سبعة وستون شمعة أضيئت كرمز لعمر الراحل محمود درويش (الجزيرة نت)

حسن محفوظ-المنامة
 
أقام الملتقى الثقافي الأهلي في البحرين وقفة تأبين بمناسبة رحيل الشاعر الفلسطيني الكبير محمود درويش، بمشاركة شعراء ومثقفين بحرينيين وبحضور حشد كبير من محبي الراحل.
 
واشتمل الاحتفال على إشعال 67  شمعة -في إشارة إلى عمر الراحل- وضعت على شكل الرقم نفسه. وألقيت شهادات لأقران درويش في المملكة إضافة إلى كلمات في رثاء الفقيد. كما تلى الشاعر علي الجلاوي مختارات من قصائده.
 
ووصف رئيس الملتقى الثقافي الشاعر علي عبد الله خليفة، الراحل، بأنه شاعر الجيل وشاعر قضية كتب لها أن تكون قضية العرب الأولى قائلا إنه صاحب اقتدار شعري ولغوي.
 
 علي خليفة: درويش صاحب اقتدار شعري ولغوي (الجزيرة نت)
رمز العفوية
كما أشار خليفة إلى أنه "رمز للتواضع والعفوية وسيظل علامة مؤثرة في تاريخنا الشعري".
 
من جهته ألقى الناقد فهد حسن نائب رئيس أسرة الأدباء والكتاب البحرينيين كلمة قال فيها إن محمود درويش "فارقنا بإنذار شفوي ولم ينتظر احتفالات القدس عاصمة للثقافة العربية العام القادم" مضيفا أنه ولد في أرض لا تلد إلا الزيتون وطفل الحجارة.
 
شعره غناء
أما الفنان البحريني سلمان زيمان فتساءل عما إذا كان شعر درويش مقاومة أم أنه هو المقاوم. وقال إن شعره وكلماته كانا تربة وغضبا وحجرا وثورة، معتبرا أن كل ما كتبه دوريش غناء وأن شعره لم يكن وسط الميزان حائرا.
 
حفل العزاء الذي حضرته بعض الجاليات العربية في المملكة شارك فيه الناقد التونسي د. محمد النويري بمداخلة حول علاقة دوريش بدول المغرب العربي.
 
وقال النويري إن اسم درويش يشد آلاف الناس في المغرب العربي لسماع كلماته وشعره. واستعار في كلمته وصف بعض كبار الشعراء لدرويش بالقول إنه شاعر لا يموت وعاشق لا يموت وقضية لن تموت.
 
الحفل بدأ بوقفة ترحُم على روح الفقيد
 (الجزيرة نت)
نشيد الاستقلال

أما الجالية الفلسطينية بالبحرين فقال ممثلهم رامي محمود إن درويش كتب نص الاستقلال، مضيفا "من سيكتب نشيد الانتصار بعدك يا محمود فلتعتذر عن هذا الرحيل المبكر".
 
وأوضح محمود أن درويش لم يكن شاعرا فحسب بل تنبأ بالاجتياح الإسرائيلي لبيروت، وسخر ممن اتهمه بشاعر البلاط قائلا "أنا وياسر عرفات ليس لنا بلاط بل لنا خيمة".
 
ولفت إلى أن درويش لم يستسغ اتفاقية أوسلو لكنه قال "عاد لنا وطن وبعض سلطة وخرج الاحتلال من غرفة النوم وجلس في الصالون". وقدم ممثل الجالية الفلسطينية اعتذارا لدرويش بالقول "إننا تعتذر لك يادرويش لأننا سببنا لك ألما عندما صحوت يوما ووجدت علما بلون واحد يهزم علما بأربعة ألوان".
 
وكان محمود دويش قد زار البحرين للمرة الأولى للمشاركة في مهرجان ربيع الثقافة البحريني في مارس/ آذار 2006.

المصدر : الجزيرة