"إبداعات البراعم" تشكيلي يعرض لمواهب المعاقين بالقاهرة
آخر تحديث: 2008/8/19 الساعة 18:31 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/8/19 الساعة 18:31 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/18 هـ

"إبداعات البراعم" تشكيلي يعرض لمواهب المعاقين بالقاهرة

جانب من أنشطة الورش الفنية لتدريب الأطفال المعاقين (الجزيرة نت)
 
بدر محمد بدر-القاهرة
 
قدم أكثر من 200 طفل وشاب مصري من ذوي الاحتياجات الخاصة, أكثر من 250 لوحة فنية, في المعرض الذي افتتح مساء الأربعاء بمركز سعد زغلول الثقافي في متحف بيت الأمة بالقاهرة بعنوان "إبداعات البراعم", ويستمر حتى 27 من أغسطس/آب الجاري.
 
المعرض نظمته الإدارة المتحفية التابعة لقطاع الفنون التشكيلية بوزارة الثقافة المصرية، وشاركت فيه أكثر من 13 ورشة فنية على مدار العام الماضي, بمشاركة عدد من الجمعيات الأهلية والحكومية.
 
رئيس قطاع الفنون التشكيلية محسن شعلان أشار للجزيرة نت إلى أن المعرض يحفز الطاقات ويخلق مشاعر إيجابية لدى هذه الفئات من ذوي الاحتياجات الخاصة, التي تحتاج إلى الاندماج في المجتمع والشعور بأن لها قيمة فعلية في الحياة.
 
وأوضح أن الأعمال المشاركة تنم عن وجود الكثير من الواعدين والموهوبين, ومع الدفع والتشجيع سنبني منهم فنانين كبارا, وكثير منهم صقلت موهبته معاناته وآلامه وظروفه الصعبة.
 
أكثر من 250 لوحة عرضها المعاقون (الجزيرة نت)
البحث عن الداخل
مديرة إدارة التربية المتحفية بقطاع الفنون التشكيلية بوزارة الثقافة رشا صبحي حجازي أفادت للجزيرة نت بأن الإدارة بادرت إلى الاهتمام بهذه الشرائح التي تعرض اليوم إبداعاتها -ومنها شريحة المعاقين ذهنيا من الكبار والصغار- ويزيد عددهم عن 40.
 
وقالت "إن هدفنا هو أن نخرج المكبوت داخلهم دون توجيه, ليعبر كل منهم عن نفسه التي يراها من وجهة نظره, ليشعر بأنه إنسان قادر على الإبداع".
 
ونبهت رشا إلى أن الورش الفنية استهدفت هذه الشرائح من المرضى والأطفال ذوي الاحتياجات والظروف الخاصة, من أجل الترويح عنهم وتعليمهم الصبر والالتزام من خلال الرسم, وعلاج بعض الاضطرابات النفسية، ورفع روحهم المعنوية.
 
ولفتت اختصاصية التربية المتحفية سوزان عبد الواحد في حديثها للجزيرة نت إلى أن هذه الورش ليس هدفها إتقان الأطفال للرسم, وإنما الترفيه والتشجيع وحبهم للحياة, وتنمية ذوقهم الحسي والفني والجمالي والثقافي من خلال زيارة المتاحف، وممارسة ألعاب تعليمية تقوم على التنمية الابتكارية, واكتساب معلومات جديدة.
 
وأضافت سوزان "اكتشفنا حسا إبداعيا عاليا لدى المسنين، والمفككين أسريا الذين يبحثون في كل لوحاتهم عن الحب والود والاحتواء والأمومة، وأطفال الشوارع كان بعضهم عدوانيا, وبالرسم بدؤوا يتعلمون الهدوء والاسترخاء".
 
ومن جانبها اعتبرت عضو فريق العمل المشاركة في الورش تغريد سيد محمد  أن الورشة هي مشاركة إنسانية, لغة الحوار فيها هي الفن, وأضافت "لقد نجحنا في التواصل معهم، حتى المكفوفون رسموا لوحات سيريالية، والمعاق تحرك بحرية"، وكل حالة كانت لها معاملة وإنتاج انطبع بها، هذه الفئات بحاجة لأن تشعر بوجودها كبقية الناس.
 
محسن شعلان (يمين) وصلاح المليجي ورشا صبحي (الجزيرة نت)
القدرة على الإبداع

وكيل وزارة الثقافة المصرية ورئيس الإدارة المركزية للمتاحف والمعارض صلاح المليجي أشار في حديثه مع الجزيرة نت إلى أن المعرض امتداد لتفكير الوزارة في تربية وتعليم النشء كيفية معرفة وفهم وتذوق الفن والجمال، وأن نزرع بداخله أنه قادر على الإبداع والابتكار, والورشة بالنسبة للطفل حالة من الإبداع تدفعه خطوة على الطريق, ليتحول إلى شخص ناشط اجتماعيا وله مستقبل وطموح, بدلا من شعوره بالضعف والنقص.
 
ومن رواد المعرض التقينا الفنانة التشكيلية مديحة رشاد, وهي جدة لمحمد وأحمد ونور المشاركين فيه, وقالت إن المعرض يحمل فكرا جديدا للأطفال, يوضح تأثرهم بالتقنيات الحديثة واطلاعهم على شبكة المعلومات "الإنترنت"، وأن لديهم وعيا بالحياة يسبق عمرهم وخبراتهم، ولوحاتهم ثرية ومتنوعة.
المصدر : الجزيرة