يقيم أتباع المعتقدات والفلسفات الصينية القديمة كالبوذية وغيرها طقوسهم وشعائرهم قرب معابد مصغرة تنتشر في أحياء كوالالمبور (الجزيرة نت)

محمود العدم-كوالالمبور

تنتشر في بعض أحياء العاصمة الماليزية كوالالمبور -التي تقطنها تجمعات صينية- مجسمات مصغرة لمعابد تقام قربها بعض الطقوس والشعائر الدينية الخاصة بالمعتقدات والفلسفات الصينية القديمة, كالبوذية والطاوية والكونفوشيوسية.

معبد خارجي في أحد الأحياء (الجزيرة نت)
ويوجد عادة في هذه المعابد المصغرة تمثال صغير الحجم يختلف من معبد لآخر بحسب المعتقد, ويقوم بعض أتباع المعتقد من سكان المنطقة بإحضار بعض أنواع الحلوى والفواكه له, حيث تترك في بعض الأحيان أمام المعبد لفترة طويلة حتى تجف أو تفسد, وفي أحيان أخرى يرجعها صاحبها معه ليتناولها وأفراد عائلته للحصول على البركة والشعور بالطمأنينة.

كما يقومون أثناء أداء طقوس العبادة -التي يغلب عليها التأمل والتبتل- بإشعال أعواد البخور بأنواعها المختلفة أمام التمثال.

ويحرص من يقوم بشعائر العبادة على إشعال النار بجانب المعبد المصغر, حيث يخلط الأعشاب الناشفة وأعواد الخشب الصغيرة بأنواع من المساحيق المعطرة والبخور, لتنبعث منها روائح زكية تعطر أجواء المكان.

ويؤمن كافة أتباع هذه المعتقدات بأن القيام بهذه الطقوس, يجلب الحظ والسعادة والمال, ويقي من الحوادث والسرقات, بما فيها -على وجه الخصوص- حماية للأطفال من التعرض لحوادث السير والاختطاف, كما يقول لي سي هو الذي التقته الجزيرة نت أثناء تأديته طقوس عبادته الليلية.

معابد بيتيه

معبد مصغر في أحد المنازل (الجزيرة نت)
أما في حال وجود هذه المعابد أو نسخها المصغرة في البيوت, فذلك يدل على التزام صاحب البيت القوي بمعتقده, حيث ذلك يسهل عليه المحافظة على أداء واجباته نحو معتقده في أوقات العبادة اليومية, التي تكون على فترة صباحية قبل بدء يومه والذهاب إلى العمل, وأخرى مسائية قبل خلوده للنوم.

وأوضح آي تيو -الذي زارته الجزيرة نت في بيته، وهو بوذي متدين كما عرف نفسه- أن أداءه العبادة بانتظام في بيته تغنيه عن الذهاب إلى المعبد الكبير بشكل يومي, الذي لا يزوره إلا في الأعياد والمناسبات الكبيرة.

وأشار إلى أن وجود التمثال أو المعبد الصغير في بيته يبعث على الشعور بالأمن والسلام, ويمنح صاحب البيت لحظات من التأمل والخلوة مع النفس والابتعاد عن ضجيج الحياة المادية الطاغية, منوهاً بأن هذا حال جميع المتدينين من أتباع معتقده.

لفائف البخور

لفائف بخور داخل معبد كبير (الجزيرة نت)
وتعد لفائف البخور الخاصة بأداء الطقوس في المعابد الكبيرة لبعض المعتقدات, ما يكسبها أثرا معنويا وروحيا من ذلك المعبد, وتباع بأسعار زهيدة ليتسنى للجميع الحصول عليها.

يشار إلى أن السكان في ماليزيا ينقسمون إلى ثلاثة أعراق رئيسة, هم المالاويون المسلمون الذين يشكلون الغالبية بنسبة تقترب من 60%, يليهم الصينيون بمعتقداتهم المختلفة وأهمها البوذية والمسيحية, ويشكلون ربع السكان تقريباً, ثم الهنود وغالبيتهم من الهندوس ويشكلون نحو 12%.

المصدر : الجزيرة