قاطعت نقابات فنية عربية وبعض الفنانين العرب مهرجان الأردن بسبب
"الشبهات التطبيعية التي تحوم حوله" (الجزيرة)

أدت تصريحات أدلى بها ملك الأردن عبد الله الثاني حول مهرجان الأردن إلى إنقاذ المهرجان بعد أن كان مهدداً بالإلغاء نتيجة إعلان نقابات فنية عربية مقاطعته وتحذير منتسبيها من الفنانين العرب من المشاركة به بسبب ما وصفه منتقدو المهرجان "الشبهات التطبيعية التي تحوم حوله".

وقال الملك لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) إنه بحث موضوع المهرجان مع رئيس وزرائه نادر الذهبي وتأكد أن شركة ببلسيز ليست الشركة التي تنظم مهرجان الأردن، ومن يقوم بالتنظيم هي شركة فرنسية تدعى ليه فيزيتور دو سوار.

ملك الأردن عبد الله الثاني (الفرنسية-أرشيف)
وأضاف "لنفترض للحظة واحدة، أن ببلسيز فعلا تساعد في تنظيم الحدث، وفي واقع الأمر فإنني لا أعرف شركة عالمية كبيرة لا تتعامل مع إسرائيل، وإذا كانت جميع هذه الشركات محرم علينا التعامل معها فلا شك إننا سنواجه مشكلات كبيرة".

من جهته، نفى وزير الإعلام والاتصال الأردني ناصر جودة بشكل قاطع وجود أي "شبهات للتطبيع" مع إسرائيل في مهرجان الأردن للثقافة والفنون المقرر انطلاقه في الثامن من تموز/يوليو حتى التاسع من أغسطس/آب 2008.

وأكد جودة في بيان رسمي اليوم الأربعاء أن الجهة القائمة على تنظيم المهرجان بالكامل هي هيئة التنشيط السياحي الأردنية دون غيرها، مضيفا أن الشركة الفرنسية التي تساعد في التنظيم تتولى فقط الاتفاق مع المطربين العرب والأجانب بينما التعاقد مع الفنانين لا يتم إلا مع هيئة تنشيط السياحة.

وقال جودة إن الشركة الفرنسية المذكورة وهي ليه فيزيتور دو سوار لم "تطلها شبهة علاقة مع إسرائيل على الإطلاق، وإنها تتولى تنظيم حفلات مطربين عرب كبار في الخارج بينهم السيدة فيروز".

ويشار إلى أن شركة الإعلان الفرنسية ببلسيز نفت أمس أن تكون الجهة المنظمة لمهرجان الأردن.

اعتراضات ومقاطعات

ملصق ترويجي لمهرجان الأردن
(الجزيرة نت-أرشيف)
ويذكر أن الاعتراض على مهرجان الأردن جاء بعدما كشف نشطاء في مجال مجابهة التطبيع مع إسرائيل أن الحكومة الأردنية كلفت شركة ببلسيز الفرنسية بتنظيم المهرجان، وهي نفس الشركة التي نظمت الاحتفالات بالذكرى الستين لإنشاء إسرائيل، وتحولت قضية المهرجان إلى معركة سياسية بين المعارضة والحكومة.

ودعت 14 نقابة أردنية في بيان الفنانين العرب والأردنيين إلى مقاطعة المهرجان بسبب تنظيمه من قبل شركة ببلسيز الفرنسية التي "نظمت احتفالات العدو الصهيوني بمناسبة مرور ستين عاما على اغتصاب فلسطين".

وأدت حملة  قوى المعارضة لإعلان نقابات الفنانين في مصر وسوريا ولبنان مقاطعة المهرجان، وإعلان مطربين عرب مقاطعته.

ووصف ناشطون اعتصموا الأحد أمام وزارة السياحة الأردنية المهرجان "بالتنظيم المشبوه" ورفعوا لافتات تصف المهرجان بالتطبيعي من بينها "لا للبيع لا للتطبيع لا لصهينة الثقافة والفنون".

المصدر : وكالات