متظاهرون يمنيون يعبرون عن شجبهم واستنكارهم لسجن فهد القرني (الجزيرة نت)
 
ما زالت قضية الفنان اليمني فهد القرني تتفاعل في اليمن بعد إدانته بالشتم والتجريح والسب بحق رموز الدولة ومؤسساتها وهيئاتها من خلال أغانيه ومسرحياته.
 
وزاد من اشتعال القضية الحكم الذي صدر في حقه بالسجن عاما ونصفا وتغريمه مبلغ 500 ألف ريال لصالح حزب المؤتمر الحاكم ومكتب وزارة الثقافة في محافظة تعز.
 
وقد وصفت منظمة "هود" للدفاع عن الحقوق والحريات اليمنية الحكم الصادر ضد القرني بأنه "سياسي"، وحذرت من استخدام القضاء أداة لتصفية الخصومات السياسية والحزبية.
 
ودعت في بيان لها السبت المنظمات الحقوقية المحلية والدولية إلى إطلاق حملة مناصرة للدفاع عن الفنان القرني وكافة المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي ودعم استقلال القضاء واعتباره أداة لفرض سيادة القانون.
 
سجين رأي
ورأى المدير العام للمنظمة المحامي خالد الآنسي في تصريح للجزيرة نت أن القرني يعاقب بسبب إعمال رأيه في القضايا العامة بالبلاد وانتقاده للفساد ولرئيس الجمهورية.
 
وقال إن "السلطة تستخدم القضاء لإدانة خصومها السياسيين بسبب مواقفهم وآرائهم"، وأشار إلى أن القرني معروف أنه أحد قادة النضال السلمي الذي انتهجته أحزاب اللقاء المشترك المعارضة في مواجهة السلطة.
 
وكان القرني قد اعتقل في الثاني من أبريل/نيسان الماضي بينما كان في طريقه إلى مدينة عدن جنوبي اليمن للمشاركة في مهرجان جماهيري، ووجهت له النيابة تهما بالتحريض على استخدام العنف والدعوة للانفصال والمساس بذات رئيس الجمهورية.
 
معارضون اعتبروا أن محاكمة القرني تهدف  لإبعاد فنه عن الساحة قبل الانتخابات (الجزيرة نت)
ورفع الدعوى القضائية ضد القرني مكتب الثقافة بمحافظة تعز، تحت تهم شتم وتجريح رموز الدولة ومؤسساتها وتحريض الناس على القيام بثورة ضد النظام، واصفا المسؤولين باللصوص والفاسدين كما أوضح للجزيرة نت مدير المكتب رمزي اليوسفي.
 
الهدف
ومن جهتها ذكرت مصادر قيادية في حزب الإصلاح المعارض ذي التوجهات الإسلامية والذي ينتمي إليه الفنان القرني، أن صدور حكم بسجن الأخير يهدف لتغييب القرني وفنه عن الساحة إلى ما بعد الانتخابات البرلمانية المقررة في أبريل/نيسان 2009.
 
ولعب القرني دورا كبيرا في نقد سياسات الرئيس علي عبد الله صالح وحكومته خلال انتخابات الرئاسة في سبتمبر/أيلول 2006، وروج لمرشح المعارضة فيصل بن شملان عبر أشرطة كاسيت وزعت على نطاق واسع ولقيت إقبالا شعبيا.
 
ورأى البرلماني الإصلاحي فؤاد دحابة أن حملة حزب الإصلاح وأحزاب تكتل اللقاء المشترك المعارضة لن تتأثر بغياب القرني.
 
وذكر أن "المعارضة ضاربة بأطنابها في جذور الشعب اليمني، وغياب القرني سيولد طاقة عند الناس وسيعكس روحا إيجابية ستستفيد منها أحزاب المعارضة في الانتخابات.
 
وطالب دحابة في حديث للجزيرة نت الرئيس صالح بوقف سجن ومحاكمة القرني، التي وصفها بـ"المهزلة"، وقال "نعلم أن الأخ الرئيس هو مفتاح حل هذه القضية".

المصدر : الجزيرة