إحدى لوحات وليد عبد الرازق المعروضة في القاهرة (الجزيرة نت)

بدر محمد بدر-القاهرة
 
قدم الفنان المصري وليد عبد الرازق أكثر من ثلاثين لوحة تشكيلية في مجال التصوير الزيتي, في المعرض المقام حاليا في أتيلييه القاهرة, اللوحات المعروضة مستلهمة من مدينة الإسكندرية الساحلية, في رؤية تميزت برومانسية الأداء ودرامية المشهد، ليقدم الفنان وجها آخر لهذه المدينة الساحرة, لا يعرفه الكثيرون ممن هم خارجها.
 
والفنان وليد عبد الرازق من مواليد القاهرة عام 1977، وتخرج من كلية التربية الفنية عام 2003، ويعد الآن للحصول على درجة الماجستير في التصوير، وشارك في عدد من المعارض الجماعية والورش الفنية.
 
تجربة إنسانية
الجزيرة نت التقت وليد الذي أوضح حبه وتأثره بالاتجاه الكلاسيكي في الرسم، مشيرا إلى أن فكرة المعرض نشأت لديه من تجربة إنسانية وحب وعشق لمدينة الإسكندرية، وتأثر بملامح الناس فيها خاصة البسطاء, وذلك عبر عدة زيارات قام بها في السنوات الأخيرة.
 
ويضيف وليد "وددت في لوحاتي أن يرى الجمهور الإسكندرية في وجه جميل وجديد, فهي تحتاج إلى إعادة اكتشاف من المسؤولين عن الآثار, ومن الناس أيضا لهذه الأماكن المهملة, وما رسمته لم يسجل كل الروعة والعبق الذي رأيته".               
       
ويقول الناقد والفنان التشكيلي ياسر محمد إن وليد اهتم برسم الأماكن غير التقليدية في منطقة أبو قير, وفي حي الماكس وغيره من أحياء الإسكندرية، بهدف إعادة اكتشاف المدينة من جديد, واستطاع أن يقدم للفن والجمهور ملامح أخرى, محملة بالكثير من الإبداع والمهارة والجمال.
 
ويلفت ياسر النظر إلى أنه بالرغم من انتماء الفنان إلى المدرسة الكلاسيكية في الفن التشكيلي التي تهتم بتفاصيل الصورة والمشهد فإنه تجاوز التفاصيل التي لا تخدم العمل, بل إنه في لوحة الميناء الشرقي قلل عدد المراكب حتى لا تتزاحم أمام الناظرين.
 
حوار متصل
وليد عبد الرازق يشرح دلالات لوحاته 
 (الجزيرة نت)
ومن جانبه يشير الناقد والفنان التشكيلي عصام الشرقاوي إلى أن اللوحات المعروضة تهتم بواقعية اللون واللقطة، وتختلف الألوان وفق الحالة بالليل أو النهار, بالشتاء أو الصيف, فنجد السمك بألوان مختلفة، والسماء والبحر بألوان مختلفة أيضا من لوحة لأخرى.
 
وينبه الشرقاوي إلى أن الرائي يشعر بحوار متصل بين السماء والبحر, وكل يتباهى بما يملكه، السماء بشمسها وألوانها والسحب فيها، والبحر يتباهى باتساعه وحركة أمواجه وصخوره، هذا الحوار والحديث بينهما استلهم منه الفنان أفكاره.
 
حلة جميلة
ومن الجمهور التقت الجزيرة نت عبد السميع علي (محاسب) الذي يؤكد أنه نشأ في مدينة الإسكندرية, ورغم ذلك شاهد مناظر وأماكن وملامح لم يرها من قبل, وشعر وكأن مدينته الجميلة قد أتت إليه, وقد اكتست حلة جميلة, ولذلك يشعر بسعادة غامرة.
 
ويشير أحمد العصفوري (تاجر) إلى أن الفنان وليد نجح في إقناعنا بأن الإسكندرية بالفعل مدينة جميلة, خصوصا أنه وعائلته يقومون بزيارتها سنويا, لارتياد شواطئها في فصل الصيف.
 
ويضيف "ربما نشعر بشيء من الإهمال في شوارعها ومرافقها في فصل الصيف, بسبب كثرة المصطافين خصوصا من القاهرة والوجه البحري, لكن هذا المعرض أعاد لنا الثقة في جمال المدينة".  

المصدر : الجزيرة