متخصصون يقترحون توصيات عملية لتعزيز مكانة اللغة العربية
آخر تحديث: 2008/8/24 الساعة 14:34 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/23 هـ
اغلاق
خبر عاجل :الناطق باسم الحوثيين: ندعو القوة الصاروخية لتطوير ترسانتها لتطال العدو في عقر داره
آخر تحديث: 2008/8/24 الساعة 14:34 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/23 هـ

متخصصون يقترحون توصيات عملية لتعزيز مكانة اللغة العربية

لغويون أردنيون يطالبون بقرار سياسي عربي يعيد اللغة إلى أولويات الاهتمامات الوطنية (الجزيرة نت)

توفيق عابد-عمان

عزا لغويون أردنيون تأخر تعريب التعليم الجامعي وضعف الاهتمام باللغة العربية إلى غياب القرار السياسي، وقالوا إن لغتنا تتعرض لغزو اللغات الأجنبية، واعتبروا الدعوات للتخلي عن البلاغة والنحو تحديا جديدا من داخل البيت العربي.

جاء ذلك في ندوة "اللغة العربية والتحديات المعاصرة" التي عقدتها جمعية الدراسات والبحوث الإسلامية في مقرها بعمان مساء أمس السبت.
 
غزو لغوي
وقال الدكتور إسحق الفرحان رئيس الجمعية الذي أدار الندوة إن اللغة العربية تعاني من غزو اللغات الأجنبية كالإنجليزية في المشرق والفرنسية بالمغرب العربي، وأشار إلى أن مجمع اللغة العربية الأردني (300 عضو) مهتم منذ سنوات في ترسيخ لغتنا ومقاومة الهجمة عليها وتأكيد هوية الأمة.

وبحسب الفرحان فقد كان التعريب أحد عناصر المشروع النهضوي العربي الإسلامي، داعيا لتعريب الأسماء التجارية والتدريس.

ورأى أن التأخر في التعريب وضعف الاهتمام باللغة العربية يعود لغياب القرار السياسي وقال لو توفر القرار لأصبح تأليف المناهج سهلا.

معاجم
"
دعا اللغويون الأردنيون إلى "تعريب المناهج" قائلين إنه أحد عناصر المشروع النهضوي العربي الإسلامي

"
وقال الدكتور إسماعيل عمايرة إن تقدم الأمم يقاس بما تنجز من معاجم للغاتها، مشيرا لأهمية المعاجم الوصفية التي تحوي الألفاظ المعاصرة.
 
وقال إن مشروع التعريب نص على أن يؤلف كل قطر عربي معجما قطريا، ورأى مجمع اللغة الأردني أن يكون سباقا فأعد معجما شارك في تأليفه مائة باحث وباحثة من أعمار مختلفة.

استعادة الهوية
من جانبه دعا الدكتورعودة أبو عودة المتخصص في النحو واللغة الأمة العربية إلى البحث عن هويتها السابقة لتخرج من هويتها "الهابطة" وتمارس دورها في خدمة الإنسانية وقال إن الواقع الذي نعيشه مؤلم ويحتاج لعلاج جذري.

وأضاف "يجب أن نجد المعلم المؤدب لأن الطلبة يريدون سلوك معلمهم قبل علمه".

مطلب وطني
وتطرق لقضية التعريب فقال إنه مطلب وطني وقومي، وبرر ذلك بقوله إن الشعوب العربية هي الوحيدة في العالم التي تعلم أبناءها بغير لغتها وطالب بأن يكون التعليم عربيا مع الإفادة من المصادر والأساليب الحديثة.

وبحسب الدكتور أبو عودة فإن دعوات التخلي عن البلاغة والنحو تشكل تحديا جديدا للغة العربية من داخل البيت العربي، واقترح قيام الجمعية بوضع مناهج متكاملة للطالب والمعلم وفق المناهج الحديثة والوسائل المتطورة في التدريس.

لغتنا قابلة للحوسبة
"
الأسعد:
 ضعف السليقة اللغوية يعود لانصراف الناس عن القراءة، والأجيال عن تراثهم، وإلغاء أقسام اللغة العربية في كثير من الجامعات والتدريس بلغات أجنبية
"
بدوره قال الدكتور سمير شريف إستيتية -الذي يقوم حاليا بتفسير القرآن الكريم وأصدر الجزء الأول من سورتي الفاتحة والبقرة- إن اللغة العربية فيها من الخصائص التي تجعلها قابلة للحوسبة بيسر وسهولة، وأوضح ذلك بقوله إن الاشتقاق والتصريف والإعراب من هذه الخصائص.

وقال ثمة علوم من العربية ممنهجة بطريقة دقيقة تقرب من عمل الحاسوب كالصرف والعروض والنحو، ولكن بسبب الخصائص الجيدة الكثيرة للعربية تنشأ مشكلات لا بد من العمل على حلها حاسوبيا وهو أمر ميسور لأن "اللغة العربية محوسبة قبل اختراع الحاسوب".

 ودعا الجامعات العربية لتدريس الحاسوب في تخصص اللغة العربية وإضافة أقسام "اللسانيات الحاسوبية" وإرسال مبعوثين لدراسة هذا التخصص.

لا تصالح
الدكتور عمر الأسعد -المتخصص في الأدب القديم والشعر العباسي- قال إنه لا تصالح بين طلبة الجامعات وأساتذتها، وإن اللغة العربية أصبحت غريبة في ديارها وتحولت حصونها وقلاعها إلى مواقع للهجوم عليها والنيل منها.

واشتكى الأسعد من طغيان العامية وهفوات رجال الإعلام طارحا أمثلة متنوعة وقال "حتى الأساتذة يدرسون ويتعاملون مع طلبتهم بالعامية".
 
ويرى أن ضعف السليقة اللغوية يعود لانصراف الناس عن القراءة، والأجيال عن تراثهم وقطع علاقتهم به، وإلغاء أقسام اللغة العربية في كثير من الجامعات والتدريس بلغات أجنبية.
المصدر : الجزيرة