شعراء وأدباء موريتانيا يؤبنون محمود درويش
آخر تحديث: 2008/8/11 الساعة 11:04 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/8/11 الساعة 11:04 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/10 هـ

شعراء وأدباء موريتانيا يؤبنون محمود درويش

الحضور من كل الأطياف والأجيال (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط
 
"الثورة، القضية، الحرية، الجمال، فلسطين، العرب، الأمة، الإنسانية".. معان يمثلها الراحل الشاعر محمود درويش بالنسبة لأدباء وشعراء موريتانيا.
 
كلها بالنسبة لهم تجليات لقصيدة جميلة عنوانها "درويش" ظلت بناء صادحا في الأفق، وحينما أسكنها الموت في أمسنا الأول المنصرم، فإن الخلود فتح لها ذراعيه، فكتب لها البقاء حية في النفوس.
 
شعراء وأدباء موريتانيا لم تشغلهم الأزمة السياسية العميقة التي تعيشها بلادهم فتداعوا رغم العناء والمشقة إلى دار الثقافة هناك للترحم وتأبين من وصفوه بشاعر القضية والإنسانية.
 
كلمات مؤثرة، وشهادات وأشعار في حق الأديب الراحل استمع إليها عشرات من الموريتانيين تركوا وراءهم ظهريا كل هموم بلدهم، وحملوا معهم ما يمتلئ به وجدانهم من تقدير واحترام للقضية الفلسطينية وشاعرها الذي كرس حياته لخدماتها.
 
الأمين العام لمنتدى القصيد الموريتاني المنظم للتظاهرة جاكيتي الشيخ سك قال للجزيرة نت إن شعراء بلاده نظموا هذه التظاهرة بعد ساعات من تأكيد نبأ رحيل درويش إيمانا منهم بقيمة هذا الشاعر وأنهم أولى به من غيرهم، ثم هو أيضا وفاء للقضية الفلسطينية التي تجري في عروق كل شاعر شنقيطي أبي.
 
إضافة الشاعر الراحل للقضية -بحسب الشيخ سك- هو أنه استطاع بمهارة وخبرة تحويلها من إطارها الضيق؛ إلى أفق إنساني أرحب وأشمل.
 
فاجعة أليمة
رحيل دوريش يرى فيه الشاعر الموريتاني أحمد ولد أبو المعالي الذي حضر التظاهرة فاجعة كبيرة للأدب؛ حيث كان قمة سامقة من قمم الأدب العربي سواء من الناحية الفنية أو الدلالية باعتباره صاحب قضية ظلت محورا أساسيا لشعره، ولم ينحرف عنها لحظة واحدة؛ رغم أن كثيرين تخلوا عنها أو باعوها في مزادات علنية.
 
ارتباط درويش بالقضية الفلسطينية يتمثل حسب ولد أبو المعالي الذي كان يتحدث للجزيرة نت، في ارتباط اسمه بفلسطين؛ فنادرا ما يذكر أحدهما إلا ارتبط بالآخر، وهذا ما يجسد تعلقه بالقضية.
 
أحمدو ولد عبد القادر: أفل آخر نجوم النهضة الشعرية (الجزيرة نت)
غروب آخر النجوم

بيد أن رحيل درويش يمثل بالنسبة لعميد الشعراء الموريتانيين أحمدو ولد عبد القادر، أفول وغروب آخر نجوم ورواد النهضة الشعرية الذين سطعوا في النصف الثاني من القرن العشرين.
 
إنه بالنسبة له لسان حال الثورة الفلسطينية، الرافض دوما للواقع المؤلم، المازج في شعره بين شرعية الحق، وجمالية الحقيقة في الفن.
 
هو بالإضافة إلى ذلك صديق حميم لموريتانيا التي زارها مرتين، فكان أخا وصديقا ودودا، لا يجد ولد عبد القادر ما يقول بعد رحيله سوى:

رمتك لوديان عبقر عكا وحيفا فكان ميلادك الأول...
ولم يبق من جِنٌنا نفر، ولا إنسنا بشر على البعد من ضوء نارك...
كنا نحج إليها وتعشو إليها جميع العصافير..
المصدر : الجزيرة

التعليقات