نحات ليبي يختزل تجربته بدون أسماء
آخر تحديث: 2008/8/3 الساعة 19:15 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/8/3 الساعة 19:15 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/2 هـ

نحات ليبي يختزل تجربته بدون أسماء

الأعمال النحتية المعروضة تأتي في سياق تجربة زعطوط الفنية في مرحلتها الثانية بعدما كانت الأولى تعتمد على نقش الحجر (الجزيرة نت)

خالد المهير-مصراتة

عرض على مدى اليومين الماضيين 25 عملا نحتيا للفنان محمد زعطوط بقاعة الديوانية بمدينة مصراتة، وذلك على هامش مهرجان العرعار السياحي الدولي، وتميزت المنحوتات بالبساطة مقارنة بتجاربه السابقة التي اختزنت الكثير من الأشكال بحسب آراء النقاد المتخصصين.

محمد زعطوط (الجزيرة نت)
واستطاع النحات الليبي تطويع خشب العرعار الشهير الذي ينتشر في ضواحي مدينة درنة شرقي ليبيا في صناعة منحوتات ذات قيمة جمالية كبيرة على حد تعبير زوار المعرض.

وأكد زعطوط في حديث مع الجزيرة نت أن الأعمال النحتية المعروضة تأتي في سياق تجربته الإبداعية في مرحلتها الثانية بعدما كانت الأولى تعتمد على نقش الحجر.

وأضاف "استفدت من الخشب في تشكيل الانحناءات، وفي مسائل التكوين النحتي"، مشيراً إلى أن أعماله لا تحمل أسماء بذاتها.

النحت والمجتمع
وقال إن طبيعة مدينته درنة إلى جانب قريته الصغيرة "سوسة" -مسقط رأسه- انعكست في منحوتاته طوال رحلته مع فن النحت التي بدأت في ثمانينيات القرن الماضي.

منحوتة الطائر (الجزيرة نت)
وفي معرض رده على سؤال للجزيرة نت بشأن مدى حجم المشاكل الاجتماعية التي يتعرض لها في بيئة ذات طبيعة اجتماعية ودينية ضيقة، نفى وجود مثل هذه المشاكل، قائلاً إن أعماله تبتعد عن نحت الروح والتشخيص.

ودلل على هذا الرأي بقوله إن شكل الطائر في إحدى المنحوتات لا يحمل أية تفاصيل تتنافى مع البيئة الاجتماعية التي يعيش فيها، بل هي مجرد تكوينات جمالية تدل على الحياة.

خرافية العرعار
وفي تصريح للجزيرة نت وصف الناقد الفني عادل بو جلدين الفنان زعطوط بالصامد الوحيد في مدينته درنه، مؤكداً أن تميزه الحقيقي يكمن في استخدام جذوع الأشجار الطبيعية.

وفي ذات الشأن أوضح الكاتب والشاعر الحبيب الأمين للجزيرة نت أن ما يميز منحوتات الفنان زعطوط هو استخدام خشب العرعار، ووصف الأعمال المعروضة بالخرافية والفلكية.

امتازت المنحوتات باستخدام خشب العرعار (الجزيرة نت)
وأشار رئيس اللجنة الثقافية بمهرجان العرعار إلى أن هذه الأعمال تذكرنا بفنون ما قبل التاريخ بما تحتويه من سيريالية كبيرة تقارب أعمال الفنان الإسباني سلفادور دالي.

وشدد الأمين على أن المادة الخام التي استخدمها زعطوط ساعدت في تشكيل الانحناءات والزوائد، بحيث ظهرت وكأنها تشكيل طبيعي.

ودعا الأمين المؤسسة الثقافية العامة إلى المساهمة في طرح مثل هذه الأسماء على الساحة الدولية، مشيرا إلى أن الفن في ليبيا عموماً قائم على المبادرة الفردية.

المصدر : الجزيرة