شركة "ببلسيز" الفرنسية تنفي تنظيمها مهرجان الأردن
آخر تحديث: 2008/7/2 الساعة 00:43 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/7/2 الساعة 00:43 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/29 هـ

شركة "ببلسيز" الفرنسية تنفي تنظيمها مهرجان الأردن

بلغت قيمة الإعلانات عن المهرجان في الصحف والشوارع 3 ملايين دينار أردني
(الجزيرة نت-أرشيف)

نفت شركة الإعلان الفرنسية "ببلسيز" أن تكون الجهة المنظمة لمهرجان الأردن الذي دعت نقابات أردنية عدة إلى مقاطعته لأن الشركة قامت بإعداد الاحتفالات بالذكرى الستين لإنشاء إسرائيل.

وقالت متحدثة باسم الشركة لوكالة الأنباء الفرنسية (فرانس برس) إن "ببلسيز ليست معنية وليست منظمة لمهرجان الأردن".

وأضافت أن الشركة "لم تنظم أيضا احتفالات الذكرى الستين لإنشاء إسرائيل"، موضحة أن رئيس مجلس إدارتها موريس ليفي "وحده شارك بصفة شخصية" في هذه الاحتفالات.

"
وصف المعتصمون المهرجان "بالتنظيم المشبوه"، ورفع المشاركون لافتات تصف المهرجان بالتطبيعي من بينها "لا للبيع لا للتطبيع لا لصهينة الثقافة والفنون"
"
ودعت 14 نقابة أردنية في بيان الفنانين العرب والأردنيين إلى مقاطعة المهرجان بسبب تنظيمه من قبل شركة "ببلسيز" الفرنسية التي "نظمت احتفالات العدو الصهيوني بمناسبة مرور ستين عاما على اغتصاب فلسطين".

وقالت النقابات المهنية الأردنية في بيان إن رئيس الشركة "الصهيوني موريس ليفي كان رئيس اللجنة المشرفة على الاحتفالات الإسرائيلية".

وطالبت الفنانين العرب بالمقاطعة، معتبرة أنه "لا يمكن تصور مشاركة فنانين عرب في مهرجانات مشبوهة يراد أن تكون بابا من أبواب التطبيع ودمج العدو الصهيوني وداعميه في المنطقة العربية".

ونفت وزارة السياحة الأردنية أن تكون "ببلسيز" مسؤولة عن تنظيم المهرجان، وقال مدير هيئة تنشيط السياحة الأردنية نايف الفايز لفرانس برس إن "الهيئة هي الجهة المنظمة للمهرجان، ولكونها لا تملك إمكانية التعامل مع الفنانين  تعاملت مع الشركة الفرنسية "ليه فيزيتور دو سوار" التي تعاقدت بدورها مع  الفنانين".

وأضاف أن "شركة "ليه فيزيتور دو سوار" هي شركة عالمية لها نشاطات باستمرار في الدول العربية والأجنبية".

وقال الفايز "لا أدري لماذا يربط تنظيم المهرجان بالتطبيع، فهذا مهرجان الأردن وغالبية من يعملون في تنظيمه هم أردنيون، واقتصر دور الشركة الفرنسية على التعاقد مع الفنانين لكونها شركة عالمية مختصة في هذا الشأن".

ومن المتوقع أن ينظم المهرجان في الثامن من يوليو/تموز إلى التاسع من أغسطس/آب 2008.

ويذكر أن شركة "ببلسيز" تنظم عددا من النشاطات في الأردن بينها مؤتمر حائزي جائزة نوبل السنوي الذي يقام منذ عام 2004 في مدينة البتراء الأثرية جنوب المملكة، إضافة إلى المنتدى الاقتصادي العالمي على شاطئ البحر الميت غربي العاصمة عمان.

اعتذار ومقاطعة

احتفال بمدينة البتراء التي ستشهد احتفالات مهرجان الأردن (الجزيرة نت-أرشيف)
وكان فنانون عرب قد أعلنوا أمس اعتذارهم عن المشاركة في المهرجان على إثر الجدل الدائر حوله، كما أعلنت نقابة الفنانين السوريين والمصريين في بيان صحفي مقاطعتهما للمهرجان.

وحذرت النقابتان الفنانين من المشاركة في الاحتفال بسبب "إدارة المهرجان من قبل شركة صهيونية"، بحسب ما ذكر في البيان الصحفي.

وأدت الاعتذارات المتتالية للفنانين العرب إلى إيقاف الإعلانات الترويجية للمهرجان في الصحف، وبلغت قيمة الإعلانات بحسب تصريح لنقيب الفنانين الأردنيين 3 ملايين دينار أردني (4.24 ملايين دولار أميركي).

ونفذ ناشطون اعتصاماً الأحد أمام وزارة السياحة الأردنية احتجاجاً على إقامة المهرجان، ووصف المعتصمون المهرجان "بالتنظيم المشبوه"، ورفع المشاركون لافتات تصف المهرجان بالتطبيعي من بينها "لا للبيع لا للتطبيع لا لصهينة الثقافة والفنون".

ويذكر أن الاعتراض على مهرجان الأردن جاء بعدما كشف نشطاء في مجال مجابهة التطبيع مع إسرائيل أن الحكومة الأردنية كلفت شركة "ببلسيز" الفرنسية بتنظيم المهرجان، وهي نفس الشركة التي نظمت الاحتفالات بالذكرى الستين لإنشاء إسرائيل.

ويشار إلى أن كلا من عمّان وتل أبيب ترتبطان باتفاقية سلام منذ عام 1994، عرفت باسم "اتفاقية وادي عربة"، وبموجب ذلك الاتفاق فإن الطرفين يتبادلان العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية والثقافية بصورة كاملة.

المصدر : وكالات