مدينة فاس قبلة الفنانين الكبار والفرق الموسيقية القادمة من جهات العالم الأربع (الجزيرة نت)

الحسن سرات-فاس

اكتسب مهرجان الموسيقى العالمية العريقة أو الروحية بفاس شهرة كبيرة على مدى الدورات السابقة التي بلغت 13 دورة.

وصار لزاما على جمعية تدعى روح فاس التي تسهر على تنظيمه كل عام بالعاصمة العلمية للمملكة المغربية، أن تحافظ على المستوى الرفيع للمهرجان، وأن تحرص على تطويره أكثر أكثر كما أوضحت للجزيرة نت السيدة ليلى الصبان عضوة الجمعية والمسؤولة عن التواصل والإعلام.

خمسون سهرة

"
بلغ معدل السهرات المدفوع عنها والمجانية والندوات الفكرية المبرمجة خمسا كل يوم أي خمسين في عشرة أيام
"
مهرجان الموسيقى الروحية بفاس أصبح قبلة للفرق الموسيقية القادمة من الجهات الأربع للعالم وللفنانين الكبار، وأيضا لزوار من جميع الفئات الاجتماعية بالمغرب والعالم، خاصة رؤساء الدول والشخصيات السياسية والثقافية والفنية.

الصبان أضافت أن الأنشطة اليومية للمهرجان تضاعفت في دورته الرابعة عشرة الحالية والتي انطلقت ليل الجمعة 6 يونيو/ حزيران وستنتهي يوم 16 منه برعاية من الملك محمد السادس وحضور مباشر لعقيلته الأميرة سلمى.

وكان معدل السهرات المؤدى عنها والمجانية والندوات الفكرية المبرمجة بلغ خمسا كل يوم، ليصل مجموعها إلى خمسين في عشرة أيام.

مسالك الإبداع
وقالت مديرة المهرجان فاطمة صادقي في تقديم كراسة المهرجات التي حصلت الجزيرة نت على نسخة منها إن "الموسيقى والأغاني والرقصات والأصوات والحركات المعبرة عن تقاليد عريقة ومقدسة في العالم كله، تجتمع في فاس للتعبير عن مسالك الإبداع ورغبة الأديان والثقافات والناس في الالتقاء والتعارف في ظل احتام متبادل وحوار خصيب متنوع يقصد بناء عالم متدفق بالأمل والسلام" .

ومن جهته، وعد المدير الفني للمهرجان جيرار كردجيان بتقديم مشاركات جديدة لأول مرة مثل مشاركة فرق للموسيقى الدينية المقدسة من أميركا وباكستان وبالي، مع مقاطع من الأقوال السبعة الأخيرة للمسح من أداء ج. هايدن مصحوبة بنصوص مختارة للفيلسوف الفرنسي الكبير ميشيل سيريس.

وقال كردجيان "إن مدينة فاس أصبحت بفضل احتضانها لهذا المهرجان أحد مفاتيح الحوار الثقافي على الصعيد الدولي".

وأوضحت مديرة الندوات الفكرية بالمهرجان نادية بنجلون في كلمتها أن الموسيقى ليست سوى أحد وجوه التعبير الفني الإنساني الراقي لفطرته الدينية، ولاستكمال الصورة لا بد من الاطلاع على الوجوه الأخرى للتدين في أشكاله الفنية.

ومع ذلك لا بد من تفسير وتأويل للتعبيرات الفنية المختلفة وهذه هي وظيفة الندوات الفكرية، كما تؤكد بنجلون. الندوات المبرمجة سوف تتناول قضايا "تمثلات المقدس، الموسيقى والمقدس، المقدس والأخلاق والقانون، المقدس واللاشعور، وجوه انتقال المقدس بين الأديان".

سهرات متنوعة

"
سيقدم الفنان المغربي عبد الوهاب الدكالي خلال مهرجان الموسيقي الروحية ولأول مرة إبداعا غنائيا استهلمه من سير الصالحين والصوفية عبر التاريخ الإسلامي والمغربي
"
المهرجان الذي سيفتتح بسهرة مع الفنانة الأميركية جيسي نورمان رفقة الأوركسترا الفرنسي بقيادة الأميركي راشيل ووربي، وسيختتم بسهرة مع الفنان السنغالي إسماعيل لو رفقة الفرقة الفنية لطريقة أحمادشة الصوفية المغربية، سيعرف مشاركة عدد كبير من النجوم والفرق الرفيعة مثل الفنان المغربي عبد الوهاب الدكالي نجم الموسيقى المغربية والحائز على عدة جوائز عربية ودولية.

وسيقدم الدكالي لأول مرة إبداعا غنائيا جديدا استلهمه من سير الصالحين والصوفية عبر التاريخ الإسلامي والمغربي. كما ستشارك فرقة القوالي الباكستانية في سهرة مشتركة مع فرقة غوسبل للأغاني الأفريقية الأميركية الصوفية.

وسيؤدي الشيخ حمزة شقور بفرقة المنشدين سهرة مع فرقة بيزنطة اليونانية، برئاسة الموسيقار الصوفي جوليان جلال الدين فايس ذي الأصل الفرنسي السويسري والذي كانت الموسيقى العربية والدينية سببا في اعتناقه الإسلام والتفرغ للأغاني الدينية. كما ستشارك فرقة نساء ترتيت المالية بتقديم مقطوعات شعبية للطوارق.

المصدر : الجزيرة