رحيل محمود درويش صدم عشاقه في معرض دمشق للكتاب
آخر تحديث: 2008/8/10 الساعة 17:15 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/8/10 الساعة 17:15 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/9 هـ

رحيل محمود درويش صدم عشاقه في معرض دمشق للكتاب

كتب الشاعر محمود درويش احتضنتها أجنحة المعرض (الجزيرة نت)

نغم ناصر-دمشق

لم ينتظر الموت عشاق الشاعر محمود درويش من زوار معرض دمشق الدولي للكتاب ليحملوا دواوينه ويعودوا لمنازلهم حتى يقرؤوا كلماته النابضة بالحياة على مهل، بل فاجأهم خبر وفاته مساء أمس عندما نعاه لهم وزير الثقافة السوري رياض نعسان آغا.

وكان الوزير موجودا في ندوة ثقافية في مكتبة الأسد عندما أوقف الندوة لينعي رحيل الشاعر الفلسطيني.

فالموت الذي ناجاه درويش في كتابه "جدارية" رفض انتظاره أيضا لإنهاء حديثه العابر مع حياته:

درويش في حضرة الغياب والجدارية (الجزيرة نت)
"أيها الموت انتظرني خارج الأرض

انتظرني في بلادك ريثما أنهي

حديثا عابرا مع ما تبقى من حياتي".

ملتقى ثقافي
وقال مدير مكتبة الأسد علي العائدي "درويش الذي استضافته مكتبة الأسد ضمن تظاهرة معرض الكتاب منذ سنوات، قدم فيها أمسية دمشقية رائعة".

وأضاف "قدر للتظاهرة نفسها أن تنعي عزيزا عليها وعلى سوريا التي أحبها وأحبته، ولكنه رحل مخلفا أعمالا هامة تبقيه حيا".

وأوضح أن إدارة تظاهرة معرض الكتاب الرابع والعشرين تسعى "لتقديم ملتقى ثقافي في الأيام القادمة يضم أصدقاء درويش ليتحدثوا لجمهور المعرض عن مناقب الفقيد ومؤلفاته بعيونهم كشعراء وكتاب وأصدقاء".

حالة من الصدمة
وقبيل إعلان وفاة درويش، توافد البعض لجناح دار الريس ليتبينوا من صاحب الدار وناشر مؤلفاته وصديقه رياض الريس حقيقة حالته الصحية بعدما سرت أنباء متضاربة عن صحته ليؤكد الريس خبر موته بحزن بالغ.

الصدمة بدت واضحة على وجوه زوار وناشرين في المعرض، وبتأثر بالغ تحدث الناشر بيان رفاعة "لا أستطيع تصديق خبر موته، وخاصة في أجواء احتفالية للكتاب الذي يمثله محمود درويش، فكيف لنا أن نصدق رحيله".

البندقية الناطقة

جانب من الحضور في معرض دمشق الدولي للكتاب (الجزيرة نت)
بينما استذكر زائر في المعرض شعر درويش الذي صنع العزيمة بنفوس العرب، قال إن شعره "كان البندقية الناطقة التي أججت الشعور العربي القومي ضد الصهاينة وستبقى كلماته النبض القومي الذي نسير به نحو تحرير فلسطين".

واعتبر آخرون أن عالمنا العربي فقد برحيل درويش مساحة خضراء من ساحته الأدبية وأن التصحر يقتحمنا.

رحل محمود درويش لكن مؤلفاته بقيت لتحتضنها أروقة معرض الكتاب وأيادي عشاقه الذين يودعونه جسدا بينما روحه الحاضرة في شعره تخلد ذكراه في كتب تردد كلماته ليحيا درويش بها من جديد.

المصدر : الجزيرة