والتر ميك يقود العروض المشتركة للأوركسترا (معهد إدوارد سعيد الوطني للموسيقى-أرشيف)

تعزف أوركسترا فلسطين للشباب عروضها الموسيقية في حيفا الليلة في أول عرض تقدمه هناك بعد العروض التي قدمتها في القدس ورام الله وذلك للمرة الأولى منذ انطلاقها قبل خمس سنوات وتقديمها مجموعة من العروض في دول العالم.
 
وقال المدير العام لمعهد إدوارد سعيد الوطني للموسيقى الموسيقار الفلسطيني سهيل خوري إن أوركسترا فلسطين للشباب مشروع وطني انطلق في عام 2004 ويضم فلسطينيين من كافة أماكن وجودهم في الداخل والخارج.

وأضاف أن الأوركسترا قدمت أول عرض لها الأحد الماضي في القدس ضمن "مهرجان القدس 2008" بمشاركة ثلاثة من أجمل الأصوات الفلسطينية مثلتها ريم تلحمي، وريم بنا، وديما بواب، اللاتي قدمن أغنيات كتبت ولحنت للقدس.
 
صعوبات
ورغم الجهود التي بذلت بمساعدة دول صديقة للسماح لأعضاء الفرقة من الفلسطينيين المقيمين في الدول العربية بالدخول إلى فلسطين، فإننا -يقول خوري- لم ننجح وتمكنا فقط من إدخال الفلسطينيين الذين يحملون جوازات سفر أجنبية.
 
وتشارك أوركسترا "ميوزيكم كوليجيوم" الألمانية في العروض التي تتواصل في عمان ودمشق بعد عرض الليلة في حيفا.
 
وتتلاشى في تلك العروض لغة الحديث لتكون الموسيقى وحدها لغة مشتركة بين جميع أعضاء الأوركسترا الذين تختلف لغاتهم بقيادة الموسيقار الألماني والتر ميك.

وقال خوري "قدمنا لأعضاء الفرقة الألمانية شرحا لكلمات أغاني القدس التي تقدم في العروض الموسيقية حتى يتفاعلوا معها". 
 
وأضاف "رغم أن عزف الأوركسترا في الهواء الطلق كما جرى في القدس إلا أن سحر المكان كان له وقع خاص على العرض كما سيكون لحفل الليلة حيث  إننا نحقق هدفنا في خلق حالة من التواصل بين الفلسطينيين في كافة أماكن وجودهم".

وأعربت عازفة الكمان لينا عزام (15 عاما) وهي من الناصرة عن سعادتها لكون هذه هي مشاركتها الأولى في الأوركسترا، وقالت "هذا  شيء جميل جدا فأنا فلسطينية وهذه الأوركسترا تجمع كل الفلسطينيين، وعزفنا في القدس ورام الله وسنعزف في حيفا ودمشق وعمان، شعور جميل جدا".

وترى عازفة الفلوت رنا الزعبي (18 عاما) وهي أميركية من أصل فلسطيني أن لغة الموسيقى تتجاوز كل اللغات، وقالت "عندما نعزف نحن الشباب فإننا نرسل رسائل اجتماعية وسياسية تشير إلى مستقبلنا، وما يجمعنا في هذه الفرقة هو حبنا لفلسطين".
 
وقسم عرض الليلة الماضية إلى قسمين الأول عزف موسيقي لمقطوعات  مختلفة من دول شتى، والقسم الثاني أضيف إليه الغناء حيث قدمت الفنانات بشكل منفرد أغاني للقدس، فغنت ريم بنا "وحدها بتبقى القدس"، وريم تلحمي "يا قدس وين الروح"، و"زهرة المدائن"، وديما بواب "القدس عربية"، و"المدينة المقدسة" التي غنتها باللغة الإنجليزية.
لغة الموسيقى تتجاوز جميع اللغات
 (معهد إدوارد سعيد الوطني للموسيقى-أرشيف)

وقالت المغنية والممثلة ريم تلحمي التي تشارك للمرة الأولى مع أوركسترا فلسطين للشباب في الغناء "المشاركة حلم يتحقق مع شباب وصبايا فلسطينيين يضاف إليهم زخم أوركسترا "ميوزيكم كوليجيوم" من ألمانيا ويميزها بشكل رائع أنها تقام تحت شعار "أغان للقدس".

وأضافت "إحساس الغناء في مدينة القدس تحت سمائها في قاعة مفتوحة له نكهة خاصة جدا وخصوصا أنك تغني للقدس".
 
وقالت إن رد فعل الجمهور على أغنية "زهرة المدائن" التي وقف لها جمهور الأمسية التي أقيمت في قصر رام الله الثقافي وصفق لها طويلا تأكيد على حب الجمهور لهذه الأغنية التي شدت بها الفنانة فيروز في ظروف عصيبة.

ومضت قائلة نأمل أن يتحقق حلمنا بأن تكون لدينا أوركسترا وطنية فلسطينية وأن تتكرر مثل هذه الحفلات وأن تشمل مدنا أكثر إضافة إلى القدس ورام الله وعمان ودمشق التي يعني لنا الغناء فيها معنى خاصا.

المصدر : رويترز