فرقة "سراب" تعرض التاريخ الفلسطيني بتقنيات فنية جديدة
آخر تحديث: 2008/8/18 الساعة 22:26 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/8/18 الساعة 22:26 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/17 هـ

فرقة "سراب" تعرض التاريخ الفلسطيني بتقنيات فنية جديدة

تضاف "سراب" إلى فرق فلسطينية تركت بصماتها في الحياة الفنية
(معهد إدوارد سعيد برام الله-أرشيف)

قدمت فرقة "سراب" الفنية الفلسطينية الليلة الماضية عرضها الثاني في قصر رام الله الثقافي والذي استخدمت فيه تقنيات فنية مختلفة.

وقال مصمم رقصات الفرقة فؤاد فينو "منذ عامين ونصف أقوم بتدريب هذه الفرقة، قدمنا عرضنا الأول في ذكرى النكبة في مايو/أيار الماضي، استمعنا إلى كل الملاحظات من النقاد والجمهور وعملنا على تحسين العرض الذي نأمل أن يلقى استحسان الجمهور".

محطات من الذاكرة
وأضاف فينو "أخذنا على عاتقنا أن نكرس الخمس سنوات الأولى من عروض الفرقة للحديث عن التاريخ الفلسطيني وخصوصا مراحل فاصلة فيه مثل النكبة وانطلاقة الثورة الفلسطينية والنكسة ومعركة الكرامة والخروج الفلسطيني من لبنان".

وأوضح أن عرض "محطات في الذاكرة" الذي قدمته الفرقة أمس يعرض 13 لوحة فنية راقصة يشارك فيها 36 راقصا وراقصة على خشبة المسرح تبدأ من النكبة وصولا إلى الانتفاضة الفلسطينية الأولى عام 1987.

تقنيات فنية متميزة

"
خلفية الصور الثابتة وشاشة الظل والراوي والرقص الجامع بين الفلكلور والحداثة كانت من ضمن تقنيات فرقة "سراب" الفنية
"
وقد استخدمت فرقة "سراب" -التي تضم 45 راقصا وراقصة تتراوح أعمارهم بين 16 و20 عاما- في عرض الليلة الماضية مجموعة من التقنيات الفنية المختلفة في آن واحد مثل خلفية الصور الثابتة وشاشة الظل والراوي إضافة إلى الرقص الذي يجمع بين الفلكلور والحداثة.

وقال فينو الذي يمتهن الرقص منذ 23 عاما "ربما نكون أول فرقة ليس في فلسطين فحسب بل على مستوى العالم العربي التي تستخدم هذه التقنيات في وقت واحد، الأمر الذي يعطي الجمهور فكرة شاملة عن اللوحة التي يتم تقديمها والتي تتحدث عن مرحلة من تاريخ الشعب الفلسطيني".

السياسة لم تغب

أهدت الفرقة حلفها للشاعر الراحل محمود درويش (الجزيرة نت)
وتمايلت أجساد الراقصين والراقصات على أنغام أغان لفيروز إضافة إلى أغان من التراث الفلسطيني على وقع تصفيق الجمهور مع خلفية لشاشة كبيرة تعرض عليها صور فوتوغرافية عن النكبة الفلسطينية والاجتياح الإسرائيلي للبنان ومذبحة صبرا وشاتيلا والخروج الفلسطيني من لبنان وصولا إلى الانتفاضة الفلسطينية الأولى مع حديث مقتضب لراو يتحدث عن طبيعة كل مرحلة.

وقال فينو إن الفرقة تحضر لعمل فني جديد سيحمل اسم "باب الواد" وسيكون عرضا فلسطينيا خالصا عبر الموسيقى والرقصات والأغاني، وأضاف أن الفرقة ستشارك في احتفالات القدس عاصمة الثقافة العربية عام 2009.

وتستعد فرقة "سراب" لجولة عروض محلية، وقال المدير الإداري للفرقة محمد أسمر "لدينا حاليا جولة عروض في الجامعات الفلسطينية".

وعن عرض أمس قال إن الفرقة تهديه "إلى روح الشاعر الكبير محمود درويش الذي يرقد إلى جانب هذا المكان والذي يمثل شعره تأصيلا للتاريخ الفلسطيني ومحطات ذاكرته".

وتابع قائلا "تسعى الفرقة إلى أن تسير على نهج نشر المعرفة والثقافة وإبقاء الذاكرة الفلسطينية حية عبر أعمال فنية تجد لها جمهورها بين جيل الشباب كي يبقى محافظا على هويته الفلسطينية".

ساحة مليئة بالفرق

"
عرضنا يذكر الجمهور بالتاريخ ويعرف الصغار بقضيتنا عبر الرقص والصور والحكاية

محمد خضر
"

وقال الراقص في فرقة "سراب" الشاب محمد خضر "نحاول في عرضنا تذكير الناس بالتاريخ كي نحافظ على ذاكرتهم ونعرف الشباب الصغار بأشياء كثيرة ربما لا يعرفونها عن القضية الفلسطينية عبر الرقص والصور والحكاية".

وتفاعل الجمهور مع العديد من اللوحات الفنية التي اختتمت بالنشيد الوطني الفلسطيني الذي وقف الجمهور مصفقا على وقعه، وقالت شابة من الجمهور "العرض كان رائعا جدا، والأداء جميل ومن المهم أن نحافظ على هويتنا الفلسطينية".

ويأتي ظهور هذه الفرقة الفنية لتضاف إلى فرق فنية فلسطينية أخرى منها فرقة الفنون الشعبية الفلسطينية وفرقة سرية رام الله الأولى التي تحاول كل منها ترك بصماتها في الحياة الفنية والثقافية الفلسطينية.

المصدر : رويترز

التعليقات