"قل لا" أوبريت يتصدى لانقسامات الطوائف المسيحية العراقية
آخر تحديث: 2008/7/15 الساعة 20:20 (مكة المكرمة) الموافق 1429/7/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/7/15 الساعة 20:20 (مكة المكرمة) الموافق 1429/7/13 هـ

"قل لا" أوبريت يتصدى لانقسامات الطوائف المسيحية العراقية

تدعو المسرحية الغنائية إلى نبذ الانقسامات التي تعيشها الطوائف المسيحية في العراق (الفرنسية) 

دعت مسرحية "قل لا" الغنائية باللغة السريانية وبأسلوب فني إلى نبذ الانقسامات التي تعيشها الطوائف المسيحية في العراق من كلدان وآشوريين وسريان بشأن مستقبل منطقة سهل نينوى التي بات يتركز فيها مسيحيو العراق.

وقال مؤلف ومخرج المسرحية رفيق نوري حنا التي بدأ عرضها مساء السبت على إحدى مسارح أربيل عاصمة إقليم كردستان التي تقع على بعد 350 كم شمال العاصمة بغداد إن "الأوبريت يعتبر العمل الفني الأول الذي يتصدى لانقسامات بدأت تنتشر بين الطوائف المسيحية العراقية في الوقت الحاضر، وتدعو لمعالجتها والابتعاد عنها".

وأضاف حنا وهو مسيحي سرياني أن "كل مجتمع يتعرض لصراعات داخلية قد تكون طائفية أو دينية، ونريد أن نقول عبر مسرحيتنا الغنائية إننا واحد، ورغم خصوصية كل مكون في مجتمعنا لكننا في النهاية ننتمي لنفس الوطن ونتحدث نفس اللغة، وتاريخنا وتراثنا واحد، رغم اختلاف وجهات نظرنا".

دعت المسرحية إلى التآلف ونبذ الفرقة والانقسام والكراهية (الفرنسية)
ويستمر عرض الأوبريت الذي تقدمه فرقة أنانا للتمثيل التابعة لمنتدى عنكاوه على مسرح بمنطقة عنكاوه ذات الأغلبية المسيحية لمدة عشرة أيام بمشاركة 22 ممثلا وممثلة من الشباب، جميعم من الطائفة السريانية، بالإضافة إلى أربعة أطفال.

وأكد حنا أن "جميع الطوائف المسيحية تفاعلت مع المسرحية، كونها تتحدث بلغتهم السريانية وترفض اختلافهم، خصوصا وهم ينتمون لدين واحد وكتاب واحد وطقوس واحدة".

أجواء تنبذ الفرقة
وأوضح أن "عرض الاختلافات بلغة فنية تجعل المتلقي يتفاعل معها ويستجيب لها".

وساعدت الأجواء البابلية القديمة التي زين بها المسرح، مثل بوابة عشتار والزي التاريخي الذي ارتداه الفنانون على نقل المشاهدين إلى التراث القديم لمسيحيي العراق الذين ينحدرون من جذور واحدة وإن تعددت طوائفهم.

ووضعت في وسط أرضية المسرح -الذي امتلأت مقاعده بالكامل- شجرة كبيرة في إشارة إلى الأمل في توحيد أطياف الشعب العراقي عموما ومسيحييه خصوصا.

"
شددت المسرحية على قدرة طوائف أي مجتمع مهما كانت بسيطة على تحقيق أهدافها
"
ووصف الناقد المسرحي مروان ياسين العمل بأنه "مفاجأة طيبة، كونه أكد قدرة المسرح السرياني على تقديم عمل متميز متكامل رغم ضعف المسرح الغنائي".

وذكر أن "هذه المسرحية جددت الثقة بوجود عناصر قوية قادرة على خلق مسرح غنائي مهم يستطيع تأدية وظائف مهمة مثل الدعوة إلى صنع الخير والتآلف ونبذ الفرقة والانقسام والكراهية".

من جانبه أكد رازمي مراديان أحد مخرجي القنوات الفضائية العراقية أن "فكرة العمل لطيفة وجميلة، خصوصا وهي تسعى إلى ترسيخ وحدة الطوائف المسيحية".

وأشار إلى أن المسرحية شددت على قدرة طوائف أي مجتمع مهما كانت بسيطة على تحقيق أهدافها.

ويذكر أن بعض الطوائف المسيحية تسعى إلى إقامة منطقة حكم ذاتي لها في سهل نينوى الواقع شمالي محافظة نينوى مع إلحاقه بإقليم كردستان العراق، فيما تطالب أخرى ببقاء السهل مرتبطا إداريا بمحافظة نينوى.

ويشتهر سهل نينوى -الذي يقع جنوبي إقليم كردستان العراق- بطبيعته الزراعية ويمتد من مناطق تلكيف وقره قوش إلى أطراف حدود مدينة دهوك شمالي الإقليم.

المصدر : الفرنسية