهي من أدوات التعبير الصعبة في الفن التشكيلي (الجزيرة نت)

بدر محمد بدر–القاهرة

قدمت الفنانة المصرية منى عفيفي 46 لوحة تشكيلية مصنوعة من الطباشير الملونة والفحم, حازت على إعجاب الجمهور والنقاد, في المعرض المقام حاليا بمركز ساقية الصاوي الثقافية في القاهرة بعنوان جمال الطبيعة.

 

اللوحات المعروضة تحمل رؤية جديدة لأشياء ونباتات وثمار تعشقها الفنانة, كالفواكه والزهور وأدوات المطبخ, وترى بينها جمالاً وتناغماً.

 
الفنانة منى عفيفي بجوار لوحاتها
(الجزيرة نت)
المدرسة الواقعية

والفنانة منى عفيفي تنتمي للمدرسة الواقعية في الفن التشكيلي, وترسم الطبيعة الصامتة برؤية جديدة ونظرة مختلفة, وتستخدم خامة اللدائن والألوان الشمعية والفحم، ودرست في كلية الفنون التطبيقية وتخصصت في قسم الديكور، وتمارس الفن منذ طفولتها.
 
وتقول في حديثها للجزيرة نت: أنا أعشق الواقعية لأنها قريبة من طبيعة شخصيتي, ولذلك أحب استخدام الألوان أيضاً كما هي في الطبيعة دون إضافة أو تبديل, وأدوات المطبخ محببة إلى بشكلها الجميل كالأواني والصحون.
 
وتضيف، أعشق رسم البصل لأنه في جماله وألوانه يشبه في عيني الورد, فمنه الأحمر والأخضر، كما أنه دلالة طبيعية على عظمة الخالق فيما خلق، وأيضا التفاح نسبح حين نراه ففي التفاحة الواحدة عشر درجات للألوان.
 
صور معرض منى عفيفي (الجزيرة نت)
ألوان الشمع
من جانبه يرى الفنان والناقد التشكيلي محمد عبود في حديثه للجزيرة نت أن الفنانة ماهرة في استخدامها لألوان الشمع, وهي مادة صعبة المراس وتحتاج لدقة وحرفية عالية وتمكن وإتقان.

ويلفت عبود النظر إلى أن الفنانة تهتم في رسم اللوحة بالعناصر كمنتج وبطل أكثر من اهتمامها بالخلفيات، وألوانها شديدة الحيوية وطبيعية، وترسم الزجاج بشفافية عالية كأنه حقيقي، كذلك تجسم القماش والزهور بشكل جميل، وهذا قمة الإبداع حين يتحول الرسم كأنه واقع، وفي رسمها إحساس مرهف يظهر في بريق الضوء وانعكاس الأشياء في الزجاج والمعدن في الإبريق وغيره.
 
الناقد الفني إبراهيم عبد الملاك رأى في حديثه للجزيرة نت أن المعرض يجسد حالة حب لهواية مجدية, وحالة جدية للبحث عن مكان تحت شمس المواهب, تقترب منها الفنانة منى, لكنها تصنع محطات هي في الحقيقة تحتاج إلى عبورها بشكل أسرع.
 
ومن جانبه يرى المستشار الفني لساقية الصاوي أن الفنانة تعشق الطبيعة الصامتة في كل أعمالها وأبدعت من خلالها ما يزيد عن 45 لوحة, طوعت فيها خامة الألوان الشمعية الصعبة بخامة تحتاج إلى تمرين شاق وممارسة لفترات طويلة, لكي تحصل على النتيجة المرجوة.
 
ويؤكد طارق زايد في حديثه للجزيرة نت أن الفنانة نجحت في نقل مشاهد من الحياة اليومية لها داخل جدران منزلها, لتصل بنا إلى قمة الإبداع، فترسم الزهرة وكأنها صورة لإنسان، وبهذا المستوى ترسم الخضر والفاكهة عبر تكوينات بمستوى عال من الدقة في الإضاءة واللون والتشكيل.
 
لوحة الزهور الكبيرة والفنجان (الجزيرة نت)
إيحاء بالإبراز والتجسيم

استطلعت الجزيرة نت آراء الجمهور ومنهم محمود حسين (طالب بكلية تربية فنية) الذي يقول: لأول مرة أرى رسما بهذه الخامة وبهذه الروعة والدقة, كما أن الفنانة تبرز العناصر فتبدو مجسمة، وجميع لوحاتها عالية المستوى، خاصة لوحة السلطانية والتفاح هي بحق تحفة فنية.
 
ويقول أحمد جمال ( طالب جامعي) لفت نظري لوحة الزهور الكبيرة والفناجين والأطباق لأنها جسدت فيها ملمس الخزف، كما أنها تراعي التباين في ألوان الفاكهة.

المصدر : الجزيرة