نيلسون مانديلا (الفرنسية)

يقول كتاب جديد عن حياة الزعيم الأفريقي نيلسون مانديلا الذي أتم تسعين عاما الجمعة الماضية، إنه كان يدعو الناس إلى مائدة الطعام قائلا "هيا بنا إلى المعركة".

وتصف مؤلفة "الجوع من أجل الحرية" آنا ترابيدو كتابها بأنه "تاريخ سياسي غذائي مع الوصفات".

التراسل عبر آنية الطهي
وبحسب الكتاب، فقد كان للطعام دور بارز في نضال مانديلا ضد التفرقة العنصرية عندما كان يستخدم آنية الطهي لتهريب رسائل أثناء فترة سجنه التي استمرت 27 عاما.

وكانت الرسائل تهرب لسجناء غير سياسيين في أواني الطهي لإبلاغهم بأحدث الأخبار والقرارات التي اتخذتها قيادة المؤتمر الوطني الأفريقي في السجن. 

ويوضح الكتاب كيف كان الزعيم الأفريقي وزملاؤه المعتقلون بسجن جزيرة روبين آيلاند قبالة كيب تاون بجنوب أفريقيا الذي قضى فيه مانديلا 18 عاما، يحاولون أن يعيشوا بكميات ضئيلة للغاية من ثريد الذرة بينما كان الحراس خارج الزنازين يلتهمون الروبيان (الجمبري).

"
الحديقة هي أحد الأشياء القليلة بالسجن التي يمكن أن يسيطر عليها المرء، وأن تكون وصيا على هذه الرقعة من الأرض فإن هذا يعطيك إحساسا ضئيلا بالحرية
نيلسون مانديلا
"
سلاح الإضراب عن الطعام
وفي سنوات لاحقة سمح للسجناء بقدر أكبر من حرية الحركة وكانوا يصطادون السمك بأنفسهم لتكملة طعامهم، لكنهم كانوا يستخدمون الطعام أيضا سلاحا عندما كانوا يضربون عن الطعام للضغط من أجل تحسين معيشتهم بالسجن.

وقال مانديلا في سيرته الذاتية "الحديقة هي أحد الأشياء القليلة في السجن التي يمكن أن يسيطر عليها المرء، وأن تكون وصيا على هذه الرقعة من الأرض فإن هذا يعطيك إحساسا ضئيلا بالحرية". 

وكان الزعيم الجنوب أفريقي يستخدم حديقة السجن في زراعة ما يتمم به وجباته الهزيلة.

مآدب غداء ونضال
وتقول ترابيدو "في الأيام الأولى من كفاح مانديلا كانت المآدب تستخدم
ستارا للتغطية على اجتماعات سياسية، وكان مانديلا ونشطاء آخرون يجتمعون بمنازل خاصة فيما يبدو ظاهريا أنه اجتماع من أجل الغداء لكنهم كانوا في الحقيقة يخططون للإستراتيجية المستقبلية للمؤتمر الوطني الأفريقي" الحزب الحاكم حاليا بجنوب أفريقيا.

المصدر : رويترز