صور تاريخية داخل بيت العود (الجزيرة نت)

طارق أشقر-مسقط

يعد متحف بيت الزبير بسلطنة عمان "المتحف الخاص" الوحيد بين مجموعة من المتاحف العامة التابعة لوزارة التراث والثقافة العمانية، التي تشمل المتحف العماني والمتحف الوطني ومتحف التاريخ الطبيعي ومتحف الطفل والمتحف العماني الفرنسي.

بيت الزبير من الخارج (الجزيرة نت)
ويقع متحف بيت الزبير في مدينة مسقط القديمة، وقد افتتح متحفا في فبراير/ شباط 1998، بينما يعود تاريخه منزلا عائليا خاصا إلى العام 1914.

وبنى المتحف الزبير بن علي، أحد قدامى أعيان عمان القديمة، وقد عمل مع عدد من سلاطين عمان السابقين، وهو من البيوت التي اشتهرت باستضافة الفعاليات الثقافية والأدبية والسياسية في تاريخ عمان القديمة.

وفي العام 1998 قرر محمد بن الزبير بن علي مستشار السلطان قابوس للشؤون الاقتصادية تحويله إلى متحف للتعريف بماضي وتاريخ البلاد.

ويضم المتحف مجموعة متنوعة من المتعلقات القديمة لأفراد أسرة الزبير، إضافة إلى مجموعة واسعة من الموروثات القديمة التي تجسد فترات من مراحل التطور التاريخي العماني، وبين تلك المعروضات مدفعان عريقان أهداهما السلطان قابوس إلى المتحف بمناسبة افتتاحه.

منارة ثقافية
وقالت مديرة المتحف المشرفة على تنظيم جولات وزيارات الوفود السياحية إليه سارة وايت للجزيرة نت "المتحف يمثل منارة ثقافية متقدة، يقوم بالتعريف بموروثات عمان بالتعاون مع العديد من الوزارات والمؤسسات المتخصصة، بينها وزارة السياحة والمركز الثقافي البريطاني ومؤسسة كالوست غولبنيكان وجامعة السلطان قابوس".

سارة وايت (الجزيرة نت)
وأضافت أن المتحف "يشارك في مختلف المعارض العالمية في أوروبا والولايات المتحدة الأميركية لترويج السياحة العمانية، كما اختير ليمثل عمان في كثير من الفعاليات الثقافية المتنوعة".

وعن تقسيمات المتحف، أوضحت وايت أنه تم توزيع معروضاته على ثلاثة مبان يحمل كل منها اسم له دلالته، وذلك لتسهيل التجوال المعرفي داخل المتحف.

وهذه المباني هي بيت "الباغ" وهي كلمة معروفة في الثقافة العمانية باسم الحديقة المتنوعة الثمار، وبيت "العود"، وبيت "الدلايل"، إضافة إلى حديقة خارجية تصور جانبا من الحياة العمانية التقليدية.

بيت الباغ
ويضم مبنى بيت "الباغ" أقساما تشمل قسم الخناجر والأسلحة العمانية التقليدية الموروثة والمهداة التي يعود تاريخها لعدة قرون مثل "الخنجر السعيدي" المشهور وغيره. وقسم  للملابس والحلى النسائية لمختلف سكان المناطق العمانية. وقسم خاص بالملابس الرجالية وتضم "الدشداشة العمانية" التي يرتديها الرجل العماني خلال يومه، و"البشت"، و"الشال"، وهي ضمن ملابس المناسبات الرسمية والخاصة.

بيت العود

أدوات منزلية قديمة داخل بيت الدلايل (الجزيرة نت)
ويضم مبنى "العود" أثاثا وخرائط قديمة وصورا فوتوغرافية وصورا بالأقمار الصناعية وعملات نقدية وأختام وأدوات موسيقية ومستندات وكتب.

وتستعرض الصور جانبا من تاريخ عمان السياسي بمختلف عصوره، وبينها صورة خاصة للسلطان قابوس عندما كان طفلا صغيرا.

بيت الدلايل
ويتوسط بيت "الدلايل" بئر عميق، لكنه مغطى بلوح زجاجي ثخين، وهو نسخة للبيت العماني القديم الذي يتوسطه بئر الماء.

ويجسد بيت "الدلايل" الحياة العمانية في الفترة من 1920 حتى 1970، ويضم  مجموعة من الأواني، والسرير العماني القديم، ويصور كيفية تهوية المنزل العماني القديم، وكيفية إنارته ليلا بالاعتماد على لمبة صغيرة تضاء بالزيت أو الجاز، ويضاء نهارا عن طريق النافذة الصغيرة الموجودة أعلى الحائط قرب السقف.

كما يضم جلسة عمانية تقليدية نسائية وأخرى رجالية، إضافة إلى كثير من المجسمات التاريخية.

المصدر : الجزيرة