المخرج روجيه عساف بدور الحكواتي وحنان الحاج علي بدور سيدة جنوبية في مسرحية البوابة بدمشق (الجزيرة نت) 
نغم ناصر–دمشق
فتحت بوابة فاطمة في مسرح الحمراء بدمشق ضمن عرض مسرحي يحمل اسم "البوابة" التي ترمز لنهاية الاحتلال الاسرائيلي لجنوب لبنان عام 2000، بخروج آخر جندي إسرائيلي منها في قرية كفركلا اللبنانية الحدودية مع فلسطين المحتلة.

تشاؤم وتساؤلات
بوابة فاطمة التي تزامن عرضها مع الذكرى الثانية لحرب يوليو/تموز على لبنان ضمن فعاليات دمشق عاصمة للثقافة العربية، قدمها المخرج اللبناني روجيه عساف مدخلا لعرض استوحى تفاصيل هذه الحرب، ليفتح أبوابا أخرى تروي قصصا عن الجنوب وبيروت والوضع العام السائد في الوطن العربي.

ورغم تمسك عساف "ببعض الإيجابيات التي تحققت كانتصار المقاومة في حرب تموز" كانت مظاهر الانهيار التي يعيشها المجتمع اللبناني والعربي حاضرة في العرض الذي قدمه.

"فالمسرحية تطرح أسئلة عن طبيعة مسؤوليتنا تجاه الوضع المؤلم في لبنان"، ويقول عساف الذي يشعر بالتشاؤم وهو ما يسخره المسرح لتفجير التساؤلات لدى الحضور، إن الشعب اللبناني "لا يملك القرار حيال معاناته ويعيش حالة الانتظار ربما لانفجار جديد"، فحالة "بين الحربين" كما سماها عساف باتت واقعا نعيشه.

مسرحية طوارئ

مسرح الحمرا بدمشق  وصورته الخلفية ويظهر روجيه عساف مع زينة صعب دي ميليرو. (الجزيرة نت)
بوابة فاطمة عرض أطلق عليه مسرحية الطوارئ، لأنه أعد مباشرة بعد "توقيف العملية العسكرية ضد لبنان صيف 2006، ولهذا قدمت المسرحية بإمكانيات متواضعة لتتحول من ورشة عمل إلى عرض متكامل يحتمل التطوير، أما في دمشق فقد "قدمت بصيغة جديدة وهذه خصوصية المسرح فهو عمل حي، ولا يزال الكلام للمخرج عساف.

وتضمن العرض بشخصياته الثلاثة (روجيه عساف وحنان الحاج علي، وزينه صعب دي ميليرو) أوجها متعددة تعكس الحياة اللبنانية، فمثلت حنان دور سيدة جنوبية تروي مأساة الحرب بينما عكست زينة بدورها حياة الصخب واللهو في بيروت.

وأدى عساف دور الحكواتي مكونا حلقة وصل بين الحدث ووجدان الجمهور "فهو جزء من القضية المطروحة وليس مجرد راو للأحداث لأنه يقدم الواقع كفنان يجد نفسه مسؤولا عما يحدث ويعاني كغيره" ويرى عساف أن بوابة فاطمة التي اختتمت عروضها مساء أمس في دمشق أتاحت الفرصة لبعض الحضور لمعايشة أحداث حرب تموز بصورة مختلفة عما نقلته وسائل الإعلام المرئية.

المصدر : الجزيرة