فرق ترميم المخطوطات العراقية تستعيد جزءا من ذاكرة الأمة
آخر تحديث: 2008/8/26 الساعة 00:21 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/8/26 الساعة 00:21 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/25 هـ

فرق ترميم المخطوطات العراقية تستعيد جزءا من ذاكرة الأمة

مخطوط عراقي نادر قبل بدء ترميمه (الجزيرة نت)

فاضل مشعل-بغداد

نجحت فرق العمل العراقية المكلفة بإعادة ترميم العديد من الوثائق العراقية التي أتلفت عقب الغزو الأميركي عام 2003 وتستعد حاليا لإعادة عرضها من جديد للجمهور في دار الوثائق والكتب.

ويلفت المسؤول في دار الوثائق والكتب العراقية عبد الله وناس إلى أن هناك أكثر من ثلاثة آلاف مخطوطة ووثيقة وكتاب نادر لا تزال مفقودة منذ دخول القوات الأميركية بغداد والتي ترفض بدورها إعادة وثائق تؤرخ حقب مهمة من تاريخ العراق جمعتها في 48 صندوقا بادعاء الحفاظ عليها ورفضت إعادتها إلى حيازة الدار حتى الآن.

ويؤكد وناس أن البحث لا يزال جاريا عن ما يزيد على 3500 مخطوطة بعد أن تم استعادة نحو 460 كتابا ومخطوطا، ويشير إلى أنهم رمموا المئات من المخطوطات النادرة التي تعرضت للغرق بعد الحريق الذي تعرضت له عام 2003.

العمل يتواصل لترميم التالف من الوثائق العراقية (الجزيرة نت)

ترميم مخطوطات
أما السيدة منى عاشور التي تعمل في قسم يختص بترميم الوثائق فتشير بدورها إلى أنه قد تمت إعادة العشرات من هذه الوثائق والمخطوطات وترقيعها وترميمها وإزالة التشوهات منها بدقة متناهية رغم ما في هذه العمليات من جهد.

وتضيف عاشور أنها ما زالت تعمل على إعادة ما يمكن إعادته من بقية المخطوطات التالفة التي تنتظر دورها في إعادة الترميم.

من جانبه يقول حسن حنون الذي يشرف على مجموعة أخرى تقوم بترميم المخطوطات التالفة، نجحت مجموعتنا بإنقاذ كتب ووثائق أهديت إلى الملك فيصل الأول من قبل علماء وشعراء وأدباء عراقيين وعرب وكذلك وثائق مهمة تعود للمرحلة الجمهورية تم إنقاذها من عمليات السلب والنهب التي اندلعت عند سقوط النظام الراحل في أبريل/نيسان 2003.

وأوضح حنون أن من بيان ما تم إنقاذه أيضا هدايا للرؤساء العراقيين الراحلين، مشيرا إلى أن النية تتجه الآن إلى إنشاء متحف خاص بهذه النوادر المهمة وعرضها أمام الجمهور في المستقبل القريب.

الحياة تعود إلى دار الوثائق (الجزيرة نت)

ذاكرة الأمة
ويذكر أن أرشيف الدولة العراقية الذي تأسس في مارس/آذار 1920 على يد الملك فيصل الأول بات يسمى منذ العام 1986 دار الوثائق والكتب قد امتلأ بمتعلقات عثمانية وإنجليزية وعراقية.

وتضم دار الوثائق والكتب إلى جانب الوثائق النادرة عشرات الآلاف من الكتب التي تناثرت بين أيد لا تجيد التعامل مع قيمتها التاريخية، ولكن المشرفين في الدار يؤكدون أن مواطنين تبرعوا بشراء الكتب لحسابها، فيما قام عدد آخر بإعادة المئات من المؤلفات النادرة إلى حيازة الدار من جديد.

المصدر : الجزيرة