بيت الدين امتلأ عن آخره لحضور حفل الفنان العراقي كاظم الساهر (الفرنسية)  

قدم الفنان العراقي كاظم الساهر أمس على مدى أكثر من ساعتين أغنيات قديمة وجديدة في فناء قصر جبلي في إطار مهرجانات بيت الدين بلبنان التي افتتحت في 11 يوليو/ تموز الماضي بعد انقطاع دام عامين.

وغصت المدرجات بالحضور، وضاقت الطرق وازدحمت الشوارع المحيطة بالقصر برواد لم يتسن لهم الدخول لنفاد البطاقات، حيث افترشوا الأزقة واسترقوا النظر والسمع من بعيد.

الساهر يغني للأرض والوطن والمرأة (الفرنسية)
وقال الساهر "باسمكم نحيي الجمهور في الطرقات والسطوح والمقاهي، لو كان عندي مكان لأجيبكم (أحضركم) فهذا القلب يتسع لكم جميعا"، وفي الحفل قدم الساهر للجمهور فنانة لبنانية شابة تدعى سارة الهاني أدت له أغنية "أكرهها".

وانطلق الساهر يغني للأرض والوطن والمرأة، وكانت معظم الأغاني التي قدمها من ألحانه وكلمات الشاعر السوري نزار قباني.

واستهل الحفل بأغنية "ماسكا عودي أغني لبلادي العربية، فاستفزتني وقالت: أين هو عصر الأغاني الوطنية؟"، وصفق الجمهور طويلا للساهر لدى أدائه مقطع "الله أكبر إن تنادي الأرض كل الشعب صلى الله أكبر".

وغنى الساهر عددا من الأغاني الفلكلورية العراقية مثل "كبري عقلك"، و"حب"، و"المستبدة"، و"أراضي خدودها".

بريد بيروت
ولم ينس كاظم الساهر بيروت معربا عن حبه واحترامه لشعبها ومغنيا "بريد بيروت" من كلمات نزار قباني "أكتب من بيروت يا صديقتي حيث المطر، محبوبة قديمة تزورنا بعد السفر، أكتب من مقهى على بحر، وأيلول الحزين بلل الجريدة، وأنت تخرجين كل لحظة من قدح القهوة وأسطر الجريدة".

وكان يلبي طلبات الحضور الذين كانت أصواتهم تتعالى بين الحين والآخر وهم يطالبون بأغنية محددة خاصة أغنية "وإني أحبك"، مطلقا العنان لصوته في مقطع "وإني أحبك، لكن أخاف التورط فيك، أخاف التوحد فيك، أخاف التقمص فيك، فقد علمتني التجارب أن أتجنب عشق النساء وموج البحار".

غنى الساهر لبغداد وبيروت (الفرنسية)
وقدم أغاني "رمل البحر"، و"غالية"، و"بغداد"، و"أحبيني"، و"زيديني عشقا" وغيرها.

ويتواصل المهرجان حتى 12 أغسطس/ آب الجاري، حيث سيستضيف الفنانة اللبنانية ماجدة الرومي، وسيقدم في اليوم الأخير من المهرجان حفل غنائي مشترك لمغني الأوبرا ماتيو وعازف الكمان نسيب أحمدية.

وكانت مهرجانات بيت الدين قد ألغت حفلاتها منذ حرب يوليو/ تموز 2006، بسبب الحرب بين حزب الله وإسرائيل والأزمة السياسية التي تعرضت لها البلاد.

وتقام المهرجانات في قصر بيت الدين الذي يبعد خمسين كيلومترا جنوبي شرقي العاصمة بيروت، وهو قصر يقع وسط جبل الشوف ويعود بناؤه إلى القرن التاسع عشر في عهد الأمراء الشهابيين.

المصدر : رويترز